طلال السعيدابحث عن المستفيد مقولة لم تأت من فراغ، اذ كي نصل الى معرفة سر موضوع يثار أو يكثر حوله الكلام واللغط، ونشعر انه يسير عكس توجهات الناس، أو نسمع أن هناك تذمرا عاما بسببه، ورغم ذلك لا يعاد النظر فيه، فما علينا الاّ أن نبحث عن المستفيد لكي نعرف السبب!فمثلما هناك تجار حروب، هناك ايضا تجار ازمات، لا تنمو وتزدهر تجارتهم إلا وقت الازمات، ففي حين اعلنت "الاوقاف" ان المصلي يجب ان يحضر سجادته معه، ازدهرت تجارة سجادات الصلاة، وتحول الجميع تجار سجاد بسبب الاقبال على شراء السجادات، مع العلم ان جميع مساجد الكويت مفروشة بشكل ممتاز، ويتم تنظيفها بشكل يومي، مما يجعل المصلي لا يحتاج للسجادة فيها قدر حاجته للكمامة، الا أن هناك مستفيدا يتربح من وراء الازمة او إقبال الناس على الشراء!مثل سيئ آخر لا بد من الوقوف عنده وقفة مهمة، وهو سيئ الذكر تطبيق" كويت مسافر" الذي بالاساس وضع "للمكدة"، وليس للمنفعة العامة، واتحدى من يقول ان هذا التطبيق ساهم بتخفيض الاصابات من الجائحة، أو ساهم في علاج المصابين، او نشر ثقافة التوعية الصحية لتجنب الاصابة. كل هذا لم يحصل، بل الشعور العام أن هذا التطبيق وضع للتكسب، فتم فرضه فرضا، وهناك اصرار غير طبيعي على استمراره رغم إجماع الناس على فشله، فالكويتيون كافة مستاؤون من هذا التطبيق ويطالبون بالغائه، الا ان هناك نافذا يصر على بقاء هذا التطبيق الذي ثبت فشله، واجمع الناس كلهم على ضرورة إلغائه، وهنا لا بد من البحث عن المستفيد!هنا لا بد ان نؤكد أن الحكومة نفسها غير مستفيدة، لكن هناك نافذ يستفيد على ظهر الحكومة من فلوس هذا التطبيق، وقديما قيل قطع الاعناق ولا قطع الارزاق، لذلك لا يتصور أحد ان هذا الذي تصب في جيبه الدنانير صبا صباح كل يوم من جيوب المسافرين سوف يتنازل بسهولة ويسر عن تلك المكدة، والله المستعان...زين.
[email protected]