الصحافية الايرانية غولينه أتاي كانت طفلة في الخامسة من عمرها عندما اضطرت إلى مغادرة إيران مع عائلتها في عام 1980. ولكن من الواضح أنَّ مصير إيران يعتبر موضوعًا قريبًا من قلب هذه الصحافية التلفزيونية والمديرة الحالية لاستوديو القناة الألمانية الثانية في القاهرة. تؤكِّد غولينه أتاي مباشرةً في بداية كتابها "إيران - الحرية أنثى"على أنَّ أسوأ شيء في إيران لا يكمن مطلقًا في الواقع: أي في حقيقة أنَّ الناس هناك معرَّضون منذ أكثر من أربعة عقود لخطر التعذيب والسجن والموت لأسباب تافهة، بل إنَّ أسوأ شيء في الحقيقة هو أنَّ "الجمهور الغربي لا يصله سوى القليل - أو حتى لا شيء - مما يحدث كلَّ يوم في إيران". تذكر غولينه أنَّ الإيرانيات، اللواتي تحدَّثت معهن، كثيرًا ما كُنّ يقلن إنَّ حياة الناس في إيران ربَّما لا تساوي شيئًا، وإلَّا فكيف يمكنهن تفسير عدم اهتمام الرأي العام الغربي.تعَدُّ معاداة النساء ركنًا أساسيًا من أركان النظام السياسي في إيران، ويبدو أنَّ أصحاب السلطة يخافون من النساء أكثر من خوفهم من خصومهم الإيديولوجيين، مثلما تكتب غولينه أتاي. لقد ألغى آية الله الخميني بعد خمسة عشر يومًا فقط من وصوله من منفاه في باريس إلى طهران في عام 1979 التشريع القانوني التقدُّمي الخاص بالزواج والطلاق، والذي تم إصلاحه في عهد الشاه.v

غلاف الكتاب