الخميس 12 مارس 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إسرائيل تستعد للحرب… و"حزب الله" يؤمّن الجبهة الداخلية
play icon
الدولية

إسرائيل تستعد للحرب… و"حزب الله" يؤمّن الجبهة الداخلية

Time
الاثنين 23 أكتوبر 2023
sulieman

قلق أوروبي من توسُّع الصراع... وميقاتي: الفوضى ستشمل كل المنطقة... وبري: لبنان ملتزم الشرعية الدولية

بيروت ـ من عمر البردان

بين هبّة ساخنة وأخرى باردة، تتزايد المخاوف من توريط لبنان بالحرب الدائرة في غزة، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية وعلى نطاق واسع بين "حزب الله" وإسرائيل على طول الحدود الجنوبية، وذلك تزامنا مع مواصلة طائرات الاستطلاع تحليقها فوق المناطق المتاخمة للخط الأزرق، وصولاً إلى النبطية وإقليم التفاح، بعدما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون من جهة مارون الراس ليل أول أمس.
وأعلن جيش الاحتلال أمس، أنه استهدف ما قال إنه خلية من المسلحين في جنوب لبنان ودمر منصة إطلاق صواريخ مضادة للدروع، بزعم أنها كانت تخطط لإطلاق صاروخ قرب بلدة شلومي الحدودية، كما أفاد بأنه قصف أهدافاً أخرى لحزب الله منها مجمع ونقطة مراقبة، زاعما أنه تم القضاء على 20 خلية لحزب الله خلال الأيام الماضية.
وفيما قال "حزب الله" إن أحد مقاتليه لقي حتفه في غارة إسرائيلية، ليرتفع إجمالي ضحاياه منذ بدء العمليات العسكرية إلى 27 قتيلا، كشفت مصادر لبنانية عن وضع الحزب بشكل مستقل خطة مدنية استباقية لمواجهة تداعيات الحرب على الداخل اللبناني، وبحسب المصادر فقد وزّع الحزب فرق عمل لتأمين الجبهة المدنية وضمان وجود الإمدادات الغذائية والطبية، فضلاً عن تأمين مواقع إيواء النازحين في حال حدوث حرب.
وقالت مصادر ميدانية في الجنوب إن الحزب أبلغ مناصريه أنه وضع خطة إخلاء في حال اندلعت الحرب، إلى جانب استنفار بحدوده القصوى لضمانة تأمين احتياجات الناس، وقالت المصادر إن الحزب ملأ مستودعات الأغذية، وعمل على توزيعها في المناطق على مستودعات صغيرة ومتعددة احتياطاً في حال تم قصف بعضها، مشيرة إلى ستراتيجية لتوفير الأغذية وضعها لمئات آلاف السكان، وذلك لتلبية الاحتياجات في حال انقطعت الإمدادات الغذائية.
وتنسحب الاستعدادات، حسبما قالت المصادر في الجنوب، على المواد الطبية والأدوية والاستنفار في هذا الجانب، حيث أجرى تقييماً قبل أيام للاحتياجات الطبية، وبدأ بنقل المستلزمات والأدوية إلى مناطق في الجنوب، من ضمن خطة الاستعدادات للتعامل مع حرب واسعة. وتشمل الاستعدادات، حسب المصادر، إيجاد مراكز إسعافات أولية وسيارات نقل مصابين ومرضى، مضيفة: "تشبه حالة الاستنفار ما قام به الحزب في أزمة كورونا".
في غضون ذلك، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي من أن حصول المزيد من التصعيد سيؤدي إلى فوضى أمنية تشمل لبنان وكل المنطقة، داعيا إلى الإسراع في وقف النار.
وشدد ميقاتي على ضرورة تجنيب لبنان الانجرار إلى الحرب، وقال "يجب الإسراع في وقف النار لأننا في سباق حقيقي بينه وبين والتصعيد". ورأى أنه "إذا حصل مزيد من التصعيد فإنه لن يشمل لبنان فقط بل فوضى أمنية في كل المنطقة". واعتبر أنه "رغم ما يجري جنوبا فإن الأمور تحت السيطرة ومن ضمن شروط اللعبة، ولكن ما يخيف الجميع هو قدرة الأطراف المعنية على قلب الطاولة لأسباب أو اعتبارات مختلفة". وعن طبيعة الرسائل الدولية للبنان ومضامينها، أكد أنه "لا رسائل محددة، بل إصرارعلى أن هذه الدول تتمنى أن ينجو لبنان، مؤكدة أنها تعرف الضغوط التي تواجهها الحكومة والاتصالات التي يقوم بها رئيسها، وهي تشجعه وتقدم الدعم له على قاعدة أن هذه الدول تريد أن يبقى لبنان في منأى عن أي صراع أو حرب في المنطقة، ورسالة مسؤوليها إننا نطلب منك ذلك ونحن نعمل إقليميا". وشدد ميقاتي "على أن هناك عملا جديا جدا على الصعيد الإقليمي، لا أعرف كيف يحصل، ولكنه عمل يتعدى حدود لبنان وكل الدول تتحدث مع بعضها البعض".
بدوره، أكّد رئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​، خلال لقائه في عين التينة سفير ​​البرازيل​​ لدى لبنان تاركسيو كوستا، أنّ لبنان​ ملتزم بالشرعيّة الدّوليّة، ويمارس حقّه المشروع في الدّفاع عن نفسه أمام ​العدوان الإسرائيلي​ الّذي يستهدفه، مثمنا الدّور الّذي تلعبه البرازيل لاسيّما الرئيس لولا دا سيلفا، وجهوده الرّامية لوقف العدوان الإسرائيلي على ​قطاع غزة​ ولبنان، ودعم حقوق ​الشعب الفلسطيني ​في المحافل كافة.
وفيما أكّد مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أنّه يجب منع امتداد الحرب بين إسرائيل وحماس إلى لبنان والبلدان المجاورة، حذر المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية دايفيد شينكر، من انضمام حزب الله إلى الجهود المبذولة لاستهداف الأميركيين. وقال إن الحزب من الممكن أن يقوم بعمليات ضد القوات الأميركية في سورية، حيث لا يزال موجودا، أو أنه سيحاول استهداف أهداف أميركية سهلة في الخارج، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.
وفي إطار العمل على توحيد الجبهة الداخلية، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي رئيس" التيار الوطني الحر "النائب جبران باسيل في إطار جولة تشاورية للأخير على القيادات السياسية في البلاد التي بدأها، وعنوانها حماية لبنان والوحدة الوطنية. فيما راى الرئيس ميشال سليمان، أن مصلحة لبنانية مطلقة هي عدم دخول الحرب الدائرة بين الفلسطينيين واسرائيل، إلا انه حذر من التفريط في وحدة اللبنانيين وفي صيغة المشاركة بين الطوائف وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وجيشها الوطني وانجاز الاستحقاقات الدستورية فوراً وتبعاً للمبادىء الدستورية.

آخر الأخبار