إسرائيل تتحدى العالم وتستهدف رفح… و”حماس” تحذر من “حمام دم”

تعزيزات أمنية مصرية على الحدود… وتحذيرات من عواقب كارثية

غزة، وكالات: مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها السابع والعشرين بعد المائة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه على مناطق مختلفة من القطاع، وصدّق على عملية عسكرية في رفح، في حين حذرت حركة “حماس”من “مجزرة” في حال شن العدو الصهيوني عملية عسكرية في المدينة الواقعة على الحدود المصرية والتي تُشكل ملاذا أخيرا للنازحين من الحرب، في وقت أمر بنيامين نتانياهو جيشه بإعداد خطة لإجلاء مئات آلاف المدنيين من هناك قبل هجوم بري مُحتمل.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من وقوع كارثة ومجزرة عالمية قد تخلف عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إذا بدأت قوات الاحتلال عملية برية في المدينة، وطالب مجلس الأمن بإصدار قرار يضمن إلزام الاحتلال بوقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
كما حذرت “حماس” من ارتكاب الاحتلال مجازر، وقالت الحركة إن موقف الإدارة الأميركية بعدم دعمها الهجوم على رفح لا يعفيها من المسؤولية الكاملة عن تبعاته، ودعت المؤسسات الأممية والحقوقية لتوثيق هذه الجريمة ضمن مئات مجازر الاحتلال، ودعت ايضا جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن، إلى التحرك العاجل للحيلولة دون ارتكاب إبادة جماعية بالمدينة.
وبحسب وسائل إعلام فلسطينية استشهد 28 فلسطينياً، وأصيب آخرون في قصف الاحتلال منازل وسط وشمال رفح جنوب القطاع خلال الساعات الـ 24 الماضية،في حين ارتقى 3 شهداء في قصف طيران الاحتلال لإحدى سيارات الشرطة المخصصة لتأمين مساعدات للأهالي.

مصر تستعد
وفيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف رفح، اتخذت مصر تدابير دفاعية وأمنية مهمة على حدودها مع القطاع. وقالت مصادر أمنية مصرية إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء في الأسبوعين الماضيين. كما أقامت جدارا حدوديا خرسانيا معززا بأسلاك شائكة، بالإضافة إلى حواجز رملية لتعزيز المراقبة على الحدود. بدورها حذرت العديد من الدول العربية والخليجية والغربية من التداعيات بالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح، وأكدت هذه الدول في بيانات منفصلة، رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لترحيل المدنيين الفلسطينيين قسرياً، مجددة مطالبتها بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار يضمن حماية المدنيين، ووصول المساعدات إلى جميع أنحاء القطاع.
من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي،إن أي عملية عسكرية كبيرة في رفح في هذا الوقت، وفي ظل هذه الظروف، ومع وجود أكثر من مليون وربما أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يلتمسون اللجوء ويبحثون عن مأوى في رفح دون إيلاء الاعتبار الواجب لسلامتهم ستكون كارثة، ولن نؤيدها”. أما وزير الخارجية الأميركي، بلينكن فقد اقترح على الإسرائيليين سبلا لضمان حماية المدنيين في رفح بغزة.

الاتحاد الأوروبي قلق
أما مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، فقد أبدى قلقه بشأن الخطة الإسرائيلية لشن هجوم على مدينة رفح، قائلا “المعلومات التي تتحدث عن هجوم عسكري اسرائيلي على رفح تثير القلق”، مضيفا أن “هذا الأمر ستكون له تداعيات كارثية، تفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلا، وخسائر لا تحتمل في صفوف المدنيين.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة، من خلال أمينها العام انطونيو غوتيريش من “تداعيات إقليمية لا تحصى” للهجوم على رفح، ورأت أن “عملا مماثلا سيزيد بشكل هائل ما هو أصلا كابوس إنساني”.

زر الذهاب إلى الأعلى