أوساط ديبلوماسية عربية لـ"السياسة": إيران تأخذ المنطقة إلى حرب مدمرة
Add as Preferred Source on Googleحذرت من مخاطر اتساع نطاق الصراع وأكدت أن قصف صنعاء رسالة لطهران وأذرعها
- قصف الحوثيين سيستمر وهدفه تحذير طهران من أي مغامرة… وتأمين الملاحة خط أحمر
- سعيد لـ"السياسة": لبنان وباب المندب صندوق بريد لطهران والحزب يضعنا أمام معادلة مستحيلة
- مصادر نيابية لـ"السياسة": واشنطن لا تضمن منع ضربة إسرائيلية إذا استمرت المواجهات
بيروت ـ من عمر البردان
في حين بدأ مسار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يأخذ منحى تصاعدياً، بتمدده إلى البحر الأحمر، بعد الضربات الأميركية والبريطانية ضد جماعة "الحوثي" المدعومة إيرانيا، وعلى وقع خشية حقيقية من اتساع نطاق هذه الحرب، كشفت أوساط دبلوماسية عربية رفيعة في بيروت، لـ"السياسة"، أن هناك مؤشرات بالغة الخطورة لاتساع نطاق الحرب في المنطقة، على نحو غير مسبوق، بعد القصف الأميركي والبريطاني للحوثيين، ما يشكل رسالة واضحة لإيران وأذرعها في المنطقة، وتحديداً حزب الله"، مشددة على أن إيران هي التي تقف وراء هجمات الحوثيين على السفن في منطقة البحر الأحمر، وهذا الأمر سيدفع في نهاية الأمر إلى توسيع نطاق الحرب التي باتت أقرب من أي وقت مضى، سيما وأن واشنطن ومعها حلفاؤها يدركون أن طهران بأفعالها هذه، إنما تريد أخذ المنطقة إلى حرب مدمرة، لا يمكن التكهن بالنتائج التي يمكن أن تتمخض عنها.
وأشارت المصادر الدبلوماسية، إلى أن محاولات منع تمدد الحرب باتت مهددة بشكل كبير، بعد التطورات العسكرية التي شهدها البحر الأحمر، إثر القرار الأميركي والغربي، بضرب جماعة الحوثي، ومن يقف خلفهم، لمنع تهديدهم للملاحة البحرية وعدم تعريضها للخطر، باعتبارها خطاً أحمر، بما لذلك من تداعيات سلبية على حركة الاقتصاد العالمي"، لافتة، إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا، أرادتا توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى إيران،
لوقف دعمها لأذرعها العسكرية في المنطقة، وفي المقدمة، حزب الله
والحوثي وهذا الأمر مرشح للتصعيد أكثر من أي وقت، في ظل اتساع رقعة الغضب العالمي على النظام الإيراني وممارساته في المنطقة.
بدورها، عبرت مصادر نيابية لبنانية بارزة، عن قلقها من التداعيات المحتملة للحرب الأميركية البريطانية على اليمن، توازياً مع ارتفاع منسوب التوتر في جبهة جنوب لبنان، كاشفة لـ"السياسة"، أن واشنطن أبلغت بيروت بكثير من الوضوح أنها لا تضمن ألا تقوم إسرائيل بتوجيه ضربة ساحقة للبنان، إذا استمر "حزب الله" في تصعيده على الحدود، رغم مساعي المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين لنزع فتيل التوتر، لكنه قد لا ينجح في مساعيه، مؤكدة أن لبنان لن يكون بمنأى عن هذه الأحداث، طالما أن الإيرانيين يستخدمونه كصندوق بريد في مواجهة الصراع القائم مع الأميركيين وحلفائهم.
وفي هذا السياق، أكد رئيس "لقاء سيدة الجبل" فارس سعيد لـ"السياسة"، أنه "علينا أن نضع نصب أعيننا في الرزنامة السياسية، موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقبل هذا التاريخ لا اعتقد أنه ستكون هناك حرب في المنطقة، وإنما ستبقى الأمور تحت السيطرة إذا صح التعبير، من أجل تحسين ظروف المفاوضات. فإيران لا تريد أن تتفق مع إدارة قد لا تكون موجودة بعد تشرين الثاني المقبل، وكذلك الأمر فإن الإدارة الأميركية الحالية لا تريد الاتفاق مع إيران، حتى لا ينعكس هذا الاتفاق على صناديق الاقتراع"، مشيراً إلى أن آموس هوكشتاين وضع حزب الله أمام خيارين أسهلهما مر، بمعنى أنه قال للحزب إذا أردت أن تنتهي حرب غزة، ستتعرض لمزيد من الاعتداءات من قبل إسرائيل، وأما إذا قبل الحزب بالتفاوض قبل نهاية الحرب اهتزت مصداقيته، وبالتالي فإن "حزب الله" أمام خسارة في الحالتين".
وشدد سعيد، على أن الإيراني يستخدم لبنان وصولاً إلى باب المندب كصندوق بريد، وعندما تكلم قاسم سليماني عن وضع يده على أربع عواصم عربية، كان يقصد أنه قادر على تحريك أوراق على مستوى الحوثيين والحشد الشعبي ونظام الأسد وحزب الله. والآن تبين أن هناك علاقة وطيدة مع حماس، وأن كل هذه الأوراق يحركها الإيراني من أجل مصالحه. وجنوب لبنان اليوم يستعمل كصندوق بريد لإيران، مع ما لذلك من مخاطر جسيمة على الاستقرار في البلد". وأشار، إلى أن "حزب الله" يضع لبنان أمام معادلة مستحيلة، أي إذا اردتم رئيساً عليكم أن تقبلوا بسليمان فرنجية، وإذا رفضتم فرنجية، فعليكم أن تتحملوا مسؤولية الفراغ، وربما هذا الفراغ سيقودنا إلى مجهول". وأضاف: "اعتقد أنهم سيحاولون القيام بعملية قيصرية لانتخاب رئيس، لأنهم يريدون ضمانة، أنه في حال انتهاء حرب غزة على خسارة النفوذ الإيراني في المنطقة، فإنهم يريدون التعويض من خلال بناء دولة صديقة في لبنان". وأكد أن "فلسطين تقاتل لوحدها، بعدما غسلت ايران يديها من ٧ اكتوبر لتجنّب حرب مباشرة مع اميركا. وأدّى هذا التمايز الى زهاء 25 الف شهيد نعرفهم بالاسم ما عدا الجرحى والمخفيين".