إسرائيل للوسيط الأميركي: إبعاد “حزب الله” 10 كيلومترات وتفاهمات

المقاومة تقصف شمال نهاريا… وبري: لا جلسات انتخابية قبل الحوار… وخلف: انقلاب مكتمل العناصر

بيروت ـ من عمر البردان
 
اتجهت الأنظار إلى المحادثات التي أجراها كبير مستشاري الرئيس الأميركي آموس هوكشتاين في إسرائيل أمس، في ما يتصل بنزع فتيل التوتر مع لبنان، وبما يساعد على التمهيد لإجراء ترسيم للحدود البرية بين البلدين، في ظل تصاعد الخشية من تحول المواجهات العسكرية المحتدمة على حدود البلدين إلى حرب واسعة لا يمكن التكهن بنتائجها. وفيما أكد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت أن بلاده مستعدة لحل الصراع في جنوب لبنان، من خلال التفاهمات الديبلوماسية، حذر وزير خارجية الإحتلال يسرائيل كاتس من أن الوقت ينفد لإيجاد حل ديبلوماسي جنوب لبنان، مؤكدا أنه إذا لم يتم التوصل لحل سياسي فسيكون هناك تحرك عسكري لإعادة سكان البلدات الإسرائيلية على حدود لبنان، وذلك على وقع تقارير تشير إلى أن جيش الإحتلال يستعد بشكل مكثف للهجوم على مناطق “حزب الله”. وذكر بيان صادر عن مكتب غالانت أن الأخير التقى هوكشتاين وأبلغه أنّ تل أبيب مستعدة لحل الصراع في جنوب لبنان مع “حزب الله”، من خلال التفاهمات الديبلوماسية، لكنه استدرك بالقول “لكننا مستعدون أيضا لأي سيناريو آخر”.
وفيما أضاف غالانت أن إسرائيل ملتزمة بتحسين الوضع الأمني على طول الحدود الشمالية لإسرائيل، ومنها إزالة تهديدات التسلل وإطلاق النار من لبنان، أشارت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أنه توجد بوادر إيجابية لتهدئة بين إسرائيل و”حزب الله” بعد وساطة أميركية”، ناقلة عن مسؤولين إسرائيليين إن “فرصة حقيقية لنجاح مساعي إنهاء التوتر مع حزب الله”، مردفة أن “هناك مقترحا أميركيا يشمل تراجع حزب الله عن الحدود وعودة النازحين”.
من جانبه، أوضحت وسائل إعلام إسرائيلية بشأن المطالب التي وجهها غالانت لهوكشتاين أن المطلب الأول هو إبعاد قوة الرضوان من الحدود إلى الليطاني، في حين أن الطلب الثاني يرتبط بقدرة حزب الله على إطلاق صواريخ ضد الدروع وهذا يتطلب الابتعاد عن الحدود بين 8 و10 كلم، أما الطلب الثالث، فهو طلب إسرائيل وقف إطلاق نار وتفاهمات وأن تتحقق الشروط وعندها نستطيع أن ندعو السكان للعودة إلى الشمال.
ميدانياً، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه “عقب دوي صفارات الإنذار في دوفيف وبرعام، تم رصد إطلاق ثمانية صواريخ من جنوب لبنان حيث سقط بعضها داخل منطقة برعام”، بينما قصف جيش الإحتلال المنطقة الحرجية بين طيرحرفا وشمع وشن غارة على أطراف بلدة مروحين، وتعرّضت اطراف بلدة راشيا الفخار – قضاء حاصبيا للقصف المدفعي من المرابض الإسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، كما طال القصف المدفعي اطراف مركبا قضاء مرجعيون، وأُطلقت صواريخ من لبنان بإتجاه مستوطنة كابري شمال شرق نهاريا.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية، أغارت على منزل في بلدة يارون، ما أدى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وترافق ذلك مع قصف مدفعي مركز على أطراف بلدة مارون الراس ورميش وعدد من البلدات في القطاعين الاوسط والغربي، وأشار الإعلام الحربي ل”حزب الله” إلى أنه نفذ 961 عملية عسكرية، على مدى 120 يوماً من الحرب، تنوّعت بين 4 استهدافات لآليات لوجستية و28 ناقلة جند، و24 دبابة”، بالإضافة الى “استهداف 26 مركز قيادي، و178 دشمة وتموضع، واكثر من 500 وحدة استيطانية مدمّرة، واستهداف 237 تجهيز فني، 316 تموضع أفراد، 2مصنع عسكري، 25 جدار حدودي، 14 مربض مدفعية، 2 منصة قبة حديدية، 5مسيرات وطائرات”.
وأكد الحزب أن الخسائر البشرية للاحتلال تبلغ نحو 2000 بين قتيل وجريح، مبينا أنواع الأسلحة المُستخدمة وعدد إخلاءات المستوطنات الفعلية، بالإضافة الى عدد النازحين الفعلي، ونعى ثلاثة مقاتلين سقطوا في المواجهات مع جيش الاحتلال هم سلمان محمد حسن فقيه من بلدة عيترون، عباس أحمد الخرسا من بلدة الطيري وعباس خضر ناصر من بلدة يارون.
وفي سياق غير بعيد، كتب عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك عبر منصة “إكس” أنه “لإنقاذ لبنان، أفواج الحدود وأبراج المراقبة الشرعية جنوباً، لا القوى الميليشيوية”، مضيفا أن “الثلاثية الذهبية أضلُعها الجيش والدولة والشعب ومهمتها تطبيق الـ1701″، وتابع “لا تنتظروا الموفدين ولا الخماسية فالمصلحة لبنانية”.
إلى ذلك، وفيما لم تتضح معالم المرحلة المقبلة على صعيد الانتخابات الرئاسية، في ظل بقاء “الثنائي الشيعي” على مواقفه، وفي موقف يعكس مزيداً من التشدد ولا يساعد على تسهيل الطريق أمام عمل المجموعة الخماسية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، إنه “لا جلسات متتالية من دون تشاور أو حوار وإذا كان لديهم أي طريقة أخرى يأمنولي ياها وأنا حاضر”، مضيفا بشأن رفض الحوار بشأن الرئاسة، “هني شو بدهن؟ لا بفوتوا عالحكومة ولا بدهن يشرعوا بالمجلس وما بدهن رئيس. هذا هو الواقع”، لافتا إلى أنه لا يستطيع المجلس أن يؤمن نصاب الـ 86 الا بالتوافقات والتفاهمات.
من جانبه، علق النائب ملحم خلف بالقول “يكتمل الانقلاب عندما تتوافر ثلاث أحداث بالتوازي أو على مراحل: أولاً، الاستيلاء على السلطة من قبل مجموعة مِن داخل مؤسسات الدولة و/‏أو مِن خارجها تفرُض هيمنتها على كلّ مفاصِل الحكم، ثانياً، تعليق أحكام الدستور فتُدار السُلُطات بعشوائية مُطْلَقة مبنية على منطق التَسَلُّط والقوّة، وثالثاً، تقويض القضاء وتعطيله فيتمّ استبداله بممارسات مُلْتَوِيَة خارجة كليّاً عن سيادة_القانون”، مضيفا “الآن نشهد في لبنان على حالة انقلابية مكتملة العناصر، شرسة وطاغية جداً! ولا خلاص إلا من خلال المواجهة المدنية بوجه الانقلابيين من أجل استرداد الدولة!”.

زر الذهاب إلى الأعلى