أنغام “حالة خاصة جداً” في مسرح “الأرينا”… وفؤاد عبدالواحد “الله جابك”

مفرح حجاب

كان جمهور ثالث حفلات مهرجان “فبراير الكويت “، ‪ على موعد مع “صوت مصر” الفنانة أنغام والفنان اليمني فؤاد عبدالواحد، اللذين أشعلا المسرح طربا بألوان غنائية عدة، ليعيش الجمهور ليلة مختلفة بكل تفاصيلها
قبل بداية الحفل كان الجمهور الحاضر يتأمل جمال المسرح والإبهار الذي يغلفه من إضاءة وألوان وشاشات على جنباته، حيث شكلت الشاشات الموجودة في عمق المسرح خلف الفرقة الموسيقية حالة خاصة بلوحات تشكيلية وجمالية وأشكال متعددة جعلتها تحفة فنية.

“عاش الأمير”
اعتلى فؤاد عبدالواحد، المسرح الساعة العاشرة مساء بصحبة مايسترو الفرقة الموسيقية مدحت خميس، وكله اشتياق لجمهور الكويت، الذي قابله بعاصفة من التصفيق والتحية، ليرد فؤاد، التحية قائلا: “كل عام وأنتم بخير يا أهل الكويت، سعيد بوجودي على هذا المسرح”، ثم استهل وصلته الغنائية بأغنية “عاش الأمير” وأهداها للكويت محركا من خلالها جنبات المسرح، وأشعل حماسة الجمهور من اللحظة الأولى، فبادله الغناء وصفق معه وله، ثم انتقل عبدالواحد، الى الرومانسية وحلق عاليا مع “مليون مرة” ثم “تعلم،” تلاها “كل حبك”، ليشعل الأجواء عندما غنى “خنجر يماني”، حيث عاش معه الجمهور شغفا كبيرا خلال هذه الأغنية التي يطغى عليها اللون العدني، لينتقل الى اللون الرومانسي ثانية وقدم “معقولة أشك فيك” ومعها تحية للشاعر تركي عبدالرحمن والملحن طارق محمد، ثم ذهب الى اللون النقازي، وغنى بإحساس متفرد “لك عليا حقوق”، بعدها عاش معه الجمهور حالة مختلفة عندما غنى “أنا لولا الغلا”، وقال فؤاد: “أهديها لكل فتاة”، فاشتعلت قاعة المسرح بالتصفيق وتبادل الجمهور الغناء مع فؤاد.
أراد عبدالواحد، أن يكون حضوره الأول في “فبراير الكويت” له علامة مميزة، فغازل الجمهور وقال: “صفقة جمهور الكويت لازم تدخل موسوعة غينيس”، ما جعل القاعة تشتعل حماسة، ليقدم بعدها أغنية “الله جابك” بنفس الحماسة، ثم انتقل الى أجواء العتب وغنى “رحل وخلاك تبكي” وسط هدوء خيم على قاعة المسرح، تلاها بأغنية “ضاق الغمام” واتبعها بأغنية “اتخيلك”، كما قدم عبدالواحد، غناء دراميا مع عازف الناي، على المسرح من خلال أغنية “دنيا ماهي دنياك ما فيها حلا”، ليصفق له الجمهور كثيرا. ثم غنى “سر حبي”، من أعمال الفنان أبوبكر سالم، وهي من اللون الحضرمي، وقد زينت صفقة الجمهور المسرح، أتبعها بأغنية “لا تمسح دموع العين” من كلمات تركي بن عبدالرحمن، ألحان عبدالمجيد عبدالله، لينهي حفلا ترك به ذكرى جميلة.
وفي لقائه مع وسائل الإعلام قبل الحفل أكد الفنان عبدالواحد، أن جمهور الكويت بمثابة لجنة تحكيم “وأنا سأكون الليلة أمام جمهور متذوق للفن”.
عند منتصف الليل أضاءت “صوت مصر” الفنانة أنغام، مسرح “الأرينا”، بأناقة أزيائها وعذوبة صوتها، لتملأ القاعة إحساسا مختلفا وأداء مبدعاً، حيث أطربت الحضور الحاشد بألوان الغناء التي قدمتها، وعاشت بكل وجدانها مع كل أغنية وشاركها الجمهور، الذي ظل في مكانه حتى نهاية الحفل، وكأنه يعزف معها على المسرح.

مشاعر فياضة
امتلكت الفنانة أنغام، زمام الأمور من بداية إطلالتها وهي تعرف تماما ماذا يريد الجمهور من أغنيات، لتظل أكثر من ثلاث ساعة تغني بمشاعر واحساس عال وتجعل قاعة “الأرينا” لوحة جميلة عندما كان ينسجم الجمهور معها ويتمايل بمشاعر فياضة وكأنها تعبر عن مشاعره بكل كلمة تغنت بها، فهي صاحبة صوت نادر وترعرعت في بيت موسيقي وتخصصت موسيقيا منذ طفولتها، ولم يكن غريبا أن تجسد حالة خاصة ومختلفة في كل أغنية تؤديها.

“لفيت يا كويت”

صاحب أنغام، في الحفل المايسترو هاني فرحات، وفرقته الموسيقية، وقد بذل جهدا كبيرا ليخرج الحفل بشكل متميز، حيث استهلت أنغام، بأغنية وطنية بعنوان “لفيت يا كويت”، ليستقبلها الجمهور بحماسة وتصفيق، فردت التحية قائلة: “كل عام وأنتم بخير ويا رب دايما الكويت في أفراح”، ثم أطلقت العنان لصوتها وغنت “أساميك الكتيرة، مطمنة، سيبته، بقول نسياك، لوحة باهتة”، لتنثر العذوبة والطرب في أرجاء المسرح بجماليات صوتها وتشكل لوحة مبدعة وتزيد من جمال السهرة.
توقفت أنغام، قليلا بعد أن صفق لها الجمهور كثيرا وقالت “وحشتوني”، لتغني بعدها “لا تهجى، يا ريتك فاهمني، خليني شوية معاك، بخاف أفرح، لو أعيش معاك، هو نفس الشوق، سيبك انت، لو تحلف، حتة ناقصة، عشان أرضيك، أكتبلك تعهد، عرفها بيا”، لتنهي إطلالتها بأغنية “حالة خاصة جدا”.
التقت الفنانة أنغام، وسائل الإعلام قبل الحفل، وقدمت لهم التحية، وردا على سؤال يتعلق بألبومها الجديد، قالت: “ان شاء الله، سيكون شيئا جميلا لكن حتى الآن نقوم بالتحضير له”.

زر الذهاب إلى الأعلى