نايف عبدالهادي القحطانيكنت قد تحدثت في مقالة سابقة بعنوان "الحرب على المعاهد الدينية" قبل عام عن حرب متعمدة من بعض مسؤولي وزارة التربية على المعاهد الدينية، وقد حدث مع بداية العام الدراسي الجديد ما ذكرناه سابقا حول هذه الحرب السيئة التي صار طرفا رئيسيا فيها مدير منطقة تعليمية ووكيل مساعد؛ على المعهد الديني الذي هو الصرح الذي لطالما أخرج كوكبة من الفقهاء والأدباء في الكويت، وقد وصلتنا شكوى من أولياء أمور طلاب المعهد، ومنتسبيه في محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير حول ما تعرضوا له من صدمة إثر قرار نقلهم لمبنى متهالك، وفيما يلي شكواهم:"بخصوص صدور قرار نقل المعهد الديني المتوسط بنين - الفحيحيل للمرة الرابعة؛ حيث تم صدور قرار بنقل المعهد من مقره الحالي بمدينة الأحمدي وذلك للمرة الرابعة في غضون أربع سنوات، فالتعليم الديني في دولة الكويت أصابه الظلم من كثيرا من الوجوه منها:- أننا تسلمنا هذا المبنى الذي يراد نقلنا منه جدرانا خالية من أي مقومات للدراسة أو التعليم فقمنا بتجهيزه من جميع النواحي "أثاث - مكيفات سباكة كهرباء"، وبعد الانتهاء من تجهيزه وعدنا المعنيون كافة "د. حامد العازمي" وزير التربية السابق، وكذلك الوزير الحالي د. علي المضف والدكتور علي اليعقوب وكيل وزارة التربية الحالي شخصيا أننا لن ننتقل منه أبدا بعد جهودنا الكبيرة في تجهيزه فقد أصبح مكاننا.- تحيز منطقة الأحمدي التعليمية وعدم إنصافها في التعامل مع المعهد الديني "وكأننا لا نتبع وزارة التربية " حيث تسلمنا المبنى الحالي وكان على مدى ست سنوات مهجورا على خلاف بين المقاول ومنطقة الأحمدي التعليمية؛ حتى قامت إدارة المعهد الحالي بتذليل هذه العقبات وتجهيز المبنى وطالبت منطقة الأحمدي بالمبنى بعد بذل هذه الجهود الكبيرة والتسوية مع المقاول ومنطقة الأحمدي، وكأنه ليس هناك حل سوى هذا المبنى الذي زهدوا فيه من قبل، فبهذا التصرف أصبحت منطقة الأحمدي التعليمية خصما للتعليم الديني في دولة الكويت.-كثرة التنقل لا تحقق الاستقرار الوظيفي للمعلم، ولا الأمن النفسي للطالب، ولا ولي أمره حتى أصبح كل هؤلاء على قلق دائم وعدم استقرار.- اهتزاز صورة التعليم الديني في دولتنا الحبيبة وإظهاره ضعيفا، حيث لا تقع القرارات المجحفة إلا عليه، ونريد للتعليم الديني أن يكون واجهة طيبة ومشرفة لدولتنا الحبيبة ، كما هو معلوم عنها مناصرة لقضايا ديننا الحنيف في كل مكان.- صدور قرار النقل بهذا الوقت وقبل بدء الدراسة بأسبوع تقريبا ليس في مصلحة الطالب ولا ولي الأمر ولا المعلم ولا العملية التعليمية برمتها.- لا يكون حل مشكلة وقوعا في مشكلة أخرى، حيث صدر قرار بعدم صلاحية المبنى المراد نقلنا إليه وقد تبين لنا أن المبنى يعاني قصورا وعيوبا وبحاجة إلى صيانة جذرية الصالة لاسيما الألعاب الرياضية ودورات المياه والسطح حيث يوجد به خرير وكان قد تم صرف مبلغ إجمالي بقيمة 16916 دينارا كويتيا على تجهيز المبنى الحالي.
وعليه فإننا نقترح التالي:1- توجد مدارس متوسطة كثيرة في منطقة الأحمدي ذات كثافة قليلة يمكن استبدالها بمعهدنا.2- لجنة محايدة للكشف عن مدى جاهزية وصلاحية المبنى المراد نقلنا إليه.3- إعطاؤنا المهلة الكافية (إن كان لابد من النقل) لتنفيذ القرار.4- إيجاد البديل المناسب للطلاب واللائق بالتعليم الديني بدولة الكويت".وهنا أتحدث بصوت العقل وأخاطب مسؤولي وزارة التربية، هل عجزتم عن حل مشاكل الاستعداد للعام الدراسي، فقررتم اصطناع مشاكل جديدة تكملون بها مسيرتكم المستمرة في صنع المشكلات والأزمات، هل من المعقول أن مدير المنطقة التعليمية قرر أن يوسعها لتبتلع المعهد الديني!كاتب كويتي@nayefalsayaah