إسرائيل ترد على هجوم صاروخي من سورية وتقصف ريف درعا
طائرات التحالف تدك منصات لصواريخ فصائل إيران بريف دير الزور وفصائل عراقية ترشق قاعدة كونيكو
دمشق، عوصم - وكالات: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف أهدافا في سورية، زاعما أن القصف جاء ردا على هجمات صاروخية، موضحا أن سلاح الجو قام بقصف بنية تحتية عسكرية في الأراضي السورية.
وقال جيش الاحتلال قبل ذلك بساعات، إنه هاجم الموقع الذي أطلقت منه الصواريخ باتجاه إسرائيل، وبحسب البيان، فإن الصواريخ التي أطلقت من سورية سقطت في منطقة مفتوحة، وليس من الواضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ من سورية، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بتعرض مواقع عدة على الحدود لهجوم، مؤكدا سقوط صواريخ على مرتفعات الجولان المحتلة، بينما أفاد شهود عيان بإطلاق نار وانفجارات.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي انفجارات عدة بالقرب من الشريط الحدودي، مضيفين أن ثلاث قذائف سقطت غرب مدينة نوى بريف درعا الغربي عند الحدود الجنوبية المتاخمة للأردن، وقال سكان محليون في محافظة القنيطرة جنوب سورية إنهم سمعوا ليل أول من أمس، أصوات قصف مدفعي على الجزء الجنوبي من المنطقة.
من جانبه، أعلن مصدر عسكري سوري وقوع بعض الخسائر المادية جراء قصف إسرائيلي استهدف موقعين عسكريين في ريف درعا، قائلا إنه "نحو الساعة 1.35 من أمس نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً موقعين لقواتنا المسلحة في ريف درعا، ما أدى لوقوع بعض الخسائر المادية".
في غضون ذلك، سقطت أربعة صواريخ مصدرها مناطق نفوذ قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية في القاعدة الأميركية بحقل كونيكو للغاز، تزامنا مع وصول تعزيزات عسكرية لقوات التحالف الدولي، حيث دوت انفجارات في منطقة القاعدة العسكرية، مما أجبر رتل التعزيزات على التوقف قبل دخوله القاعدة العسكرية.
وقالت فصائل عراقية مسلحة في بيان إنها استهدفت قاعدة أميركية بحقل غاز كونيكو في ريف دير الزور الشمالي بسورية برشقة صاروخية، وأضافت في البيان المقتضب أن الرشقة الصاروخية أصابت أهدافها بشكل مباشر.
وبالتوازي مع ذلك، حلقت طائرات التحالف الدولي في أجواء المنطقة، واستهدفت نقاط تمركز للميليشيات الإيرانية في قريتي طابية شامية ومراط بريف دير الزور، ودمرت منصات لإطلاق الصواريخ.
وتوجهت قافلة تضم أسلحة ومعدات عسكرية ولوجستية إلى حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشرقي، استقدمتها قوات التحالف الدولي لتعزيز قاعدتها العسكرية، تزامنا مع التدريبات التي تجريها في قواعدها ضمن الأراضي السورية، وذلك بعد تصاعد حدة الهجمات ضد القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية من قبل المسيرات التابعة للميليشيات الإيرانية انتقاما لغزة، ودوت انفجارات في قاعدة حقل العمر النفطي أكبر قواعد التحالف الدولي في سورية، تزامنا مع تدريبات عسكرية أجرتها صباح أمس، كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة القاعدة العسكرية.
ونفذت الميليشيات الإيرانية خلال الأيام الماضية هجمات ضد قوات التحالف الدولي ضمن قواعدها في شمال وشرق سورية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ تاريخ 19 أكتوبر الجاري 15 استهدافا لقواعد التحالف الدولي، توزعت بواقع ثلاثة على قاعدة التنف وأربعة على قاعدة حقل العمر النفطي وثلاثة على قاعدة حقل كونيكو للغاز وواحدة على القاعدة الأميركية في روباربا بريف مدينة المالكية واثنتين على قاعدة خراب الجير برميلا ومثلهما على قاعدة الشدادي.
وأتت تلك الهجمات وسط مخاوف أيضا من تعرض السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة بشكل كبير لمحاولات اعتداء مماثلة، كما جاءت في خضم المخاوف الدولية لاسيما الأميركية من توسع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي تفجر قبل ثلاثة أسابيع، إلى حرب إقليمية، تدخل فيه إيران على الخط إما مباشرة وإن كان مستبعداً، أو عبر الفصائل الموالية لها.