ألا تعرفون كيف تديرون البلد؟

مختصر مفيد

أحمد الدواس

قرارات الحكومة متخبطة، تصدر التي تجلب لها المشكلات، فبدلا من إصلاح أحوالنا الداخلية، كالحفر بالشوارع، نراها تشجع المواطنين والمقيمين على تشويه ساحل البحر والحدائق، بالسماح لهم بالشواء قرب البحر، وحدائق المناطق، فانطلقت شرطة البيئة تخالف الناس.
وبالكاميرات المثبتة داخل الحدائق، والأماكن العامة، تم رصد بعض المواطنين والمقيمين يرمون النفايات والمخلّفات التي تبعث روائح كريهة، وتسبّب الأمراض، وتتلف جمالية الحدائق، وسيتم استدعاؤهم لتحرير مخالفات بحقهم.
ما هذا شجع الناس على التلف وتشويه البحر والحدائق، ثم مخالفتهم؟
اضطررت لغرض ما أن أذهب الى منطقة أمغرة، قرب الجهراء، وقد صُعقت مما رأيت من سوء تخطيط الطريق، وأنا أقود سيارتي، ثم أضعت الطريق ودخلت منطقة سعد العبدالله، وقبل هذه المنطقة وما تلاها، سارت سيارتي فوق الحفر، التي تحطم المعاونات، فصرفت النظر عما جئت من أجله، وعدت للبيت.
مختار المنطقة يتحمل المسؤولية، ولو كان الأمر عائدا لي لأصدرت قرارا بعزل المختارين، فقد ثبت فشلهم، فوظيفة المختار للوجاهة لا للعمل الجاد، بدليل أننا لا نسمع منهم وعنهم، فإذا كانت وظيفة المختار هي التعبير لدى الوزارات عن احتياجات أهالي المنطقة ورغباتهم في شتى النواحي، نقول كلا، هذا غير صحيح.
فلقد اتضح ان عمل مختار المنطقة معطل، وأنه أصبح شبيها بمقر ديوانية، والدليل على ذلك شوارع الكويت المليئة بالحفر، ولم يجر تعبيدها بالأسفلت، ولا أود ذكر بعض المناطق كأمثلة، ولو كان المختار جادا مخلصا في عمله لرأيناه ينشط، ويتحرك، ويطلع على تردي الوضع في منطقته، وينصح الحكومة، ولكانت الكويت من أجمل البلدان، على الأقل في شوارعها الداخلية وحدائقها، لكنها ليست كذلك.
إذا اضفت الى هذا هجوم الـ”وانيت” الأسود من خلفك، وأنت تقود سيارتك، كأنه يريد الانتقام منك، رفعت يدي لأقول له تمهل، ويا ليتني مارفعتها، والله ستر، وكتب لي عمر جديد، وإلا ما قرأتم هذه السطور، فما حدث كان أسفل دوار الجوازات، ولما تخطاني قاد سيارته أمامي بحيث جعلها تلتصق بي من جهة الأمام، وكانت معي عائلتي، أي لو حدث تصادم لانحرفت السيارتان…تباً لكم، ويخرب بيتكم على هذه الأخلاق.
يعني لا شوارع صالحة، ولاحتى أخلاق الناس، فإذا أضفنا الى هذا سائقي السيارات ممن يعانون اضطرابات نفسية، وعددهم نحو 90 ألف مواطن، و36 ألف مقيم، ومن يتعاطون المخدرات، تصبح شوارعنا خطرة أمام الجميع، وما ذكرناه أمثلة فقط.
في 14 أغسطس 2021 قال رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد ” فتحي بن لزرق: “الكويت أنجزت في اليمن، وخلال عام، أكثر من 200 مشروع، ولم ترافق هذا العطاء كاميرا الصحافة ولم تبثه التلفزة، الكويت تــُعمر اليمن بصمت، فلها من اليمن وأهلها كل شكر وتقدير”، نقول لليمنيين لا تشكرونا، فنحن مستاؤون.
وبالأمس هرعت حكومتنا تبني 66 جسرا رئيسياً في سريلانكا، في سبع محافظات فيها بمساعدة مالية، بل ان وزارة “الأوقاف” تساعد بعض الناس خارج الكويت على الحج على حسابها، تصوروا، أي بلد يفعل ذلك؟ هذي حماقة، وتهور، وتبديد للمال العام.
هذه أمثلة فقط، يعني نصلح الآخرين ونهمل شؤننا الداخلية، في وقت يطالب فيه المواطنون الحكومة بإصلاح أحوالهم المعيشية، فالأقربون أولى بالمعروف، لكنها تتردد، وسوف تهرع لإعادة إعمار غزة بمئات الملايين من الدولارات، ثم تتباكى على العجز بالميزانية!
ما ذكرناه أخطاء فظيعة للمسؤولين بالحكومة، فالكويت بلد صغير، والحكم مستقر، ألا تعرفون كيف تديرونه، فالمفروض ان يكون بلدنا دولة راقية من الدرجة الأولى؟

[email protected]

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى