واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: فرضت واشنطن عقوبات على قادة خمس ناقلات نفط إيرانية حملت إمدادات إلى فنزويلا، وذلك في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز الضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو.وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن "البحارة الذين يقومون بالتجارة مع إيران وفنزويلا سيواجهون عواقب ذلك"، مضيفا أن "موجودات هؤلاء القباطنة سيتم تجميدها وستتأثر مسيراتهم المهنية وآفاقهم"، معلنا إدراج أسمائهم على اللائحة السوداء للخزانة الأميركية. من جانبه، أكد وزير الخزانة الاميركي ستيف منوشين، ان الوزارة ستستهدف أي شخص يدعم المحاولات الإيرانية للتهرب من العقوبات الاميركية لدعم سلوكها المزعزع للاستقرار في العالم.في المقابل، رد وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا على تغريدة بومبيو، معتبراً أنها دليل كراهية من قبل صقور ترامب ضد فنزويلا، بينما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي على "تويتر" أن إيران وفنزويلا لن تتراجعا عن الوقوف في وجه عقوبات أميركا.على صعيد آخر، حذر بومبيو من أن إيران "بدون إجراء ستكون قادرة في 18 أكتوبر على شراء أنظمة أسلحة متطورة، وتصبح تاجرة الأسلحة المفضلة للارهابيين والأنظمة المارقة في العالم وهذا غير مقبول"، مضيفا "أننا مصممون على ضمان استمرار حظر الأسلحة".من جهتها، قامت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، والمبعوث الأميركي الخاص إلى إيران بريان هوك، بإطلاع مجلس الأمن الدولي افتراضيا على مشروع قرار أميركي، لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران. وقالت المتحدثة باسم الخارجية مورجان أورتاجوس، إن هوك أشار في كلمته إلى ضرورة اتحاد مجلس الأمن في الإعراب عن قلقه من عمليات نقل الأسلحة لإيران، وأن يؤكد مواصلته فرض قيوده التسليحية المفروضة منذ عام 2007، مضيفة أن هوك قدم لأعضاء مجلس الأمن بيانا بشأن أنشطة إيران التي وصفها بالخبيثة، بما في ذلك هجومها المباشر على السعودية في سبتمبر 2019.على صعيد متصل، صنفت الخارجية الأميركية، إيران، على أنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب" في العالم، مؤكدة في تقريرها السنوي حول الإرهاب أن إيران تقدم دعماً بمختلف أنواعه بما في ذلك التمويل والتدريب والتزويد بالمعدات، إلى الجماعات الإرهابية حول العالم، خاصة ميليشيا "حزب الله" اللبناني. ولفت التقرير إلى أن "حملة الضغط الأقصى" التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طهران أثرت كثيراً، مشيرا إلى أن الحكومة الإيرانية كانت تنفق سابقا نحو 700 مليون دولار سنوياً لدعم الجماعات الإرهابية، مثل "حزب الله" في لبنان و"حماس" في غزة، ولكن في ظل عقوبات شديدة في عام 2019، انخفضت قدرة طهران على تقديم الدعم بشكل كبير.في غضون ذلك، دشن الرئيس الإيراني حسن روحاني مشروعا يمكن طهران من تصدير نفطها من بحر عمان، في خطة ترمي إلى تقليل الاعتماد على تصدير النفط عبر مضيق هرمز. ووصف روحاني المشروع بالستراتيجي، وأنه "ضامن للأمن الاقتصادي وأمن الطاقة الإيرانية"، مشيرا إلى "إن تصدير النفط من ميناء جاسك في بحر عمان، سيجعل إيران قادرة على مواصلة تصدير النفط في حال إغلاق مضيق هرمز لأي سبب".وزعم أن شعار إيران "نحن في مضيق هرمز ونحن الضامن لأمنه" صحيح، لكنه قد يخلق مشكلة كبيرة لإيران، وإنها "عبر تدشين المشروع الجديد تكون قد تجاوزت هذا الخطر".ويشمل المشروع مد خط أنابيب نقل النفط من منطقة "غورة" في بوشهر (جنوب) الى منطقة "جاسك" (جنوب شرق) المطلة على بحر عمان، ويستهدف نقل مليون برميل من الخام الثقيل والخفيف يوميا.