أهالي المطلاع لـ"السياسة": من يحمينا من المقاول النصاب؟
Add as Preferred Source on Googleالخلافات ترتفع والجهات المعنية في سبات عميق
- العنزي لـ"السياسة": أساليبهم مغرية ومئات القضايا سجلت بسبب النصب

محمد المصلح
يقف أبو عبدالله أمام "بيت العمر" وهو يشعر بالحزن والحسرة على ما أصابه، منتظراً الفرج، لعل هناك من يغيثه ويرشده إلى الطريق الصحيح، بعد أن تعرض لعملية نصب واحتيال جراء تعاقده مع أحد المقاولين، والذي استلم جزءاً من مبلغ البناء ولاذ بالفرار لجهة غير معلومة.
أبو عبدالله، المواطن الذي ينتظر "بيت العمر" على أحر من الجمر بعد أن اكتوى بنار الإيجارات العالية؛ وصف ما تعرض له بأن المقاول النصاب، يتجول بين القسائم السكنية بسيارته باحثاً عن ضحاياه، ليقدم عروضا مغرية ببناء القسيمة بتكاليف تصل إلى نصف سعر السوق.
"المقاول النصاب" يهدف من خلال عروضه المغرية وأسلوبه التسويقي إلى إقناع الزبون بالتوقيع على عقد تنفيذ البناء، مع إلزامه بدفع عربون مقدم من 8 الى 10 آلاف دينار كحد أدنى، موهماً الضحية بأن هذا الإجراء يمهد لبدء الترتيب والتنسيق مع العمالة وتوفير المواد الأساسية الأولية للبناء.
وبعد أن يحصل المقاول على مبتغاه، يبدأ بالمماطلة والتسويف بعدة أعذار، أبرزها هي عدم وجود عماله في السوق، وأنه مضطر لجلب عماله من الخارج، أو التذرع بكثرة العقود المرتبط معها، وبالتالي لا فرصه لديه حالياً.
وبحسب رئيس لجنة أهالي "المطلاع" خالد العنزي الذي أكد لـ"السياسة" وقوع عمليات النصب والاحتيال لمواطنين ينتظرون بناء بيوتهم بعد ان اكتووا بنار الإيجارات، مشيرا الى أن مئات القضايا سجلت وتنوعت ما بين سرقة مواد إنشائية وخلافات مع مقاولين بسبب عيوب إنشائية وتعاقدية وكذلك نصب واحتيال.
وذكر ان بعض المقاولين المتجولين بين القسائم السكنية يقومون بتقديم العروض الوهمية الزائفة، واستخدام الكلمات المنمقة الجاذبة للشراء والتعامل معه، موضحاً انه على الرغم من الطريقة غير الاحترافية، فإنها توفر الكثير من الوقت أمام المقاول المحتال إذا نجح في إغواء الزبون.
وذكر العنزي أن هؤلاء "المقاولين" يخدعون الضحية بأسعار زهيدة لا تتماشى مع أسعار السوق، وللأسف ينخدع الكثيرون رغبة منهم بالفوز بفرصة "لن تعوض"، وبالتالي ينخدع أكبر عدد ممكن من العملاء ويتعرضون للنصب.
وقال إنَّه بعد إقناع العميل بالشراء تبدأ ظهور بعض الخطوات المتقدمة من لعبة النصب، بأن يقنع العميل بارتفاع مفاجئ في أسعار سوق العقارات، أو عدم وجود عمالة وغيرها من الأساليب.
وأشار إلى أنه من أبرز طرق الاحتيال التي تمارس حالياً وبكثرة هي التلاعب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يستخدم بعض المقاولين المحتالين مواقع التواصل للنصب على العملاء عن طريق استغلال الإعلانات ووضع صور لبعض المشاريع الوهمية مع خفض اسعار بناء القسائم على المفتاح.
وأوضح أن بعضهم يؤكد على سرعة الانجاز، بحيث يُرغب العميل بأن إنجاز القسيمة سيكون في غضون شهرين على "الاسود"، مبينا أن البعض يوقع مع المقاول بإنجاز قسيمته على المفتاح، وفي حال وقوع اية مشاكل معه فإن منزله سيتوقف لحين الفصل القضائي بالمشكلة، ناصحاً بتجزئة العقود حتى لا تقف أعمال المنزل.
وذكر أن بعض قضايا الاحتيال تتمثل في حصول المقاول على مواد البناء المدعومة ومن ثم بيعها في السوق السوداء، وفي حال طلب المواطن هذه المواد يبدأ بالمماطلة والتسويف، والإتيان بمواد اخرى ارخص وذات جودة اقل.
8 أنواع من القضايا المسجلة
كشف خالد العنزي عن أبرز القضايا المسجلة وهي:
-1 نصب واحتيال
-2 عدم اكتمال الاعمال الإنشائية
-3 عيوب وأخطاء إنشائية
-4 سرقة المواد المدعومة
-5 بيع المواد المدعومة وجلب أخرى رديئة الصنع
-6 مزاولة مهنة دون رخصة
-7 مطالب مالية
-8 توقيع عقود وهمية
10 نصائح قبل البناء
حدد رئيس لجنة أهالي "المطلاع" خالد العنزي 10 نصائح على المواطنين اتباعها قبل توقيع العقود مع المقاولين:
-1 معاينة المشاريع المنفذة قبل التعاقد
-2 سؤال أصحاب المشاريع عن آلية عمل المقاول وسرعة إنجازه
-3 التأكد من سلامة التراخيص الممنوحة لمزاولة العمل
-4 تدوين كافة تفاصيل العقار من مساحة وغيرها من متطلبات إنشائية
-5 التأكد من أسعار السوق
-6 تجزئة العقود وعدم استلام المنزل على المفتاح
-7 مراجعة أجهزة الدولة في حال الاشتباه بالشركة
-8 الاستعانة بمحام صاحب خبرة في هذه التعاملات
-9 عدم إبرام أي عقد أو دفع مبالغ أو رسوم قبل التأكد من سلامة الشروط
-10 طرح الأسئلة والاستفسار عن أدق التفاصيل
النصاب المحترف
كشف خالد العنزي أنَّ أكبر عمليات النصب كانت على يد مقيم عربي، حيث استولى على نحو 80 ألف دينار بعد توقيع 10 مواطنين عقودا وهمية، مشيرا إلى أن عملية الاحتيال كانت بحصول هذا النصاب المحترف على العربون، وبعد ممارسته لعمليات الاحتيال اختفى، ثم اكتشف هؤلاء المواطنون أن شركته وهمية، وإنه لاذ بالفرار خارج البلاد.
مطالب للحد من المقاول النصاب
- تشكيل لجنة لتصنيف المقاولين مع وضع موقع الكتروني يوضح تصنيفه لدى الدولة
- حرمان المقاول من عمل المقاولات اذا خالف الشروط التعاقدية
- تفعيل جهات الدولة ومنها "الشؤون" بسبب أن بعض المقاولين لا تتطابق وظائفهم مع ما يزاولونه من عمل