الثلاثاء 14 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

استعانة الوزراء بالمستشارين وهدر المال العام

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 13 يوليو 2021
السياسة
حمد سالم المري

نشرت صحيفة "القبس" خبرا أن وزير التجارة والصناعة طلب تعيين وتجديد التعيين لنحو 39 مستشارا، وقد حصل على موافقة الديوان على تعيين 24 مستشارا منهم، وجار العمل لتعيين المتبقين.
وورد في خبر الجريدة أن المكافآت الشهرية للمستشارين تتراوح ما بين 1000 و1500 دينار بقيمة إجمالية تقدر بـ 55 ألف دينار شهريا، و660 ألف دينار سنويا.
هذا فقط في وزارة واحدة من وزارات الدولة، فكيف بالوزارات الأخرى وما يتبعها من هيئات يستطيع الوزير اختيار خمسة مستشارين على الاقل في كل هيئة تتبعه؟ أكيد سيكون الرقم ضخما ومكلفا لخزينة الدولة.
فالآلية الحالية لتعيين، أو استعانة الوزراء بالمستشارين، تعطي الوزير الحق المطلق في اختيار أي شخص، حتى لو كان متقاعدا أو موظفا في وزارة أخرى، وإصدار قرار في تعيينه مستشارا سنة واحدة وتجدد، مما تكون أداة للمحاباة والمداراة للصداقة، أو القبيلة، أو التيار السياسي، أو الطائفية، وقد شاهدنا ذلك بأم أعيننا في هيئات ووزارات عدة بمجرد استلام الوزير أو المدير منصبه يتم اصدار قرارات بالاستعانة بأشخاص من خارج الوزارة والهيئة كمستشارين تصرف لهم المكافآت المالية شهريا من دون أن يقدموا استشارة واحدة، أو تستفيد منهم الوزارة أو الهيئة.
تعتبر هذه الآلية في الاستعانة وتعيين المستشارين أحد أسباب انتشار الفساد الإداري في أروقة الوزارات والجهات الحكومية بسبب اسناد الأمر لغير أهله، وهدر ميزانية الدولة من أجل المحاباة والتنفيع.
لهذا يجب على الحكومة تعديل آلية التعيين والاستعانة بخبرات الآخرين كمستشارين، بأن تحدد عدد لا يتجاوز ثلاثة مستشارين للوزير وللهيئات التابعة له، وأن تكون الاستعانة فقط بموظفين في الوزارة أو الهيئة التابعة للوزير، ممن يحملون شهادات جامعية أو عليا، ولديهم خبرة لا تقل عن 15 سنة في مجال عملهم، ويلتزموا بتقديم استشارات وبحوث مكتوبة لا تقل عن ثلاثة ابحاث واستشارات في المجال الذي كلفوا فيه حتى تستفيد الوزارة والهيئة منهم، ونوقف الهدر المالي المخصص لهؤلاء المستشارين كما هو معمول به حاليا.

@al_sahafi1
آخر الأخبار