الثلاثاء 10 فبراير 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إيمان أسعد تحدثت عن سبل إتقان فن الترجمة الأدبية
play icon
الثقافية

إيمان أسعد تحدثت عن سبل إتقان فن الترجمة الأدبية

Time
الأربعاء 29 نوفمبر 2023
medhat

خلال ورشة عمل أقامتها في "رواق الثقافة"

مدحت علام

قدّمت الأديبة والمترجمة الكويتية إيمان أسعد، ورشة عمل بعنوان "مدخل إلى فن الترجمة الأدبية"، في سياق الأنشطة الثقافية المصاحبة لمعرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ 46.
وكشفت أسعد خلال ورشتها الكثير من الأسرار والجماليات، التي يتمتع به فن الترجمة وبصفة خاصة الأدبي منه، سواء في مجال الشعر أو القصوة والرواية، أو النصوص المسرحية.
حيث استهلت محاضرتها بتأكيدها أن معرض الكويت الدولي للكتاب في هذه الدورة من أروع ما يكون، من خلال ما تضمنه من إصدارات جديدة وقيّمة، وأبدت سعادتها بإقامتها هذه الورشة التي عنوانها "مدخل إلى فن الترجمة"، موجهة الشكر إلى المجلس الوطني الذي يحتفل بمرور 50 سنة على تأسيسه.
وقالت: "الترجمة يصفها البعض بأنها خيانة، ويطلق عليها البعض أنها جسر، وأنا أفضل أن أطلق عليها فن.. فحينما نتكلم عن الفن نتكلم عن الإبداع، فأنت بدأت من لا شيء وصنعت شيئاً، هذا هو الفن، ولكن المترجم يبدأ بشيء هو النص وينتهي أيضاً بشيء تمثله ترجمة هذا النص، فالجانب الفني يتعلق بكيفية نقل هذا النص بأمانة مع اختيار المفردات التي تعبر عن روح النص.
وأوضحت أن الترجمة تحتاج الى قراءة عربية واسعة، ومعرفة السجل اللغوي، والمفردات التي تناسب الأحداث، كما تطرقت إلى جدوى المقدمة للمادة المترجمة، كاشفة عن أن هناك ترجمات لا تحتاج إلى مقدمة، وترجمة أخرى تحتاج إلى مقدمة لتوضيح ما تتضمنه من أمور قد تكون صادمة للقارئ، وبالتالي تأتي المقدمة للتوضيح.
وتحدثت أسعد عن تجربتها مع الترجمة، وما استفادته من خبرات خلال تلك الترجمة، وما قرأته في سبيل تقوية ملكة الترجمة لديها.
ونصحت أن يتجه المترجم في البداية إلى القصة القصيرة مثل التي كتبها نجيب محفوظ لأن لديه حصيلة لغوية كبيرة، أو الشعر، والابتعاد عن الرواية، حيث إن الرواية تضم أحداثاً متشعبة، قد يتوه فيها المترجم، بالإضافة إلى اتجاه المترجم إلى القواميس فهي صديقه الصدوق مثل معجمي الأصوات والمعاني وغيرهما.
وأوضحت أن الترجمة الأدبية تُعامل أحياناً على أساس أنها فن قليل الأهمية، وليس فناً أصيلاً، وهي في حقيقتها فن أدبي بسيط، لأنها تعتبر نقلاً عن مصدر آخر، وربما هذا ما يؤثر على مفهوم المترجم أنه فنان أو أديب، وهذا من أول التحديات التي يواجهها المترجم، وهي أن يعامل عمله بشكل جدي، وإبداعي، لكن حتى يكون هذا العمل الإبداعي ممتازاً، فهو يتطلب من المترجم أن يكون قارئاً ممتازاً، وكاتباً ممتازاً، ومحرراً ممتازاً.
وطالبت أسعد أن يكون المترجم رقيباً على نفسه، لأننا نترجم عن الآخر، والآخر سيكون له أفكار، ومعتقدات، وأمور أخلاقية مختلفة عنا، والتحدي حين نترجم عن الآخر، يستوقفنا مدى تقبّل القارئ العربي للنصوص التي نقوم بترجمتها.
وأشارت إلى تحد آخر مفاده أن المترجم حتى لو كانت لديه خبرة الترجمة لعشرة كتب، فهو يحتاج إلى ورشات تدريبية، وتعلم المزيد، والتعرف على خبرات مترجمين آخرين، لذلك يحتاج المترجم إلى الاستزادة والتعلم أكثر وأكثر من خلال التأهيل المهني.
وذكرت أنه في ظل هذه التحديات التي يواجهها المترجم، فهو يحتاج إلى دعم معنوي من المؤسسات الثقافية، وأيضاً هو كمترجم يجب أن يعمل دائماً على تطوير مهاراته، وأن يتحلّى بالشجاعة.

جانب من ورشة العمل
آخر الأخبار