إعمار غزة

زين وشين

قريبا جدا سوف يكون شغل حكومتنا الشاغل موضوع اعادة اعمار غزة، فنحن نعتبر مسؤولين مسؤولية تامة عن اعادة اعمار كل ما دمره جيش العدو الصهيوني في غزة، من واقع الواجب العربي والالتزام الاخوي، والنخوة والإيثار!
ليست هذه المرة الاولى، ولن تكون الاخيرة، ففي كل مرة تنشب فيها حرب بين اهل غزة والصهاينة، ويتم قصف غزة، نتولى نحن موضوع اعادة الإعمار، فنحن خير من يؤدي الواجب الاخوي تجاه الاشقاء، حتى وان قابل ذلك جحود لا نستحقه!
وهنا نحب ان نذكر حكومتنا الرشيدة باعادة اعمار طرق الكويت، التي تعاني من دمار شامل، ليس من جراء عدوان او قصف، لكن من جراء اهمال وفساد وضياع المسؤولية، وسياسة التنفيع التي جعلت الحصى يتطاير، والحفر والانهيارات تتزايد بغياب المحاسبة!
تأملنا خيرا بفكرة الشركات العالمية، واذا بالفكرة تتبخر، والشركات العالمية تبين انها عبارة عن ثلاثة مكاتب في احدى ولايات اميركا، لم يسبق ان اسندت اليها مناقصة ضخمة، واذا بنا نخوض صراعا مستمرا مع طرق دولة الكويت، الداخلية والخارجية، وليس هناك حل يلوح في الافق، والوزير بالوكالة يشكو ثقل التركة، وغياب القرار، والوزيرة المستقيلة تقول ان السبب بعدم البدء بالإصلاح هم اعضاء مجلس الامة، وتلمح من دون ان تصرح الى ان الصراع كان على “الكيكة”، ونحن ننتظر الحل بفارغ الصبر.
الان نبشر الشعب الكويتي بان العذر اصبح جاهزا للحكومة الرشيدة، فميزانية اعادة اعمار الطرق سوف تذهب مع الف سلامة، لاعادة اعمار غزة، وعلينا ان نتعود على التعامل مع تلك الطرق المهترئة، ونعمل فيما بيننا “قطيّة” لردم الحفر، وكل واحد يصلح سيارته… زين.

طلال السعيد

زر الذهاب إلى الأعلى