الثلاثاء 21 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

أعداء الكويت ثلاثة!

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 17 يوليو 2021
السياسة
حسن علي كرم

يَهبُّ شباب الوطن، من الجنسين، في السنين الأخيرة على التفرد بانشاء مشاريع استثمارية متنوعة، لعل أغلبها مقاه ومطاعم، لكنها غير تقليدية، على غرار المطاعم العالمية، بل ربما تشبه العالمية من حيث الخدمة وانواع الاطعمة والديكورات، حيث تمنحها الخصوصية الكويتية الاستثنائية، لاسيما، وهنا الاهم، كون الشاب او الفتاة يباشر العمل بنفسه، وهو نقطة مضيئة في المسيرة الكويتية والشبابية تحديداً، وامر لم يكن معتاداً من الكويتيين حتى وقت قريب، من هنا يصح القول، ان الكويت تتغير، فان يعمل الشاب الكويتي خريج جامعة طاهيا او "شيف" او نادلا في مطعم أو مقهى حيث يقوم بخدمة رواده، لا شك محسوب لهؤلاء الشباب.
إذن فالعقلية الشبابية حطمت الحواجز النفسية التي كانت حتى وقت قريب جاثمةً على العقلية الكويتية خلال العقود الستة الماضية، وأعاد الكويتيين الشباب الى حقب الاباء والاجداد الذين كانوا بكد ايديهم يلتقطون ارزاقهم ويوفرون طعام يومهم، ولكن هذه المرة على طريقة "مودرن" مواكبة للعصر.
في السنين السالفة ترفع الكويتيون عن العمل الخاص، وتركوا امره للوافدين، في الاغلب الكفيل كويتي ومالك المنشأة مقيم، والسؤال هنا: هل يدخل الكويتيون منافسون للمقيمين في انشطة كانوا يترفعون عنها سلفاً؟
رغم كل ذلك فالشباب اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حسب قولهم وشكاواهم، يعانون الامرّين من الادارات الحكومية، التي يتعمد موظفـوها احبـاطهـم وتعطيل مشاريعهــم حسداً، او لؤماً او كونهم منافسين جـدداً في السـوق، والحقيـقـة كل ذلك وارد.
بعض هؤلاء الشباب بعدما اكتشفوا تعويق مشاريعهم عمداً، او تعمداً و"تكسير مجاديفهم"، وبث اليأس في نفوسهم، حملوا مشاريعهم الى الخارج، اما الى بلدان خليجية او اوروبية، فهناك يرحبون بالمشاريع والاستثمارات الاجنبية مع اختلاف احجامها، طالما يبقى المستثمر ملتزما القوانين واهمها دفع الضرائب وحقوق العمالة.
ووفق اقوالهم، ان مشاريعهم هناك ناجحة والامور سالكة، اما في الكويت هناك هيئة مستقلة معنية بجلب وتشجيع الاستثمارات الاجنبية، ورغم هذه الهيئة العرمرمية التي قدمت تسهيلات كبيرة للاستثمار الاجنبي ان استجابتها للمواطنين كانت صادمة، بالمقارنة مع الاستثمارات الاجنبية في اسواق البلدان الشقيقة، لماذا؟
الجواب: اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، واخر اليائسين والقائلين بمغادرة الكويت حاملاً مشروعه العلمي، هو صانع القمر الكويتي بسام الفيلي الذي فقد الامل بوطنه وبالسادة القابعين خلف المكاتب الوثيرة والمقاعد الدوارة الذين يرون انفسهم بشوات، والآخرين من بني الوطن وبني الانسانية أقزاماً، لا لزوم لهم.
الكويت التي كانت وسوف تبقى حلم أهلها، ومناط الخير لكل القادمين الذين عبروا الفيافي والبحار والسماء للوصول الى هذه الارض التي باركها الله، فدخلوها بحلم الخير والامان والاستقرار، لكن للاسف هناك من يحاول، جهلاً او حسداً، او ايعازاً، هدم المعبد على رؤوسنا، واذا لم يتحرك ابناء الوطن المخلصون لاحباط المشروع الجهنمي، فقل على الكويت السلام.
في الختام أقول: أعداء الكويت ثلاثة، جهلة وحاسدون ومتربصون!

صحافي كويتي
[email protected]
آخر الأخبار