أميركا تواصل الانتقام وتغتال الآمر بقتل جنودها في “البرج 22”

بغداد تندد باستهداف الساعدي ظل أبوبكر المهندس ومسؤول العمليات الخارجية في كتائب “حزب الله” العراقية

بغداد، واشنطن، عواصم – وكالات: في مواصلة للانتقام لمقتل جنودها الثلاثة وإصابة العشرات في “البرج 22” بالأردن، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية مقتل العقل المدبر والآمر بتنفيذ الهجوم بطائرة مسيّرة على قاعدتها في الأردن بضربة أميركية استهدفت سيارة كانت تقله في العراق، فيما نددت بغداد بالضربة التي اعتبرتها استمرارا لانتهاك سيادة العراق، مشددة على أن إنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة “داعش” قد حان.
وأعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية “سنتكوم” أنها نفذت ضربة أحادية الجانب في العراق، أسفرت عن مقتل قائد بارز في كتائب “حزب الله” العراقية لم تكشف عن اسمه، قائلة في بيان إنها “عند الساعة 9.30 من ليل أول من أمس بتوقيت بغداد، نفذت الضربة ردا على الهجمات على أفراد الخدمة الأميركية، ما أسفر عن مقتل قائد كتائب حزب الله المسؤول عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة”.
ونفت وجود مؤشرات على وقوع أضرار جانبية أو خسائر في صفوف المدنيين، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية شعبها، مشددة على أنها لن تتردد في “تحميل المسؤولية لكل من يهدد سلامة قواتنا”.
من جانبها، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية أن طائرة مسيّرة أميركية نفذت قصفا في بغداد، محملة الجانب الأميركي وقوات التحالف الدولي مسؤولية تداعيات الهجوم، وكشفت عن استهداف مركبة في منطقة المشتل شرق العاصمة بغداد، ما أسفر عن مقتل أحد قياديي هيئة “الحشد الشعبي”، معتبرة الاستهداف عدوانا واضحا وخرقا للسيادة العراقية ويجر المنطقة الى تداعيات خطيرة، بينما أعلنت هيئة الحشد الشعبي استشهاد القيادي أبو باقر الساعدي في الحادث.
بدوره، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية يحيى رسول أن التحالف الدولي الذي تقوده أميركا تحول إلى عامل عدم استقرار ويهدد بجرّ العراق إلى دائرة الصراع، معلنا أن بلاده ماضية نحو إنهاء مهمة التحالف بعد تكرار الضربات الأميركية لأهداف داخلية، قائلا إن الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة أميركية في بغداد، من شأنها أن تقوض التفاهمات والحوار الثنائي فضلا عن أنها تهدد السلم وتخرق السيادة العراقية، مضيفا أن التحالف الدولي تجاوز بذلك الأسباب والأغراض التي وجد من أجلها على الأراضي العراقية، مما يدفع الحكومة العراقية أكثر من أي وقت مضى إلى إنهاء مهمته، موضحا أن القوات المسلحة العراقية ستضطلع بواجباتها ومهامها الدستورية التي تقتضي حفظ أمن العراقيين وأرض العراق من كل التهديدات.
وأكد أن القوات الأميركية تواصل بصورة غير مسؤولة ارتكاب كل ما من شأنه تقويض التفاهمات والبدء بالحوار الثنائي، وتهدد السلم الأهلي وتخرق السيادة العراقية وتستخف وتجازف بحياة الناس وأبناء شعبنا، والأخطر من ذلك، فإن التحالف الدولي يتجاوز تماماً الأسباب والأغراض التي وُجد من أجلها على أرضنا.
وأعلنت كتائب حزب الله في بيان مقتل وسام محمد صابر الساعدي الذي يكنى “أبو باقر الساعدي”، كما قتل أبو تحسين الحميداوي وهو آمر لواء في الحشد الشعبي وأركان العلياوي في القصف، فيما قال مصدر إن القوات الأمنية العراقية أغلقت الطرق المؤدية إلى مناطق المشتل وأور والبلديات وبعض أحياء الشعب في بغداد وسط انتشار أمني وعسكري كثيف جدا، وكان سمع دوي نحو انفجارين ضخمين في تتابع سريع بالعاصمة العراقية، وأفادت مواقع إخبارية محلية وقنوات تيليغرام تابعة لجماعات مسلحة عراقية بانفجار مركبة في منطقة المشتل شرق بغداد.
وقال مسؤولان في ميليشيات موالية لإيران إن الضربة تسببت بمقتل ثلاثة أعضاء في ميليشيا كتائب “حزب الله”، أحدهم وسام محمد المكنى “أبو باقر الساعدي” وهو القائد المسؤول عن عمليات كتائب “حزب الله” في سورية وكان ظل نائب رئيس “الحشد الشعبي” السابق أبوبكر المهندس، الذي قتلته غارة أميركية مع قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني بالقرب من مطار بغداد مطلع العام 2020.

زر الذهاب إلى الأعلى