الثلاثاء 19 مايو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

إعادة دفن القبور

Time
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
السياسة
د. حمود الحطاب

قرأت في "تويتر" دعوة لم انتبه هي ممن، تحث على طلب متطوعين لإعادة دفن القبور التي تضررت من الامطار والسيول في مقبرتي الصليبخات وصبحان، فقررت النزول مع المتطوعين، وصبح السبت الساعة السابعة صباحا الموعد كان، ووجدت اداريي المقبرة مشكورين قد جهزوا وجبة افطار للحضور، وماهي الا لحظات استمعنا فيها للتعليمات وبدأنا عملنا وهو عمل مضن وشاق، ولكن طبيعة العمل وروحانية المكان وجوه الحزين وجمال الجو ساعدا في تخفيف التعب، ولم أشعر شخصيا وأنا اشتغل لمدة اربع ساعات متواصلة بالتعب الشديد، فقد كان كل شيء على خير ما يرام. وبيت القصيد أن أحدهم صورني لمدة ثوان قليلة بالفيديو وأنا ادفع عربانة رمل فنشرت الموضوع في "تويتر" وعلى" واتس اب" لحث وتشجيع المزيد من الناس على التطوع في هذا العمل، فالمقبرة كبيرة جدا وأظن أن عدد الأموات فيها أكثر من مليون رحمهم الله جميعاً.
فقد بدأ الدفن فيها كما اتذكر سنة1963 حيث دفنا المرحوم جدي في أول المقبرة قريبا من باب الخروج من المقبرة جهة الشمال الشرقي تقريبا.
قلت إن بيت القصيد هو ردة فعل المواطنين الكويتيين الايجابية تجاه هذا العمل والتي سجل فيها "تويتر" سبعة وخمسين ألف مشاهدة للفيديو الذي يصورني وأنا بين القبور أدفع بعربانة الرمل لنسد بها القبور المحفورة لحد هذا اليوم. كما سجل "تويتر" أكثر من ألف وستمائة تفاعل في ثلاثة أيام ولحد الآن بين"رتويت" إعادة لتغريدة الفيديو هذه وعمل "لايك" تفضيل، وأيضا تعليقات بالشكر لهذا العمل التطوعي من قبل المتطوعين، والذين ظهروا في خلفية الفيديو بوضوح تام وهم يشتغلون بهمة عالية. وقدعبر الناس بتويتر عن السرور والثناء لهذا العمل ولحد ساعة كتابة هذه السطور،فلم يتوقف "التويتر" عن تسجيل مستمر للإعجاب والثناء والتعليق على الموضوع. وتحليلي لهذا التفاعل الكبير هو تعطش الناس والرغبة في مشاهدة أعمال ذات نفع عام داخل الكويت لايرجى منها غير وجه الله أولا، ثم نفع الوطن ومن دون مقابل. وقد أكد الفيديو العمل الجماعي.
الدعوة الكريمة هذه جاءت من لجنة النماء في جمعية الاصلاح الاجتماعي، وقد تواصلتُ مع الأخ مساعد الرخيص الصديق القديم طالبا منه مَدَّ مدة العمل في المقابر لمساعدة عمال المقبرة وإدارييها المخلصين في ترميم قبور الآباء والأمهات والأخوال والأصدقاء وكل قريب وحبيب، فأبدى أبو سعد الرخيص حفظه الله ورعاه تجاوبا كريما بالتفكير بعمل إعلان آخر يحث الناس على التواصل في هذا العمل.
عاش الشعب الكويتي المخلص المتعطش لحب الخير، وعاش النشامى المتطوعون لكل عمل خير لهذه البلاد. نريد أن نعطي لكويتنا مهجنا.
‏كاتب كويتي
آخر الأخبار