إسرائيل تتجرع كأس غزة و"حماس" تعلن فشل الهجوم البري
الاحتلال وقع في كمائن المقاومة على الجبهات كافة وتكبّد خسائر فادحة وانسحب حاملاً قتلاه وجرحاه
جيش الاحتلال: دمرنا 150 هدفاً تحت الأرض والمشاة والمدرعات لم ينسحبوا ولا ضحايا بين الجنود
عشرات الشهداء والجرحى في سلسلة غارات هي الأعنف وقصف محيط مستشفيي الشفاء والإندونيسي
غزة، عواصم - وكالات: أعلنت حركة "حماس" أمس، فشل الهجوم البري الذي شنّه الاحتلال الإسرائيلي على غزة عبر ثلاثة محاور ليل أول من أمس، مؤكدة وقوع خسائر كبيرة في صفوف العدو بالجنود والعتاد، قائلة في بيان أورده المركز الفلسطيني للإعلام عبر حسابه على منصة "إكس" إن العدو وقع في كمائن أعدتها المقاومة الفلسطينية على محاور عدة، مشيرة إلى استخدام صواريخ كورنيت وقذائف ياسين في صد الهجوم، متوقعة معاودة العدو المحاولة مرة أخرى، لافتة إلى أن الاحتلال استخدم الطائرات المروحية لإجلاء الجرحى والقتلى من ساحة المعركة.
من جانبه، أعلن عضو قيادة حركة "حماس" في الخارج علي بركة فشل الهجوم الإسرائيلي البري على قطاع غزّة ليل أول من أمس، مؤكدا وقوع عشرات الجنود الإسرائيليين بين قتيل وجريح، موضحا أن توغل الاحتلال فشل على ثلاثة محاور، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية واجهت مقاومة صلبة ومتماسكة وتجربتها في التوغل البري فشلت.
وبينما أعلنت حركة "حماس" تضرر نحو ست دبابات إسرائيلية بصواريخ مضادة للدروع خلال التوغل، قال بركة إن الاحتلال وقع في كمائن نصبتها المقاومة على الجبهات كافة، التي تقدّم إليها وانسحب حاملاً قتلاه وجرحاه، مؤكدا أنّ جيش الاحتلال تكبّد خسائر فادحة، وتدخّلت مروحياته لنقل قتلاه ومصابيه، متوقعا أن يعيد جيش الاحتلال محاولة التوغل في غزة مرة أخرى.
في المقابل، نقلت "القناة 13" العبرية عن مصادر أمنية أن جيش الاحتلال لا يزال في قطاع غزة ولم ينسحب، فيما نقل موقع "واينت" العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية أن قيادة الجيش بدأت مشاورات جديدة لتحديد المراحل المقبلة من الاجتياح البري.
من جانبه، قال جيش الاحتلال إن طائراته الحربية أغارت على نحو 150 هدفًا تحت الأرض في شمال قطاع غزة، شملت تصفية نشطاء من حركة "حماس" وتدمير أنفاق قتالية ومناطق قتال تحت الأرض بالإضافة الى بنى تحتية تحت الأرض، مضيفا أن نحو مئة طائرة حربية شاركت في غارات ليل أول من أمس، وأطلقت مئات الصواريخ ودمرت مئات الأهداف، معلنا تصفية رئيس المنظومة الجوية التابعة لحماس عصام أبو ركبة، الذي قال إنه كان مسؤولاً عن إدارة منظومات الطائرات المسيرة والمظلات الشراعية وأنظمة الاستطلاع الجوي والدفاع الجوي التابعة لحماس.
بدوره، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاجاري أن الجنود الإسرائيليين يتقدمون على الأرض في شمال غزة وأن الجيش يوسع عملياته، قائلا إن إسرائيل تتقدم خلال مراحل الحرب، مشيرا إلى أن قوات المشاة والمركبات المدرعة الإسرائيلية تقدمت ومازالت على الأرض في غزة، مدعومة بتعزيزات مدفعية وجوية واسعة، مضيفا أنه ليس هناك أي ضحايا بين الجنود الإسرائيليين، مردفا أن العديد من القادة البارزين من "حماس" قتلوا.
وأمس، دخلت حرب إسرائيل في غزة أسبوعها الرابع وسط قصف مدفعي كثيف وزيادة التوغلات البرية وانقطاع خدمات الاتصالات والانترنت في القطاع، وذكرت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال صعّد هجماته الجوية والبحرية والمدفعية على جميع مناطق قطاع غزة ما خلف عشرات القتلى والجرحى، مؤكدة أن القصف طال محيط مستشفيات الشفاء والأندونيسي وسط القطاع، بعد أن أغارت طائرات إسرائيلية نحو عشر مرات على محيط المستشفيين، موضحة أن الغارات استهدفت منازل مأهولة في مخيمي الشاطئ والنصيرات وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، وأخرى في المناطق الشرقية للقطاع.
ولم تتمكن طواقم الدفاع المدني والإسعاف من الوصول إلى أماكن القصف لإخراج المصابين أو انتشال القتلى بينما يحاول السكان نقل المصابين على عربات وفي مركبات خاصة، ولا تزال الاتصالات مقطوعة في قطاع غزة في أعقاب ما يبدو أنه إحدى ليالي القصف الأكثر كثافة في القطاع المحاصر، وفقًا للمعلومات القليلة التي تم تسريبها.
واستشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب آخرون منذ ليل أول من أمس، إثر قصف صاروخي من طائرات حربية تابعة للاحتلال على أحياء سكنية في عدد من المناطق بقطاع غزة، يعد الأعنف والأكثر جنونا منذ بدء العدوان في السابع من اكتوبر الجاري.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر طبية في غزة القول "استشهد نحو 25 مواطنا وأصيب العشرات في قصف إسرائيلي مكثف وسط قطاع غزة ومازال هناك العشرات من المفقودين تحت الأنقاض"، مضيفة أن عددا من المصابين وصلوا إلى المستشفى الاندونيسي إثر قصف منزل مأهول في مخيم جباليا، وانتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين 42 شهيدا من حي الشاطئ غرب مدينة غزة الذي تعرض لقصف عنيف.