ربما يحظى المنتخب الإنكليزي لكرة القدم بالدعم الجماهيري الكبير عندما يخوض نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية الحالية "يورو 2020" على ملعبه اليوم، بستاد ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن.ولكن الفريق سيواجه مهمة مروعة وصعبة أمام المنتخب الإيطالي "الأزوري"، الذي أحرز لقبه الوحيد السابق في البطولة الأوروبية قبل 53 عاماً.ويطمح المنتخب الإنكليزي، الذي أحرز لقبه الوحيد في البطولات الكبيرة من خلال كأس العالم 1966 على ملعبه في ويمبلي، في الفوز، ليتوج بأول ألقابه في البطولة الأوروبية.وتحلم إنكلترا بأكملها في فوز منتخب بلادها بلقب كأس أوروبا وإنهاء حالة الجدب التي امتدت لما يقرب من ستة عقود في البطولات الكبيرة.ولكن المنتخب الإنكليزي سيواجه مهمة صعبة وعسيرة أمام نظيره الإيطالي بقيادة المدرب روبرتو مانشيني، الذي قاد الفريق للحفاظ على سجله خالياً من الهزائم في آخر 33 مباراة على مدار نحو ثلاث سنوات.ولا ينتظر أن يشعر "الآزوري" بالرهبة في مواجهة 60 ألف مشجع من المتوقع أن يحتشدوا في مدرجات إستاد ويمبلي العريق.ويحظى "الآزوري" بدعم قوي من تاريخ مواجهاته أمام المنتخب الإنكليزي، إذ لم يسبق له أن خسر أمام منتخب "الأسود الثلاثة" في أي بطولة كبيرة.وهذا يجعل المخاطر عالية بشكل هائل على المنتخب الإنكليزي بقيادة المهاجم المتألق هاري كين.ولكن منتخب الأسود الثلاثة لا يرغب في ترك الفرصة تضيع من يده هذه المرة بعد فوزه أخيراً على ألمانيا في بطولة كبيرة، وذلك في دور الـ16 للبطولة الحالية، ثم إسقاط المنتخب الدنماركي صاحب الحماس الكبير في الدور قبل النهائي.وقال كين: "سيكون يوماً خاصاً، ولكن سيكون هناك فائز وخاسر، وعلينا أن نضمن أن نكون في الجانب الفائز.. نريد أن يكون يوماً خاصاً للجميع".وقال زميله لاعب خط الوسط جوردان هندرسون: "لم نحقق أي شيء بعد، علينا أن نقدم دفعة كبيرة أخرى في محاولة للفوز باللقب.. نعلم مدى جودة وقوة المنتخب الإيطالي، وأنه اختبار صعب بالنسبة لنا، ولكنه اختبار نثق بقدرتنا على اجتيازه وتقديم أداء جيد".وبدأ كين في هز الشباك بعدما فشل في هذا خلال مباريات الفريق بدور المجموعات للبطولة الحالية، ولديه الآن أربعة أهداف في البطولة، بفارق هدف واحد أكثر من زميله رحيم سترلينغ، حيث يمكن لغاريث ساوثغيت وهذا الجيل من اللاعبين تتويج العمل الجيد الذي شهد بالفعل وصولهم إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم 2018 بروسيا.ويواجه المنتخب الإنكليزي دفاعاً قوياً وصلباً في "الأزوري"، بقيادة المخضرم جورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي.ولكن "الآزوري" أظهر أيضاً الكثير من التفوق في الناحية الهجومية بقيادة الثلاثي ايموبيلي، انسيني، وكييزا، واجتاز الفريق دور المجموعات من خلال ثلاثة انتصارات ساحرة في روما قبل أن يواصل تقدمه في البطولة على حساب المنتخبين البلجيكي، المصنف الأول عالمياً، والإسباني.وقال ماركو فيراتي: "أعتقد أن النهائي سيكون ملحمياً وسيصنع التاريخ".وأوضح: "المنتخب الإنكليزي فريق متميز للغاية من الناحية البدنية، ولديه لاعبون يتمتعون بمهارات عالية أيضاً، سنواجه فريقاً صعباً للغاية، وسيلعبون على أرضهم، وهم يعرفون الملعب جيداً، ولكن الفوز بهذه البطولة الأوروبية حلم لنا".ويتطلع "الأزوري" للفوز بلقبه الأوروبي الثاني منذ فوزه باللقب الأول في النسخة الثالثة عام 1968 وإن توج الفريق بلقب كأس العالم مرتين منذ ذلك الحين في 1982 و2006.وكانت صدمة الفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا هي من جلبت مانشيني إلى مقعد المدير الفني لـ"الأزوري" وغيرت حظوظ الفريق.