“أوبرا زرقاء اليمامة” تبدأ عروضها أبريل المقبل في الرياض

تُنتجها هيئة المسرح والفنون الأدائية السعودية

أعلنت هيئة المسرح والفنون الأدائية السعودية، إنتاج عرض “أوبرا زرقاء اليمامة” برعاية وزير الثقافة، رئيس مجلس إدارة هيئة المسرح والفنون الأدائية الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، والتي تُعدُّ أول أوبرا سعودية، وتُمثّل عرضاً ضخماً يجمع المواهب المحلية والعالمية المتمرسة والمتميزة بأداء النصوص الأوبرالية المكتوبة باللغة العربية، وستبدأ عروضها في الرياض منتصف أبريل المقبل، متضمنةً سلسلةً عروض فنية متنوعة تمتد حتى بداية مايو المقبل.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية سلطان البازعي، أن الأوبرا لها دور فعال في الوصول إلى جماهير جديدة وتعريف المجتمع بالفن والثقافة المتنوعة ويمثل عرض مسرح “زرقاء اليمامة” لحظة تاريخية في الرحلة الثقافية للمملكة، وستلهم هذه اللحظة جيلًا جديدًا من الفنانين السعوديين وستعرض الثقافة السعودية للجمهور العالمي.
من جانبه أشار مؤلف العمل وكاتب نصوصه المغنّاة الشاعر والمسرحي صالح زمانان، إلى أن “أوبرا زرقاء اليمامة تستمد قصتها وروحها ولغتها من تاريخ الجزيرة العربية، الذي تمثّل السعوديةُ اليوم جُلَّ أرضه وحضاراته”، وقال: فخور بكتابة هذه الأوبرا، بوصفها فارقاً فنيّا وجماليّا بالمملكة، وعموم الوطن العربي الكبير.
وأضاف: “تُجسّد هذه الأوبرا بشكلٍ ما مأساةً دامية ودامعة، تُصوّر التاريخ القديم وترمز في نفس الوقت لأحزان الإنسان المعاصر في العالم العربي؛ لكنها لن تخلو من طيوف الأمل، ومن إشراقات التباشير بغدٍ مُشرقٍ”.
ويتناول العمل الفني حكاية زرقاء اليمامة؛ تلك الشخصية الشهيرة في تاريخ العرب خلال عصر ما قبل الإسلام، إذ يُقدم سرداً لقصة امرأةٍ من قبيلة جديس ذات عينين زرقاوين، وقدرةٍ فريدة تُمكّنها من الرؤية من مسافاتٍ بعيدة، وتقوم زرقاء اليمامة في الرواية المعروفة بتحذير قبيلتها من قدوم جيش ضخم يزحف نحوهم.
ويتولّى الموسيقيّ الأوبرالي العالمي لي برادشو، تأليف ألحان هذه القصة الملحمية، مستلهماً بعض العناصر التراثية لصناعة عمل معاصر يجمع بين عناصر الأوركسترا والكورال جنباً إلى جنب العروض الصوتية المذهلة برفقة مغنِّين موهوبين، تتقدّمهم مغنية الميزو سوبرانو الشهيرة سارة كونولي، التي تقود فريق المغنين الرئيسيين في دور “زرقاء اليمامة”؛ والذي يضم تسع مواهب من الأسماء البارزة في المشهد الموسيقي السعودي، أبرزهم خيران الزهراني، سوسن البهيتي، وريماز العقبي؛ الذين يشاركون خشبة المسرح مع مجموعة من الأسماء العالمية المرموقة مثل كليف بايلي، أميليا وورزون، سيرينا فارنوكيا، باريد كاتالدو، جورج فون بيرغن.
وتُشارك في العمل المسرحي المميز أوركسترا دريسدنر سينفونيكر عبر أداء المقطوعات الموسيقية، وترافق الجوقةُ الفلهارمونية التشيكية أحداثَ القصة الشيّقة بأصواتها الساحرة، في الوقت الذي يضطلع المخرج السويسري دانييل فينزي باسكا بمهمة تنظيم العرض إلى جانب المؤثرات المسرحية الخاصة.

زر الذهاب إلى الأعلى