إسرائيل تتحدث عن حرب واسعة بلبنان… و"حزب الله" يهدد المستوطنات
Add as Preferred Source on Googleاجتماع سفراء "الخماسية" بحثاً عن الخيار الثالث
بيروت ـ من عمر البردان
مع ارتفاع منسوب التصعيد العسكري على الجبهة الجنوبية، وإدخال إسرائيل سلاح الاغتيالات عبر المسيّرات باستهدافها قيادات من "حزب الله" وعناصره، بقوة على خط الصراع القائم بينهما، يتزايد الحديث داخل اسرائيل عن احتمال الدخول في حرب واسعة مع الحزب، وذلك بعد تسريبات حول اقتراح إسرائيلي هدنة لمدة 48 ساعة، وفي حال لم يلتزم بها الحزب فسيتم توسيع نطاق العمليات العسكرية. وفي حين قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو إن إسرائيل عازمة على مواصلة الحرب على كل الجبهات، عُلم أن جيش الاحتلال يعد خطة لإيواء محتمل لنحو 100 ألف شخص على الحدود الشمالية، استعداداً لإجلائهم في ظل تصعيد محتمل مع "حزب الله".
في السياق ذاته، نبه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى محاولات اسرائيل لتوسيع الحرب باعتبار الظرف مواتيا في ظل الدعم الأميركي والدولي المتوافر في حرب الابادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة، محذرا من السقوط في ما ترمي إليه تل أبيب، وجَرّ لبنان الى حرب بحسب توقيتها، وأكّد بري لكل الموفدين الذي التقاهم في الفترة السابقة ، تمسّك لبنان بالقرار 1701 والتزامه بتطبيقه، ووجوب إلزام اسرائيل بتطبيقه.
ومن جهته، كشف عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أن المقاومة سترد على استهداف المدنيين باستهداف المستوطنات، لافتا إلى ان الكيان الصهيوني لم يتعلم أنّ الاغتيالات لن تنال من إرادة المقاومة وإبداعاتها وقدرتها على الرد. وأشار الى أن وقف العدوان على غزة هو السبيل الوحيد الذي يفتح الباب للحديث عن أي حلول أخرى.
ميدانيا واصلت إسرائيل اعتداءاتها على البلدات الجنوبية، أمس، فشنت طائراتها غارتين بالصواريخ استهدفتا بلدتي شيحين وطيرحرف، كما استهدفت غارة على بلدة شيحين منزلاً مؤلفا من طبقتين، ودمرته بالكامل. وطال القصف المدفعي أطراف بلدة مارون الراس وعيترون، واطراف بلدتي يارين والبستان، وسهل مرجعيون.
في المقابل هاجم "حزب الله"، تجمعا لجنود الجيش الاسرائيلي في محيط موقع الراهب بالأسلحة المناسبة وأصيب إصابة مباشرة . كما هاجمت "المقاومة الإسلامية" بالأسلحة الصاروخية قوة إسرائيلية في محيط ثكنة زرعيت، كانت تتحضر لتنفيذ عدوان داخل الأراضي اللبنانية، ما أدى إلى وقوع إصاباتٍ مؤكدة في صفوفها.
سياسياً، وقبل الاجتماع المنتظر لسفراء المجموعة الخماسية مع رئيس البرلمان اللبناني، التقى السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، نظيره الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني. وجرى خلال اللقاء استعراض لأبرز التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى في عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأشارت المعلومات، إلى أن اجتماعا لسفراء دول الخماسية سيعقد في بيروت هذا الاسبوع، على أن يليه تحرك هؤلاء السفراء باتجاه المسؤولين والقيادات اللبنانية. وسيترافق ذلك مع اجتماعات للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، مع مسؤولين في كل من الرياض والدوحة. وقالت المعلومات، إن سفراء الخماسية يعملون على الإتفاق على وجهة نظر موحدة، سيما بعدما وصل موضوع رئاسة الجمهورية إلى عوائق لا يمكن تخطيها إلا بالتأكيد على الخيار الثالث.
وفي المواقف، أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن لبنان في عين العاصفة، قائلا" لو كان الجيش اللبناني منتشراً على الحدود الجنوبيّة، لكنّا جنّبنا البلد وأبناءه كلّ ما نشهده حالياً". مشددا في الوقت ذاته على، أن تأييد القضية الفلسطينية شيء والحصول على مكتسبات سياسيّة تحت شعار دعمها شيء آخر، لافتا ايضا إلى أن الانتخابات الرئاسيّة مؤجلة بانتظار أوضاع المنطقة.