إسرائيل ترفض مطالب “حماس” وتشترط نفي السنوار وقائد “القسّام”

وفد الحركة في القاهرة لاستكمال محادثات صفقة الأسرى… ونتانياهو: الاستسلام لشروطها سيجلب كارثة

غزة، القاهرة، عواصم – وكالات: فيما أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض مطالب حركة “حماس” لوقف إطلاق النار وإطلاق الرهائن، مؤكدا عزم حكومته القضاء الكامل على الحركة، ومعلنا صدور أوامر للجيش بالاستعدادا لاجتياح رفح، مشددا على مواصلة الضغط العسكري وعدم الاستسلام لمطالب “حماس”، محذرا من أن التعاطي مع مطالبها لن يؤدي إلى تحرير المختطفين وإنما إلى مذبحة جديدة، أعلنت حركة “حماس” أن وفداً برئاسة نائب رئيس الحركة في غزة خليل الحية، وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ لاستكمال المحادثات بشأن وقف إطلاق النار مع الاحتلال.
من جانبها، أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن مصر تستضيف جولة جديدة من المفاوضات برعاية مصرية – قطرية، ناقلة عن مصدر مصري أن القاهرة تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى التهدئة والإفراج عن الأسرى والمحتجزين وإنهاء الأزمة الإنسانية والميدانية بغزة، داعيا جميع الأطراف لإبداء المرونة اللازمة للوصول لتهدئة. وزعم نتانياهو أن إسرائيل في طريقها لتحقيق النصر في غضون أشهر، مشددا على أن الحل هو الانتصار الحاسم وإزالة “حماس” من قطاع غزة، قائلا إنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن النصر على “حماس” سيكون له تداعيات في الشرق الأوسط والاستسلام لشروطها سيجلب كارثة على إسرائيل، قائلا إن إنجاز العمل العسكري في الموصل استغرق من الولايات المتحدة 9 شهور ولم يكن هناك أنفاق”، معتبرا أنه “لا يمكن الحديث عن الانتصار في ظل وجود حماس”.
وقال: “لم نلتزم بأي وعود في الصفقة المطروحة والمفاوضات مستمرة، والتزمنا بدخول الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية لغزة وهذا شرط أساسي لاستمرار الحرب”، مضيفا “أصدرت تعليماتي باستبدال وكالة أونروا في قطاع غزة”.
من جانبه، كشف موقع “إكسيوس” أن بلينكن أبلغ نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي ومدير “الشاباك” رونين بار ومدير “الموساد” ديفيد بارنيا، قلق إدارة بايدن البالغ بشأن توسيع العملية العسكرية إلى مدينة رفح وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، ودفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى مصر.
بدورها، نقلت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية عن ستة مسؤولين إسرائيليين وكبار المستشارين، إن إسرائيل ومقابل تشدد “حماس”، طلبت نفي زعيم الحركة في غزة يحيى للسنوار، والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، اللذين تتهمهما بالوقوف وراء هجوم أكتوبر، وقال أحد كبار مستشاري نتانياهو للشبكة الأميركية: “لا مانع لدينا إذا غادر السنوار مثلما غادر عرفات لبنان”، مضيفا “سنسمح بحدوث ذلك طالما تم إطلاق سراح جميع الرهائن”.
وقال مصدر مطلع على اجتماع باريس الذي عُقد الأسبوع الماضي، بحضور قطر ومصر والولايات المتحدة، إن الإسرائيليين اقترحوا على الأميركيين أن يتم شحن ستة من قادة “حماس”، بما في ذلك السنوار والضيف، خارج غزة، لكن الاقتراح لم يتم تقديمه رسميًا إلى “حماس”، بينما يقر مستشارو مجلس الحرب الإسرائيلي الذين يعملون على سيناريوهات غزة ما بعد “حماس”، بأنه من غير المرجح أن يوافق السنوار على الإبحار، وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق إن المنفى هو الحل السحري الذي يريده الجميع، ولكن من غير الممكن على الإطلاق أن توافق حماس على ذلك.
إلى ذلك، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن عودة المختطفين والقضاء على “حماس” ليسا هدفين متناقضين، قائلا لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “لن نتخلى عنهما، والمجتمع الإسرائيلي بأكمله مصمم على إعادة المختطفين والقضاء على حماس”، بينما أكد وزير دفاع الاحتلال السابق بيني غانتس لبلينكن أن القضية الأكثر إلحاحا إيجاد سبل لإعادة الرهائن، وإذا تم ذلك يمكن تحقيق أمور كثيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى