الخميس 16 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

إسرائيل تهدد لبنان وتحذيرات من تعقيد "حزب الله" محادثات الترسيم

Time
الأربعاء 08 يونيو 2022
السياسة
بيروت ـ "السياسة ـ خاص":


فيما صعّدت إسرائيل من لهجتها أمس، حيث شدد وزراء إسرائيليون على أن إسرائيل مستعدة للدفاع عن حقل كاريش للغاز المتنازع عليه مع لبنان ومنصة الحفر الموجودة، حذرت مصادر من وضع "حزب الله" يده على ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، معتبرة إياه تأكيدا جديدا، على أن الحزب يضرب عرض الحائط مصالح الدولة اللبنانية، باعتبار أن الدويلة باتت أكبر بكثير من الدولة المركزية، ومن شأن تفرغ "حزب الله" لهذا الملف الدقيق والحساس، أن يفتح الباب أمام تطورات قد لا تكون في مصلحة لبنان.
وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، أنّ سفينة التنقيب عن الغاز "إينيرجيان باور تقع ضمن مناطقنا، ولن تستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها مع لبنان"، داعيا لبنان إلى الإسراع في المفاوضات بشأن الحدود البحرية، ومشددا على أن بلاده على استعداد لحماية أصولها الستراتيجية والدفاع عن بنيتها التحتية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، إنّ "حقل كاريش للغاز هو أحد أصولنا الستراتيجية، ومصممون على الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل".
في المقابل، أكدت المعلومات المتوافرة لـ "السياسة"، أن "الحزب بات يمسك بالملف بشكل كامل، وهذا ما سيدفعه إلى التحكم بمسار الأمور في المرحلة المقبلة، حيث سيفرض رأيه في الشاردة والواردة المتصلة بالترسيم، ما يجعل المفاوض اللبناني الرسمي في موقف ضعيف، في ظل الوضع الجديد الذي خلقه الحزب.
وشددت مصادر سياسية رفيعة لـ "السياسة"، على أن "المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن الترسيم، مرشحة لمزيد من التعقيد المفتوح على كل الاحتمالات، بعدما أعلن حزب الله أنه أخذ على عاتقه ملف الترسيم، وأنه يعتبره أولوية تتقدم على ما عداها، في إشارة واضحة إلى أنه يقدم شروطه في المفاوضات على شروط الدولة اللبنانية، ما قد يدفع الأمور إلى مزيد من المواجهة.
وقد أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في موضوع ترسيم الحدود البحرية أنه لن يتقاعس بدعوة مجلس الوزراء عند الضرورة. وقال: "سأجتمع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أجل معرفة الخطوات الواجب اتخاذها، وأنا غير مستعد أن أعرّض لبنان لأي مخاطر والموضوع يحل بديبلوماسية عالية".
وقبل أيام قليلة من وصول الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين إلى بيروت، بحث وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، في موضوع ترسيم الحدود البحرية وأزمة الغذاء العالمي.
وفي ملف الترسيم، كتب رئيس الوفد التقني العسكري المفاوض السابق العميد الركن المتقاعد بسام ياسين، في منشور على حسابه عبر "فيسبوك": "عدلوا المرسوم فوراً، انتهاك اخر للحدود اللبنانية".
من جهته، غرد النائب السابق فارس سعيد، عبر تويتر، كاتِبًا: "تعيين النائب السابق نواف الموسوي مسؤولاً من قبل حزب الله عن ملف ترسيم الحدود البحريّة يعني أن الحزب دخل بقوّة على خط السجال الداخلي وسيتعامل مع الملف بخشونة".
وفي سياق غير بعيد، أطلقت قوات اسرائيلية، أمس، النار على عدد من المواطنين في محلة بركة بعثائيل قبالة مركز رويسات العلم المحتل في مزارع شبعا. وقامت القوات الاسرائيلية باطلاق نحو 40 طلقة على المواطنين أثناء قيامهم بقطف "العكّوب"، ولدى اقترابهم من الخط الازرق لترهيبهم، من دون وقوع أي إصابات.
إلى ذلك، وفيما ترجح عودة وفد صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو ريغو راميريز، الى بيروت نهاية الاسبوع، لمتابعة الخطوات اللبنانية المطلوبة برلمانيا وحكوميا، ما زال لبنان يعاني المزيد من الأزمات الحياتية وما أكثرها، حيث أعلن تجمع أفران المناقيش ومخابز المرقوق في الجنوب، بدء نفاد مادة الطحين لديهم وبعض الأفران بدأ بالإقفال فيما سيبدأ سواها بالإقفال التام اعتبارا من نهار الجمعة المقبل.
وقد تناول رئيس الاتحاد الوطني النقابي كاسترو عبدالله، "خطورة ودقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والغلاء المستشري من دون رقيب وتلاعب الكارتيلات بسعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية.
وفيما يعود مجلس النواب إلى الاجتماع، غداً، لانتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية، بدأت تتكشف محاولات رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل لفرض رئيس حكومة جديد، في وقت تكثر التساؤلات عن أسباب تأخير دوائر القصر الجمهوري في تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة.
وكشفت معلومات "السياسة" من مصادر موثوقة، أن العهد لا يريد عودة الرئيس نجيب ميقاتي، وبالتالي فهو يعمل على تسويق مجموعة أسماء، من بينها وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، في حين يحاول النائب باسيل الحصول على موافقة "حزب الله" على مقترحه هذا، لمواجهة أي توجه آخر من جانب قوى الأكثرية النيابية. وأشارت المعلومات أن "حزب الله" المؤيد لعودة الميقاتي على رأس الحكومة الجديدة، لم يعط الفريق "العوني" أي جواب حتى الساعة، بانتظار المشاورات التي ستجريها قيادته مع الحلفاء، بعد إعلان رئاسة الجمهورية عن موعد الاستشارات الملزمة.
آخر الأخبار