الجمعة 17 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
منوعات

أم حرام... شهيدة البحر

Time
الثلاثاء 20 أبريل 2021
السياسة
صحابيات في الإسلام

إعداد - ريندا حامد:


الصحابيات هنَّ القدوة الحسنة للنساء المسلمات، ضربن أروع الأمثلة في الجهاد والتضحية في سبيل الله، سواء أمهات وزوجات صبرن على التعذيب والاضطهاد وفَقْد الأزواج والأبناء والإخوة، او كمجاهدات شاركن في الغزوات بتمريض الجرحى، وسقي العطشى، وإعداد الطعام، او كراويات للأحاديث ومحفظات للقرآن.
أم حرام بنت ملحان خزرجية من بني النجار، خالة أنس بن مالك، وزوجة الصحابي عبادة بن الصامت الذي تزوجها بعد استشهاد زوجها في غزوة احد وارتبطت باسمه الى ان وافاها الاجل، كانت من محارم النبي، وذكر في تفسير ذلك انها كانت إحدى خالاته من الرضاعة، وقيل انها كانت خالة لأبيه أو لجده لأن ام عبد المطلب كانت من بنى النجار.
دخلت الدين الاسلامي في وقت مبكر قبل الهجرة، فقد كان زوجها الاول عمرو بن قيس من بين اهل يثرب الذين التقى بهم النبي في احد مواسم الحج ليدعوهم الي الاسلام جريا علي عادته منذ تكليفه بالرسالة في التواصل مع الحجيج الذين يتوافدون من مختلف أنحاء الجزيرة العربية ليعرض عليه الاسلام، ويحضهم على اعتناقه وترك ما عداه، فكان ممن شرح الله صدورهم للإسلام، وقبلوا الدين الجديد وتعهدوا بنصرته وإظهاره على العالمين، وعند رجوعه وصحبه إلى يثرب كانت في استقبالهم أم حرام وشقيقتها أم سليم، وما ان استمعتا الى حديثه عن النبي وفحوى الدين الذي يبشر به وبعض آيات من الذكر الحكيم، حتي هداهم الله لنوره وجاهرت مع شقيقتها بالشهادتين فأصبحن من أوائل من اسلمن من نساء المدينة.
واشتهرت أم حرام في كتب التاريخ بالكثير من الصفات، في مقدمتها الشجاعة والسعي للمشاركة في الجهاد بعزيمة لا تقل عن الرجال، فشاركت في غزوات عدة مع زوجها عبادة بن الصامت، من بينها الخندق والفتح وحنين، بل يروي انها طلبت من النبي أن يأذن لها بالمشاركة في الغزوات التي تتم في البحر، على الرغم من انعدام خبرتها، فكان الصحابة يتعجبون من اقدامها وتطلعها لعظائم الأمور، كما اشتهرت برجاحة عقلها وصواب فكرها، واتقاد ذكائها، ودأبها في التفقه في الدين، فتميزت دون كثير من النساء بقوة حافظتها، وقدرتها على الرواية والإحاطة بعلوم الدين، ومن اهم ما روته عن النبي انه قال: "أول جيش من أمتي يركب البحر قد أوجب" أي ظفر بالنصر. ومن المواقف التي تبين احترام نبينا الكريم لها، وتقديره لمكانتها، ما يرويه ابن شقيقتها انس بن مالك ان النبي كان يذهب إليها ويتبادلان أطراف الحديث، وكانت تجهز له الطعام، فيأكل حتى يشبع، وفي احدى المرات تناول الطعام وغط في نومه، ثم فتح عينيه وهو يضحك فسألته، لماذا تضحك يا رسول الله ؟ فأجابها أنه رأى أثناء منامه غزاة في سبيل الله يركبون السفن وسط البحر، فطلبت منه أن يدعو الله ان تكون منهم، فدعا لها بذلك ثم عاد الى النوم، ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت لماذا تضحك ؟ فقال لها: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، فطلبت ان يدعو الله ان تكون منهم، فقال لها أنت من الأولين، فركبت البحر في عصر معاوية وسقطت عن دابتها حين خرجت الى الشاطئ وماتت.
آخر الأخبار