الجمعة 17 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

إلى أين رايح يا لبنان؟

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 10 يوليو 2021
السياسة
سعود السمكة

أربعة عقود، والخامس يقترب من نهايته وأنت واقف في ظل عالم يسرع الخطى بالانتقال بين محطات العلا، والتقدم، والازدهار، يطور ويخترع، ويعمل ويجتهد ليصنع الأمل، ويبشر، ثم يحول الأمل إلى واقع ليرفع من قدر شعوبه تطورا في العيش الكريم، وأمنا، واستقرارا، وعزة وسيادة وكرامة، واعتبارا لأوطانه.
أما أنت يا لبنان فقد أعطاك الله كل شيء، وطن طبيعة وخيرات لا تعد ولا تحصى، أمن أمان، استقرار، وتعايش سلمي، وطبيعة جذابة كجزء من مستلزمات رفاه الاقتصاد، ورعاية دولية، ودلال عربي، وحب خليجي، نتج عن عطاء بلا منة، ولا أذى، ودعم غير محدود، حتى وصلت إلى درجة التفوق بالكمال في جميع الصعد، بل تفوقت على الجميع من حيث المظهر والمخبر، وكنت حقا مثالا للتباهي والفخر، وكان يحق لك هذا التميز الذي رافق كل هذا، أو بالأحرى سبب كل هذا نعمة ذروة التميز، والاستثنائية في ثقافة التسامح، في ظل تقاطعات وتقسيمات، دينية ومذهبية وعرقية، لتتحول إلى ثقافة مدنية، رفعت راية العلا في التعالي على الفروقات، وقدرة الدمج الوطني من أجل صناعة الرفاه لوطن، ونجحت يا لبنان بأعلى درجات الامتياز والتميز، العصري والحضاري.
اليوم أنت يا لبنان نزعت عن نفسك ثياب الطهارة، وكسرت وعاء جاذبيتك الاخلاقية، وها أنت تحاول أن تستر سوءتك بأوراق شجرة ماضيك، لكنك للأسف أثقلت على حالك من الذنوب التي تحولت إلى سلاطين الشياطين التي أخرجتك من الجنة، ولن تعود إلى دهرك الذي كان، حتى تكون قادرا على تحطيم مملكة الأصنام التي قال زعيمها ذات يوم أنا ذاهب بكم إلى جهنم.
أسأل الله أن يخرجك مما أنت فيه يا لبنان، لكن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، نسأل الله لك يا لبنان العافية.
تحياتي
آخر الأخبار