بوشهري للدمخي: سنزوِّد لجنة التحقيق بكل المعلومات ولن ندخر جهداً في محاسبة المقصرينكتب ــ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري: فيما لايزال الجدل مستمراً بشأن خيارات الحكومة في التعامل مع الاستجواب المقدم إلى سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك والمدرج على جلسة 27 الجاري، استبعدت مصادر عليمة توافر نصاب تقديم كتاب عدم التعاون، مؤكدة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة -وتلك التي ستتخذها خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم- لا سيما على صعيد صرف تعويضات للمتضررين وإحالة المقصرين والمخالفين إلى النيابة كفيلة بإثبات جديتها في مواجهة مظاهر الفساد في مشروعات البنية التحتية والإسكان وتأمين دعم ومساندة الأغلبية النيابية لها في مواجهة الاستجواب.
وحول ما نشرته "السياسة" في عددها الصادر الثلاثاء الماضي عن وجود توجه لإحالة الاستجواب إلى اللجنة التشريعية، أوضحت المصادر أن هناك تباينا في الآراء حياله داخل الصف الحكومي، بين فريقين يرى أولهما أن الاحالة ممكنة لا سيما بعد هيمنة الأغلبية على اللجنة بشكل كامل، في حين يعتقد الثاني أن الاحالة الى اللجنة ستفتح الباب للشد والجذب وستمنح المعارضة ورقة للمزايدة والتكسب السياسي، كما ستطيل أمد الاستجواب بلا داعي، وستعرض الفريق النيابي الموالي للحكومة للحرج. وكشفت عن وجود ضغوط شعبية تمارس على النواب لاسيما في الدائرة الخامسة من أجل اتخاذ موقف متشدد من الحكومة في حال لم تنفذ تعهداتها بصرف التعويض المناسب للمواطنين المتضررين من الأمطار قبل جلسة 27 الجاري.في السياق ذاته، طمأنت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري رئيس لجنة التحقيق في تداعيات الأمطار د.عادل الدمخي إلى جاهزيتها المطلقة للتعاون وبأنها ستزود اللجنة بكل ما تحتاجه من معلومات أو نتائج أي تحقيق سابق، لا سيما ما يتعلق بمشاكل مدينة صباح الأحمد، مؤكدة أن الحكومة لن تدخر جهدا في سبيل تمكين اللجنة والمجلس من التوصل إلى الحقائق كافة ومحاسبة المقصرين.في موازاة ذلك، كشف النائب رياض العدساني لـ"السياسة" أن اللجنتين الفنيتين المشكلتين في وزارة الإسكان للتحقيق في الأضرار التي سببتها موجة الأمطار بمدينة صباح الأحمد ستسلمان تقريريهما صباح اليوم، موضحاً أن الوزيرة بوشهري أكدت له ان التقريرين سيرفقان مع تقرير لجنة التحقيق في الأشغال ليحال الملف برمته الى النيابة العامة. وكان بعض النواب قد تقدموا بحزمة من الاقتراحات المتعلقة بتداعيات الامطار، إذ دعا ثامر السويط إلى إنشاء "صندوق خاص لتعويض المواطنين" عن أي أضرار تلحق بهم جراء الكوارث الطبيعية، واستعجل خالد العتيبي مجلس الوزراء للاسراع بصرف التعويضات للمتضررين من السيول، في حين طالب حمود الخضير وماجد المطيري بتقديم مكافآت مالية لمنسوبي الجهات المشاركة في الحد من اضرار الامطار، وإنشاء جهاز متخصص للأزمات والأخطار والدفاع المدني.