الأربعاء 15 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

ألا تخجل أيها العهد؟

Time
الأربعاء 05 أغسطس 2020
السياسة
سعود السمكة

بالله عليك ألا تخجل أيها العهد أن يصبح لبنان يشار اليه بأن شعبه وصل نصفه الى أن يجاور الجوع، ونصف نصفه على مشارف خط الفقر؟
ألا تخجل أيها العهد أن لبنان بلد الرخاء والفرح والسعادة، وتعانق الاديان، وتعدد المناخات في الفصل الواحد، ورائد الاناقة واللباقة، وأحد أقوى وأمتن الاقتصادات في العالم أن يشار اليه بالبنان بأنه قد غدا وطنا فاشلا، عليه أن يتسول، ويطرق الابواب ليسد جوعه؟
ألا تخجل بأن لبنان بلد جمال الطبيعة وشعبه النشط ،متعدد المهارات، وكعبة المزارات لشعوب العالم على مدار الوقت، قد أصبح يشتهر بالوطن الطارد لثروته المتمثلة بشبابه مغتربا في أصقاع الكون؟
ألا تخجل أيها العهد والعالم المعاصر قد اجتاز عقدين من الالفية الثالثة، وشعوبه تتنقل بين محطات الرفاه والسعادة، ولبنان يعيش بلا كهرباء وخدمات طبية وتعليمية، تتناسب مع الحد الادنى من حياة الرفاه التي تعيشها ادنى شعوب العالم، بل بلا هوية؟
ألا تخجل أيها العهد وأنت تنظر الى بلدان العالم وشعوبها تعيش حالة متقدمة من الرقي المجتمعي، متشابكة سواعدها، وتفخر بقواعد التسامح، وأعمدة المساواة والعدالة الاجتماعية، ولبنان بات يتفنن بتقطيع الأوصال، وتمزيق عرى التقارب، ويبني العوازل والسواتر الطائفية والمذهبية، والمناطقية، ويشحن الصدور بالعداوة والبغضاء؟
ألا تخجل أيها العهد بينما العالم ينشئ بالعلا دور العلم والتعلم، ويوفر للطالب جهاز العصر التكنولوجي الذي بواسطته يبحر الى أعالي الحداثة، ولبنان يدرب أطفاله على الـ"كلاش" والخرطوش، وكيف يتقن"التقويص"، ويفهم بالسليقة كيف يميز بين الذي أمامه اهو مسلم سني أم شيعي، أم مسيحي ماروني، أم ارثذوكسي ودرزي وارمني؟
ألا تخجل أيها العهد، وأنت ترى لبنان قد أصبح على حافة العطش، إن لم يكن قد عطش بالفعل، وهو البلد الغني بالثروة المائية؟
ألا تخجل أيها العهد بأنك تعلم لو أردت أن تعيد لبنان الى عهده السابق، إن أردت كما كان"سويسرا الشرق"، لكنك لا تريد، الا تخجل من الخجل يا عهد؟
ألا تخجل أيها العهد من أطفال لبنان غدا وهم الشباب الذين يحملون على عاتقهم كرامة وطنهم شامخة معززة مكرمة نظيفة طاهرة من أوساخ عهدكم، وهم يضعونها على مرتبة الشرف، والعزة، والكرامة والشرف، ويصيحوا بصوت واحد"بحبك يا لبنان يا أغلى وطن"، وقد عاد كما كان على عهده وطن النهار وطن الجميع"سويسرا الشرق"، وقد عاد اليه ثوبه، ثوب المثل والتسامح والوحدة الوطنية.

تحياتي
آخر الأخبار