إسرائيل تغتال "العاروري" واثنين من قادة "القسّام" في بيروت
Add as Preferred Source on Google"مسيَّرة" استهدفت مكتب "حماس" في الضاحية الجنوبية
بيروت ـ من عمر البردان
في حادث بالغ الخطورة، يعد الأول من نوعه منذ عام 2006، اغتالت إسرائيل نائب رئيس المكتب السياسي في حركة "حماس" صالح العاروري، واثنان من قادة "القسام" إثر ضربة إسرائيلية جوية استهدفت شقة سكنية تابعة لـ"حماس" في منطقة المشرفية بضاحية بيروت الجنوبية.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن مسيرة معادية للكيان الإسرائيلي قصفت، مساء أمس، مكتبا لحماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، ما أسفر عن استشهاد 4 أشخاص على الأقل وإصابة 11 آخرين.
وفي أول تعليق من حركة حماس على اغتيال العاروري، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، ان عمليات الاغتيال الجبانة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني ضدّ قيادات ورموز الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، لن تفلح في كسر إرادة وصمود الشعب الفلسطين، أو النيل من استمرار مقاومته الباسلة، وتثبت مجدّداً فشل هذا العدو الذريع في تحقيق أيّ من أهدافه العدوانية في قطاع غزة.
وفيما شهدت ساعات المساء تحليقا مكثفا للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء بيروت وطرابلس والشمال، في وقت رفع حزب الله من جهوزيته إلى أعلى مستوى، أكدت لـ"السياسة"، مصادر لبنانية رفيعة أن
هذه الجريمة، ستترك تداعيات مباشرة على تطورات الأوضاع في الجنوب، باعتبار أن "حزب الله" لن يسكت عما جرى، وستكون للحدث تداعيات خطيرة للغاية، وستفرض واقعاً جديداً في ما يتصل بالحرب الدائرة بين "حزب الله" وإسرائيل، بعدما هدد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن اغتيال إسرائيل لأي قيادي لبناني أو فلسطيني في لبنان، سيجر الويلات على إسرائيل وسيتم التعامل معه بطريقة مختلفة.
من جانبه، دان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الجريمة اسرائيلية قائلا إنها تهدف حكما الى ادخال لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات بعد الاعتداءات اليومية المستمرة في الجنوب والتي تؤدي الى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.
وأضاف ميقاتي، هذا التفجير رد واضح على المساعي التي يقوم بها لبنان لإبعاد شبح الحرب الدائرة في غزة عنه، مطالبا الدول المعنية ممارسة الضغط على اسرائيل لوقف استهدافاتها، ومحذرا من لجوء المستوى السياسي الاسرائيلي الى تصدير اخفاقاته في غزة نحو الحدود الجنوبية لفرض وقائع وقواعد اشتباك جديدة.
