إسرائيل تبدأ الهجوم على رفح بغارات عنيفة و”حزام ناري”

الأمم المتحدة دعت إلى منعه “بأي ثمن” وحذرت من جرائم حرب… ومصر تهدد

غزة، عواصم – وكالات: بغارات عنيفة و”حزام ناري”، نفذت إسرائيل تهديدها وبدأت هجومها على رفح مساء أمس، ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الأممية من جرائم حرب وحمام دم، والتهديدات المصرية بأن الهجوم يهدد اتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب. ونفذت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة “حزام ناري” على المناطق المحاذية للحدود المصرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذكر شهود عيان أن طائرات الاحتلال نفذت نحو ثلاث غارات على مناطق الحدود المصرية الفلسطينية، حيث جرى قصف بوابة صلاح الدين (بوابة معبر رفح من الجانب الفلسطيني)، فيما جاءت الغارة الثانية بالقرب من جمعية الأمل لتأهيل المعاقين والثالثة قرب مسجد ذو النورين، كما تم استهداف أرض زراعية في حي السلام بنهاية شارع خالد بن الوليد بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية، وقال شهود إن الاستهداف الأخير في مدينة رفح كان بجانب خيام النازحين.
من جانبه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن أي تحرك من الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع عمليته البرية في غزة لتشمل مدينة رفح المكتظة في جنوب القطاع، قد يفضي إلى جرائم حرب يجب منعها بأي ثمن. ونقلت الأمم المتحدة في بيان عن المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه قوله إنه “بموجب القانون الدولي الإنساني، فإن القصف العشوائي للمناطق المكتظة بالسكان يمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب”، وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي أشار فيه مكتب الشؤون الإنسانية إلى زيادة الضربات على محافظة رفح، بينما يواصل الآلاف من سكان غزة التدفق إلى رفح بمن فيهم الكثير ممن فروا من القتال العنيف في خان يونس. وفيما لفت البيان الأممي إلى أن النزوح أدى لزيادة عدد سكان رفح إلى خمسة أمثاله، حذر لايركه من أن الأعمال القتالية المكثفة في رفح في ظل هذا الوضع يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في أرواح المدنيين، ويجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لتجنب ذلك.
وكانت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية أن تل أبيب تدرس إجلاء سكان رفح إلى شمال القطاع، لكنها قالت نقلا عن مصادر إن الخطوة لن تتم قبل شهر مارس، موضحة أن مصر وجهت مؤخرا رسائل قوية للاحتلال مفادها بأن مرور اللاجئين الفلسطينيين من غزة إلى سيناء سيعرض اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل للخطر، مشددة على أنها لن توافق على مرور اللاجئين من سيناء إلى أراضيها. من جانبه، أكد وزير دفاع الاحتلال يوآف غالانت أن رفح هي هدف جيش الاحتلال القادم، زاعما أن مقاتلي حركة “حماس” ليسوا في مأمن من قواته في أي مكان في غزة بما في ذلك رفح، قائلا إن “أي إرهابي يختبئ في رفح يجب أن يعرف أنه سينتهي به المطاف تماما مثل أولئك في خان يونس وغزة”.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة اسشهاد 107 فلسطينيين وإصابة 143 جراء استمرار عدوان الاحتلال الاسرائيلي لليوم ال123 على التوالي، مضيفة أن حصيلة العدوان ارتفعت إلى 27585 شهيدا و66978 جريحا منذ السابع من أكتوبر الماضي، بينما قالت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ان 4895 طالبا وطالبة استشهدوا وأصيب 8514 آخرون منذ بدء عدوان الاحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى