أسيري: المطلوب قانون جامع يضمن حقوق الإنسان وإلغاء الأحكام المخالفة
Add as Preferred Source on Googleتعزيز المناهج واحتضان المبادرات الاجتماعية المعنية
أكد رئيس اللجنة الدائمة للشكاوى والتظلمات عضو مجلس الإدارة في الديوان الوطني لحقوق الانسان د. عبدالرضا أسيري أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان من خلال تضمينها المقررات الدراسية في مراحل التعليم العامة وخصوصاً في المرحلة الثانوية.
وشدد أسيري في مؤتمر صحافي نظمه مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت أمس على أهمية السعي إلى إعداد ستراتيجية وطنية خاصة بحقوق الإنسان وإشراف الديوان عليها مع التعاون مع المؤسسات المعنية ذات الشأن.
وقال إن ندوة "سياسات حقوق الإنسان في الكويت والتفاعل مع الحالة المحلية والدولية" التي عقدت في شهر ديسمبر الماضي خرجت بتوصيات مهمة بعد الانتهاء من الورش والاجتماعات، وركزت على ضرورة قيام برامج توعوية وتثقيفية عن دور الديوان.
وأكد أهمية احتضان الديوان للمبادرات المجتمعية ذات الطابع الحقوقي والإنساني، وحشد الشراكات الفاعلة في إطار نشر ثقافة وأهداف حقوق الإنسان.
وذكر أن التوصيات تضمنت الاستفادة من مؤسسات التعليم العالي وخبراتها في خدمة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان من خلال أدواتها البحثية وآلياتها المعتمدة في القياس والتقويم.
وأكد ضرورة الحث على إنشاء آلية خليجية مشتركة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على غرار الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية، يناط بها رفع القدرات للعاملين في المؤسسات الوطنية الخليجية ذات الصلة، وتقديم الدعم اللوجستي لها لرفع المستوى المجتمعي بمفاهيم حقوق الإنسان. وأوضح أسيري أن من التوصيات ضرورة تفعيل التعاون بين الديوان والمؤسسات القضائية والقانونية لإقامة برامج تدريبية وتوعوية مشتركة، وإشراك مؤسسات النفع العام في قياس الأثر التدريبي من البرامج المشتركة التي يتم تنفيذها، والعمل مستقبلاً على تطوير مثل هذه البرامج.
وذكر أنَّ من التوصيات كذلك وجوب عقد لقاء أو ملتقى دوري مع الجمهور لنشر ثقافة حقوق الإنسان وزيادة الوعي الحقوقي العام لديه، وتسليط الضوء على السياسات والأنشطة التي تقوم بها كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بهذا الصدد.
وقال إن التوصيات ركزت كذلك على إصدار مجلد يحتوي على نصوص كل من الدستور الكويتي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى قوانين ومراسيم الموافقة على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومذكراتها الإيضاحية، مزوداً بها ما يلزم من قرارات وتفسيرات وتوضيحات وتعليقات.
وأفاد بأن التوصيات نصت كذلك على عقد ورش عمل مغلقة أو محدودة النطاق على المختصين والمعنيين في الشأن الحقوقي لمناقشة قضايا حقوق الإنسان والوصول إلى رسم الخطط والسياسات والستراتيجيات وحل المشكلات من أجل تعميق الفهم المشترك للمعنيين بحقوق الإنسان.
وأشار إلى التوصية بتفعيل العلاقات الستراتيجية مع جامعة الكويت والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني وسائر الجهات الرسمية والحكومية والأهلية المعنية لإعداد برنامج أكاديمي أو تدريبي معتمد يوفر للناشطين في مجال حقوق الإنسان الفهم والمهارات اللازمة للتعاطي مع الآليات الدولية والإقليمية والوطنية مع تطوير القدرة على التفاوض وإدارة المشاريع الحقوقية.
وقال أسيري إن التوصيات شددت على أهمية إعداد مشروع قانون جامع يتضمن صراحة إلغاء أي حكم يخالف أحكامه ويسند إلى المحاكم الوطنية اختصاص النظر في انتهاكات حقوق الإنسان ويضمن إزالة أي تعارض يتصور قيامه مع أي تشريع سابق أو لاحق عليه، يكفل إلزامية ما يصدر من هذه المحاكم من قرارات وأحكام من اجل تطبيقه.
ولفت إلى أهمية تفعيل قوانين تنظم التفاعل مع التكنولوجيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي بما يضمن ويحافظ على المتطلبات الرئيسية لحقوق الإنسان على جميع المستويات.