السبت 20 يوليو 2024
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أحمد الجار الله في مهمة تهريب الشيخ صباح الأحمد
play icon
كل الآراء

أحمد الجار الله في مهمة تهريب الشيخ صباح الأحمد

Time
السبت 10 فبراير 2024
View
849
hani

هاشم صالح الرفاعي

يحكى أن في سنة 2006 كان رئيس تحرير جريدة "السياسة" السيد أحمد الجار الله وآخرين في مهمة تهريب أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله.
في لقاء جميل لرئيس تحرير جريدة "القبس" السيد وليد النصف في برنامج "مخيال" ويقدمه الإعلامي المميز عبدالله البندر، والمكون من ثلاثة أجزاء، ذكر حادثة له مع الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، وكان معهم رئيس تحرير جريدة "السياسة" السيد أحمد الجار الله والسيد علي ثنيان الغانم، وأحد أفراد الحرس الخاص بالأمير الراحل.
حيث طلب منهم اخراجه من الفندق المقيمين فيه دون أن يلاحظ الحرس الرسمي المكلف حماية الأمير من الدولة المستضيفة، ذلك حيث كان في زيارة رسمية لسنغافورة، وكان سمو الأمير الراحل يود مشاهدة المدينة، لكن الحرس السنغافوري المكلف حمايته يمنعه.
وتمت العملية بنجاح، واستطاعوا اخراجه من الفندق من دون أن يلاحظ الحرس ذلك، حيث توجهوا إلى مجمع تجاري كان قريبا من فندق الإقامة، فاكتشف مسؤول الأمن السنغافوري ذلك، وتوجه عدد من الحرس السنغافوري للمجمع التجاري، وتم العثور عليهم داخل معرض للإلكترونيات، وتم إحباط العملية وارجاعهم إلى الفندق.
يقول السيد وليد النصف أن الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، كان: "اريحي يبي ناس دار مداره"، فهو كان يحب التعامل بكل اريحية، وكان يحب "يتغشمر" ويضحك، ذلك يدل على أن حكام الكويت ليس بينهم وبين شعبهم فجوة.
وكانت روح الأسرة الواحدة هي السائدة بين الحاكم المحكوم، وكما ذكرت المذكرة التفسيرية للدستور أن "الأمير هو بمثابة الأب لأبناء الوطن جميعاً".
يذكر النصف أن الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، ليس لديه حماية في الكويت، حتى بعد أن أصبح اميراً للكويت، وهذا أمر معروف عنه، وما عنده أُبهه.
وفي موضع آخر في المقابلة سأل مقدم البرنامج رئيس تحرير جريدة "القبس": أنا لاحظت من خلال مناقشتي معك أنك معجب كثير بشخصية الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، ليش؟ أجابه النصف: أن الشيخ جابر الأحمد كان يبحث عن كل جديد للكويت، وكان يحب الحلول الوسط، ولا يحب التصادم، رغم أنه كان قوياً، وكان حريصا على الإستماع لرأي الناس، ويبادر في السؤال، وأرى في عينيه عمق القيادة.
كما أن لديه خبرة ومقدرة في معرفة الناس، واختيار الوزراء، فهو لا يختار وزيرا إلا بعد معرفة ماذا فعل من أجل وطنه وأسرته وعمله، وكان يبحث عن الناجحين، وكان، رحمه الله، قليل الكلام كثير العمل ويتخذ قرارات كبيرة.
وعند حديث النصف عن الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، ذكر أنه كان في قمة الأدب ودؤوبا، ويعمل من الصباح حتى الليل، ويحب الكويتيين، ونزيها، ويتمتع بكل الصفات الطيبة، وعندما أصبح وليا للعهد كانت هناك تركيبة حلوة بينه وبين الشيخ جابر الأحمد، رحمهما الله.
وعند سؤال المحاور عبدالله البندر للنصف عن علاقة الشيخ سعد العبدالله مع التجار كيف كانت؟
قال النصف إن المجموعة التجارية بقيادة العم عبدالعزيز الصقر، رحمه الله، كانت قاسية على الأسرة في بعض الأحيان، وكانت معارضتهم صلبة، وما تستاهل هالكثر فيهم، لكن في النهاية المجموعة التجارية والشعب الكويتي يحبونهم، وأسرة الصباح محبوبة من الكويتيين، وأن الشيخ سعد مستحيل الكويتيون ينسونه.
وتطرق النصف إلى دور التجار في بناء الدولة، وكيف كانوا عنصراً فاعلاً في نهضة الكويت.
وأنا أقول: نعم الكويت تملك من الرجال الكثير الذين عملوا بجهد وإخلاص لبلدهم، ولا أستطيع أن أخفي إعجابي الشديد بالعم الراحل عبدالعزيز الصقر، رحمه الله، ذلك الرجل الذي كلما قرأت عن سيرة حياته يزيد إعجابي به أكثر فأكثر.
أنعم الله علينا بأمير التواضع الشيخ نواف الأحمد، رحمه الله، وأيضاً أمير الحزم الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، ولا يمكننا إلا أن نكون عوناً وسنداً له.
أسرة الحكم وأمراء الكويت يحبون بصدق الشعب الكويتي، وبادلهم الشعب ذلك الحب، فلنحافظ على تماسكنا، ونضع وطننا أمام أعيننا، وشكراً للسيد وليد النصف والإعلامي المميز عبدالله البندر على هذه المقابلة الرائعة، وليحفظ الله الكويت أميراً وشعباً حكاماً محكومين من كل مكروه.

محام، كاتب كويتي

[email protected]

آخر الأخبار