بغداد - وكالات: أكدت مصادر ديبلوماسية أميركية، أمس، أن الإدارة الأميركية تعتبر العراق "حجر الزاوية" في استقرار منطقة الشرق الأوسط، وذلك قبيل عقد جولة جديدة من مفاوضات الحوار الستراتيجي وجهاً لوجه مع العراق قبل نهاية يوليو الجاري، في واشنطن.وقالت المصادر، إن أعضاء الفريق الأميركي ينظرون إلى سيادة العراق كشرط أساسي لتطبيق مفهوم "الدولة" التي تمارس صلاحياتها على كامل أراضيها، ويأملون أن يتم تطبيق هذا النموذج في دول المنطقة، حيث تتدخل إيران في شؤون دول ضعيفة وتشهد اضطرابات مثل سوريا ولبنان.وأضافت، إن الحملات الإعلامية التي تشنها إيران، تتسبب في رسم صورة سلبية عن الأميركيين، لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترفض القبول بذلك وتريد مقاربة العراق من باب أن "الولايات المتحدة هي قوة خير" مقابل إيران و"إيران قوة شر" لا تعترف بسيادة العراق.وأكدت، أن "أميركا تقدم دعمها وصداقتها الدائمة للشعب العراقي الذي يسعى للإصلاح، ولحكومة من دون فساد، ومتحررة من التدخل الإيراني"، مشددة على أن "الولايات المتحدة تقدم التزامها الدائم للشعب العراقي، وبعراق قوي وسيد ومزدهر".وأوضحت، "إننا واثقون من أن الشعب العراقي يريد الولايات المتحدة وقوات التحالف أن يبقوا هناك إلى جانبهم لمحاربة تنظيم داعش وبقاء العراق مستقراً"، مشيرة إلى أن "المجموعات المدعومة من إيران وتعمل خارج سيطرة حكومة العراق تبقى مشكلة كبيرة وتشكل تحدياً لحكومة الكاظمي".وأشارت، إلى أن قضية هذه المجموعات، التابعة لإيران، ستكون على طاولة الحوار الستراتيجي في دورته التالية.واضافت، إن واشنطن تعتبر أن لديها فرصة جيدة لصد النفوذ الإيراني، وترى أن وجود الكاظمي يفتح باباً لتقليص هذا النفوذ.من ناحية ثانية، قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ليل أول من أمس، إن الحكومة الحالية جاءت بعد بحر من الدم، ولن تكون متسببة بدماء مهما كان الثمن، مؤكداً أن انحيازه دائماً إلى الشعب، وأنه لن ينحاز إلى غيره.
وأشار، إلى أن "التظاهرات حق مشروع، وليس لدى القوات الأمنية الإذن بإطلاق ولو رصاصة واحدة باتجاه أخوتنا المتظاهرين".وأعلن، فتح التحقيق "في كل ملابسات ماحدث في ساحة التحرير، وطلبت تقديم الحقائق أمامي خلال 72 ساعة وأنا مع مطلب الشعب في محاسبة من تسبب في معاناته ... وأنا بانتظار نتائج اللجنة التي شكلها مجلس النواب للتحقيق في كل الإخفاق في ملف الكهرباء وأدعو السلطة التشريعية إلى الاستعجال في تقديم تقريرها ليضاف إلى تحقيقاتنا من أجل وضع هذا الملف أمام الشعب العراقي والقضاء". وأكد، أن "بعض الأطراف تحاول التصيد بالماء العكر، قلت لكم أنا شهيد حي ، فلا تتلاعبوا"، مضيفاً "حكومتي ستعمل على إجراء انتخابات مبكرة، وأنا مصرّ على هذه الانتخابات".ووجه،الوزراء بالنزول إلى الشارع ووضع الخطط لتلبية مطالب المتظاهرين". وعلى صعيد التظاهرات، وبعد مقتل متظاهر وإصابة نحو 30 آخرين خلال اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في ساحة الطيران وسط بغداد، ليل أول من أمس، أعلنت وزارة الداخلية، أمس، أنها رصدت مجموعات إجرامية في ساحة التحرير تعمدت الصدام مع قوات الأمن، وتسعى لإثارة الفوضى.وكانت الاشتباكات قد اندلعت بعد أن توجه المتظاهرون من ساحة التحرير إلى ساحة الطيران، حينها حاولت قوات مكافحة الشغب منعهم من إغلاق الساحة، فرشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة لترد عليهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم.من ناحية ثانية، أعلنت خلية الإعلام الأمني، ليل أول من أمس، حدوث انفجارين في قاعدة الشهيد ماجد التميمي "سبايكر" الجوية بمحافظة صلاح الدين، وذلك بعيد تعرض معسكر التاجي شمال بغداد لهجوم بثلاثة صواريخ "كاتيوشا"، انطلقت من منطقة سبع البور. وذكرت، أن الصواريخ سقطت على مواقع للجيش، حيث سقط الصاروخ الأول على السرب الخامس عشر لطيران الجيش، وسبب أضراراً كبيرة باحدى الطائرات، في حين سقط الصاروخ الثاني على مخزن المدافع والأسلحة، مخلفاً أضراراً مادية، فيما سقط الصاروخ الثالث في السرب الثاني مِن طيران الجيش، لكنه لم ينفجر.