الأربعاء 26 يونيو 2024
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أنفاق "كو شي" الفيتنامية وأنفاق "حماس"
play icon
كل الآراء

أنفاق "كو شي" الفيتنامية وأنفاق "حماس"

Time
الخميس 16 نوفمبر 2023
View
429
sulieman

شفافيات

حوَّلت انفاق كوشي الفيتنامية الحياة العسكرية الأميركية، في فيتنام، جحيماً لا يُطاق.
ففي بادئ الأمر في تلك الحرب اقتصر التدخل الأميركي على إرسال العتاد العسكري والخبراء العسكريين، قبل أن يتطور فيما بعد لتدخل مباشرة عبر إرسال مئات الآلاف من القوات نحو ساحات المعارك.
وخلال أبريل 1969، قدّر عدد الجنود الأميركيين على الأراضي الفيتنامية بأكثر من نصف مليون عسكري، اضطروا حينها لمواجهة قوات الـ"فيت كونغ"
(Viet Cong) التي تميزت بخبرتها في حرب العصابات، والاختباء بالغابات.
أثناء المعارك، استعانت قوات الـ"فيت كونغ "وفيتنام الشمالية بما عرف بأنفاق "كو شي" (Cu Chi) للقتال والاختفاء، وفي بادىء الأمر، أقدم المقاومون الفيتناميون على حفر هذه الأنفاق اعتماداً على أدوات بدائية وبسيطة.
فضلاً عن ذلك، امتدت هذه الأنفاق لمسافات قصيرة كانت كافية لمساعدتهم على الاختباء والاحتماء من القصف الفرنسي، وقد تم توسيع هذه الانفاق تحت الارض ما بين سايغون وكمبوديا بفنون بنائية هندسية عسكرية متكاملة، ضمت حتى مناطق للترفيه، ومطابخ، ومستشفيات لعلاج الجرحى، إضافة لتصنيفها كملاجئ تحت الأرض لحمايتهم من القصف.
واعتمدت قوات الـ"فيت كونغ"، وحلفاؤها الشماليين، على هذه الخنادق لشن الهجمات الخاطفة على القوات الأميركية التي مرت بالمنطقة.
وبالقرب من الأنفاق، نصب الـ"فيت كونغ" افخاخاً للأميركيين، كما عمدوا لملء المنطقة بالحيوانات القاتلة والسامة، كالأفاعي، لإعاقة تقدم الجنود الأميركيين، وحلفائهم الجنوبيين.
وأملاً في وضع حد لهذه الأنفاق، اتجهت القوات الأميركية لتدريب فرق فيتنامية جنوبية صغيرة، لقب أفرادها بـ"فئران الأنفاق"، لتأمين المناطق المحيطة بالانفاق.
وقد شنت القوات الاميركية هجوماً كاسحاً على الانفاف بنحو ثلاثين ألفاً من العسكريين لتدميرها، واستعانوا بطائرات الـ"بي 52" في قصف مكثف جدا ما ادى الى انسحاب قوات الـ"فييت كونغ" الفيتنامية تكتيكيا، وعودتهم اليها ثانية 1968، وقد ضلت تلك الانفاق صامدة في هجوم "تيت" الأميركي.
عندما نتحدث عن فنون القتال الحديثة، وحروب العصابات الفيتنامية، والكوبية، والماوية، فليس معنى هذا اننا نحمل فكر الايديولوجية الشيوعية الثقافي الالحادي.
واوجه هذه الرسالة، التي لا يهمني ان يقرأها محدودي العقول او لايقرأوها، لان هناك من يتصور ان الاسلام يشترط ان يكون السيف الذي بيدك صناعة اسلامية، وينسى المغفلون ان الصحابة كانوا يقاتلون بسيوف هندية صنعها الهندوس… وللحديث بقية إن شاء الله.
كاتب كويتي

[email protected]

د. حمود الحطاب

آخر الأخبار