إسرائيل تستعد لشن عدوان على لبنان و"حزب الله" جاهز لكل الاحتمالات
Add as Preferred Source on Google"الخماسية" تتجه إلى حسم موقفها من الملف الرئاسي
بيروت ـ من عمر البردان
بلغت استعدادات جيش الكيان الصهيوني مرحلة متقدمة، استناداً إلى تقارير إسرائيلية تفيد بقرب موعد تغيير الواقع القائم في الشمال، خاصة بعدما رفعت حرب الاغتيالات بواسطة المسيّرات، من منسوب التصعيد. وفي ظل تزايد الحديث في إسرائيل عن احتمال الدخول في حرب واسعة مع "حزب الله"، أعلن الحزب على لسان العديد من قيادييه، أنه بات مستعداً لكل الاحتمالات، وأنه سيواجه وبقوة أي عمل عدواني قد يستهدف لبنان.
وفيما أبدت أوساط ديبلوماسية لـ"السياسة"، خشيتها من تداعيات الاستعدادات الإسرائيلية الجارية لشن عدوان على لبنان، بعد رفض جيش الاحتلال للوساطات الدولية، من أجل تهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية، وتأكيدها أن الضغط الأميركي على إسرائيل بدأ يخف، للانشغال بالانتخابات الرئاسية المقبلة، أكد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، أن لبنان لا يريد الحرب، ولم يسع يوما، أو يسعى اليوم اليها، لأنه سبق له أن ذاق مرارتها في حربه التي دامت 15 عاما". ولفت في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، الى أن الرقم 1701 حقق استقرارا نسبيا منذ انتهاء ما عُرف بحرب تموز 2006، ولم تحدث تطبيقه وحتى السابع من أكتوبر الماضي، عمليات عسكرية تهدد السلم والامن الاقليميين حول الخط الازرق، المعروف لبنانيا بخط الانسحاب الاسرائيلي من لبنان لعام 2000.
وقال بوحبيب، إن الرؤية اللبنانية من أجل تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في الجنوب تقوم على التطبيق الشامل والكامل للقرار 1701، ضمن سلة متكاملة بضمانات دولية واضحة ومعلنة، بما يعزز فرص الأمن والهدوء الشامل والمستدام.
ميدانيا، واصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف القرى والبلدات التي تقع على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، في وقت طالب رؤساء سلطات محلية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكابينت الحرب بتسوية المنطقة الممتدة من الخط الحدودي وحتى 10 كيلومترات داخل لبنان. وتعرّضت أطراف بلدات علما الشعب وطيرحرفا والناقورة لقصف مدفعي معادٍ. كما استهدف الجيش الإسرائيلي كفركلا بالقذائف الفوسفورية. وحلّق الطيران الاستطلاعي الإسرائيليّ بكثافة، فوق قضائي صور وبنت جبيل، فيما استمرّ الجيش الإسرائيليّ في إطلاق القذائف الحارقة لإشعال النار في الاحراج المتاخمة للخط الأزرق، عند أطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة.
إلى ذلك، ومع عودة حراك المجموعة الخماسية لإزالة العقبات من أمام انتخاب رئيس جديد للبنان، وفي حين علمت "السياسة" أن المجموعة تتجه في وقت قريب إلى حسم موقفها نهائياً من الملف الرئاسي، بالتوجه لتزكية أحد الأسماء التوافقية بعد فشل خياري مرشحي المعارضة والموالاة جهاد أزعور وسليمان فرنجية، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن سفراء "الخماسية" سيعودون لاحقاً للقائه فور انعقاد المجموعة على مستوى ممثلي الدول الأعضاء فيها، خصوصاً وأن المشاورات لم تنقطع بينهم.
وفيما شدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي" السابق وليد جنبلاط على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لتسيير شؤون الدولة، أكد مجموعة من النواب المستقلّين أهميّة تحريك ملفّ الاستحقاق الرئاسيّ والخروج من حالة الشغور، وحضوا الكتل والقوى النيابيّة مجتمعة على تكثيف الجهود للخروج من الاستعصاء السياسيّ القائم الذي يحول دون إعادة انتظام عمل المؤسّسات الدستوريّة، وذلك من خلال انتخاب رئيس للجمهوريّة.
وفي المواقف، رفض رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل أن يقرّر "حزب الله" مستقبل اللبنانيين ودمار بلدهم، قائلا إن هذا لن يكون مقبولا اليوم ولا بعد الف سنة، مشيرا الى ان الدفاع عن المظلوم شيء وتوريط البلد ودماره شيء آخر. وقال، "نريد بلدًا بجيش واحد لا جيشين، بسياسة خارجية واحدة ويرتكز على ثقافة الحياة والعيش الكريم. وإذ رأى الجميّل، ان النقاش الوحيد اليوم هو ان استعادة القرار الحر، يتبعه تعديل النظام، قال، "لن نشرّع سلاح "حزب الله" على طريقة العراق كما حصل مع الحشد الشعبي ولن نقبل بعد الحرب بأي شكل من الاشكال بأن ندفع نحن ثمن أمن اسرائيل..اذهبوا وادفعوها من حسابكم، لن نعطي حزب الله الضوء الاخضر في لبنان مقابل ان يؤمّن هو أمن اسرائيل ونحن لسنا وحدنا بل من كل الطوائف ولننزع الخوف من داخلنا ولتكن لنا الجرأة على الكلام ".