الأربعاء 11 مارس 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

أنصحك يا شيخ بأن تبتعد عن النار

Time
السبت 26 يناير 2019
السياسة
سعود السمكة

المنطق الوطني السليم والولاء للحكم والكويت يتطلبان لزاما وواجبا ان نبعد الحكم والكويت عن ملاعب السياسة والتكسب السياسي، خصوصا اذا كان هذا المتكسب "شيخ" فقد كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن سعي احد "الشيوخ" محاولا ان يحصل على عفو عام للمجرمين الذين ارادوا الذهاب بالكويت وحكمها واهلها الى وحل ما سمي بالربيع العربي، لتصبح الكويت وأهلها كما هي اليوم الدول التي طاف عليها ذلك الربيع المشؤوم الذي اتى على الحجر والشجر وقتل وشرد البشر.
نعلم جيدا بان حراك هذا "الشيخ" ليس من فراغ فهو وقت ذروة حراك الفوضى والشغب وتهديد الاستقرار، حيث كادت الكويت ان تضيع بل ضاعت حسب تعبير حضرة صاحب حفظه الله ورعاه، كان يرعى ذلك الحراك بالخفاء وعن يمينه منظر وعن شماله منظر يجلس معهما في غرفة العمليات، والاثنان ما وضعا ايديهما في شيء الا ودمراه، أحدهما هو من نصح فلول المعارضة المضروبة، بترديد الخطاب الذي كتبه لهم "لن نسمح لك" الذي تطاولوا فيه على المقام السامي، والهدف هو اضعاف الدولة من خلال اضعاف والتجرؤ على رأس الهرم، ثم يبدأ الضرب تحت الحزام حتى ينحسر الاستقرار وتسود الفوضى ويسقط البلد، هذا هو المشروع والهدف للوصول للحكم.
الآن حسب الأوساط المتابعة يمارس هذا الشيخ بعد ان فشل مشروع اسقاط الكويت بقوة الشغب والفوضى محاولات حثيثة للحصول على عفو عام للمجرمين الذين ارادوا الدمار للحكم وللشعب وللوطن، والذين ادانهم القضاء العادل باحكام مختلفة على اعتبار في ظنه ان ما فشل بالقوة الغاشمة من شأنه ان يتحقق بالقوة الناعمة.
من هنا، ولخطورة هذا المسعى من حيث المبدأ اولا ان يسعى فرد من افراد الاسرة الحاكمة للتوسط لمجرمين ادانهم القضاء عقابا على محاولاتهم الذهاب بالبلد الى الدمار، لاشك أمرينزع الحيادية عن الحكم، ويذهب بعيدا عن نظام البلد القائم على الدستور ومبدأ فصل السلطات، هذا من الناحية الاخلاقية، اما من الناحية الامنية، فانه مسعى ولاشك له ارتدادات لها أول وليس لها آخر على الامن والاستقرار، منها اولاً اذا حصل وتحقق لا سمح الله هذا المسعى سوف يكون سابقة لها ما لها وعليها مع عليها، من ردود الفعل السلبية على الامن الوطني، اذ ان الذي يسعى له هذا الشيخ يخص مجرمين دون غيرهم، بينما هناك ايضا مجرمو امن دولة رغم ان هدف الجريمتين واحد وهو اسقاط الحكم والدولة، الا ان الغاية تختلف، ولنكن اكثر وضوحا، فالذين ارتكبوا جريمة اقتحام مبنى مجلس الأمة يشتركون في الهدف مع "خلية العبدلي" وهو اسقاط الحكم والدولة وتشريد الشعب، فهل ينوي هذا الشيخ طلب العفو للمجموعتين المجرمتين؟ الامر الاخر ماذا سوف يتوقع الكويتيون حكاما ومحكومين؟ هل سوف تختفي جرائم أمن الدولة بعد هذا العفو ام سوف تزدهر مثل هذه الجرائم التي يقف وراءها شيوخ مستقبلا؟ بمعنى ان اي شيخ مستقبلا لديه طموح في الحكم يجرب حظه، فاذا فشل فهناك سابقة تاريخية بالعفو عن مجرمي أمن الدولة.
السؤال لك يا شيخ يا من تحمل مشروع العفو لمن اراد اسقاط حكم ابن صباح الذي تم برضى واختيار أهل الكويت والذي بعده التاريخي يربو على الاربعة قرون: هل ما فعله هؤلاء المجرمون يرضيك، وهل تعتقد ان هذا المشروع، اي اسقاط الحكم والدولة جاءهم قادما من خارج السياق، ام انه مشروع يقع ضمن اجندات ميليشياتهم واحزابهم وبالتالي لهم عودة لتنفيذه؟
وهل تعتقد يا شيخ انه اذا نجح مشروعهم لا سمح الله، سوف يؤول لك الحكم ام انهم سوف يوظفونك لمرحلة محددة قد حددوها سلفا ريثما ينظمون صفوفهم؟
لذلك انصحك يا شيخ ان لا تقترب من ملعب النار، فانه سوف يحرق القريب والبعيد.
دبوس: الى النائب شعيب المويزري، لقد تماديت في الفجور ازاء وطنك فاذا كنت تعتقد ان ما قمت به في قبولك نشر غسيل بلدك بواسطة المحطات الاجنبية من خلالك هو عمل بطولي، فانا اقول لك: ان ما قمت به عقوق فاضح للوطن، وتنكر لجمائله عليك، وفعل لا تسمية له الا "خسة" والا ما الذي منعك عن الحديث بواسطة محطات بلدك التي لديها فضاء واسع من الحرية، غير أنك تريد تشويه سمعة بلدك؟ اذا ما قمت به ليس من افعال الرجال الفرسان، اما الكويت فلا انت ولا زملاؤك في المعارضة المضروبة ولا الشيوخ اللي انت خابرهم قادرون على تشويه سمعة الكويت، فالكويت اضاءة ويكفيها فخرا ان أميرها قائد للعمل الانساني بشهادة أممية.
آخر الأخبار