القاهرة، الخرطوم، أديس أبابا، عواصم - وكالات: في تصريح استفزازي، لمصر والسودان، اعتبرت وزارة الخارجية الإثيوبية، أن اعادة مجلس الأمن الدولي لملف سد النهضة الى الاتحاد الافريقي، بمثابة نصر لها ولكل مواطني اثيوبيا.وقالت وزارة الخارجية على لسان المتحدث الرسمي، دينا مفتي، أمس، إنها حققت نجاحا ديبلوماسيا في مجلس الأمن على كل من مصر والسودان.ولفت مفتي إلى أن هذا النجاح سينعكس على المفاوضات بين الأطراف الثلاثة، التي يقودها الاتحاد الإفريقي، مؤكدا أنه سيعززها ويكون له دور مشجع.ومن جانبه، أعلن المدير العام لمكتب تنسيق المشاركة العامة لبناء سد النهضة، أريجاوي بيرهي، عن ضرورة اتخاذ "إجراءات غير مسبوقة" لإتمام بناء السد، محملا مصر والسودان المسؤولية عن تضليل المجتمع الدولي بخصوص هذا المشروع.ولفت إلى أن مجلس الأمن الدولي لعب دورا إيجابيا من خلال التعبير عن دعمه للمفاوضات الجارية تحت الرعاية الإفريقية، واصفا ذلك "انتصارا ديبلوماسيا" لإثيوبيا.وكان رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، بعث أول من أمس، رسالة طمأنة إلى مصر والسودان بشأن عملية ملء سد النهضة. وقال عبر حسابه على "تويتر": "يمكن أن يكون سد النهضة مصدرا للتعاون لدولنا الثلاث، وأود أن أطمئن الشعبين السوداني والمصري بأنهم لن يتعرضوا أبدا لضرر ذي شأن بسبب ملء السد، لأنه لا يأخذ سوى جزء صغير من التدفق".وفي القاهرة، جدد وزير الري المصري، محمد عبدالعاطي، تاكيده على أن "أي نقص في الموارد المائية الواردة إلى مصر نتيجة السد الإثيوبي، سيكون له أضرار جسيمة على الزراعة"، مشيرا إلى أن "نقص مليار متر مكعب واحد من مياه النيل، سوف يتسبب في فقدان 200 ألف أسرة لمصدر رزقهم الرئيسي من الزراعة"، موضحا "ان ذلك يعني تضرر مليون فرد لهذه الأسر".في حين، أكد أستاذ الـ "هيدروليكا" بجامعة القاهرة، هشام بخيت، وجود تقارير متعلقة باحتمالية انهيار سد النهضة الإثيوبي بحال الانتهاء من الملء، قائلا إن "سد النهضة صنف دوليا من المشاريع الأكثر خطورة واحتمالات انهياره واردة"، مضيفا أنه "تم الطلب من إثيوبيا إعادة الدراسات الخاصة بالبناء حفاظا على السد، وحتى الآن لم تثبت إثيوبيا أنها أعادت النظر في هذا الموضوع".سودانيا، دعا وزير الري والموارد المائية، ياسر عباس، إثيوبيا إلى استئناف عملية المفاوضات المعززة، والإحجام عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية المتعلقة بسد النهضة"، بينما طالب الجيش السوداني بمحاسبة كل من يشكك في تحركاته الرامية إلى الدفاع عن حدود الدولة، لاسيما في منطقة الفشقة عند حدود إثيوبيا وأريتريا.وشدد الجيش في بيان، على أن من يقول إن المؤسسة العسكرية في السودان تحتاج إلى إصلاحات جوهرية "يريد أن يظهر للعامة أن أكبر مؤسسة قومية وطنية قد تهاوت أركانها وتصدعت أسسها التي بنيت عليها، كما يريد أن يظهر أيضا ضعفها وعدم مقدرتها على التصدى لكل أشكال التحديات داخليا وخارجيا".أفريقيا، أكد الرئيس السنغالي، ماكي سال، دعم بلاده الكامل "لحقوق الشعب المصري الأزلية في مياه نهر النيل، وسعيهم للتأكيد على هذا الأمر بكل المحافل الخاصة بالاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة".وخلال استقباله وزيرة التجارة والصناعة المصرية، نيفين جامع، أشار الرئيس ماكي سال إلى أن بلاده سوف تترأس الاتحاد الإفريقي خلال فبراير المقبل، و"ستضع على رأس أولوياتها إيجاد حل جذري لأزمة سد النهضة".