سعود السمكةأعتقد، بل أجزم بعد هذا النجاح الاحترافي المتميز الذي حققته الأجهزة المعنية بالدولة في مواجهة غزارة الأمطار التي نزلت على البلاد في الأيام الأخيرة، واستطاعت تقليل آثار خطورتها في ما يتعلق بسلامة الأرواح، والعملية الرائعة في إدارة هذا العمل الوطني الرائع من قبل الحكومة، بقيادة رئيسها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ،ونائبه معالي وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، تبين بالدليل القاطع ان الكويت، بفضل الله تعالى، بخير، فهي قادرة بما تملكه من إمكانات وقدرات مادية ومهنية احترافية على إدارة الأزمات، وأن تبدأ صفحة جديدة للبناء تقوم على أحدث طراز، يشمل جميع الصعد ابتداءً من البنية التحتية، مروراً بترسيخ القيم الأخلاقية في التعامل مع الدولة، هذه القيم التي تجلت في مواجهة كثافة الأمطار الاستثنائية وغير المسبوقة في تاريخ الدولة، وأن يستمر ما تمخض عن هذه الحالة من براعة إدارية تنظيمية ناجحة في كل المقاييس، وأن يوظف هذا الجهد الاحترافي الذي عبر عنه شباب الكويت في جميع القطاعات الخدمية، فلولاه لحدثت أمور لاتحمد عقباها.إذاً أمامنا حكومة بقيادة رئيسها نجحت في اجتياز هذه المهمة العسيرة بكل اقتدار، وأجهزة حكومية في جميع القطاعات الخدمية من دون استثناء، تبين من خلال هذه الحالة أصالة معدنها وما لديها من إمكانات وإبداعات وقدرات عملية، لايملك المرء إلا أن يرفع رأسه فخراً وغبطة بها، ويثق بأن هذا الجهد إذا استثمر على النحو الذي استثمر في مواجهة الظرف الذي عاشته البلاد في الأيام الماضية، فإنه كفيل بأن يكون عنواناً للمرحلة المقبلة تحت شعار يد تبني ويد تحارب الفساد.
إذاً الحمد لله الإمكانيات الذاتية تبين أنها متوفرة لدينا حين تجلت في هذا الظرف حكومة بقيادة رئيسها استطاعت أن تدير هذا الجهد ببراعة متميزة، وأجهزة حكومية قامت بأفضل ما تقوم به من جهد على أكمل وجه، وحين اجتمع حسن الإدارة واقتدار التنفيذ تم إخراج العمل على نحو متميز الأمر الذي يرسخ الثقة، من خلال هذه الإضاءة، بأن الكويت بفضل الله تعالى بخير، وقادرة على أن تخوض ميادين العمل على كل الصعد بكل حرفية وجدارة واجهتها من مصاعب فحين تتوفر الإدارة الصح وأجهزة تنفيذية تملك إمكانيات التنفيذ على النحو "الصح" وهذا ما تبين في الأيام الماضية، إذاً أين الخلل؟أعتقد أن مجلس الأمة الحالي لا يستطيع أي نائب فيه، باستثناء رئيسه، أن يقول : كان لي دور في نجاح هذه المهمة، بل على العكس ما بدر من بعض النواب في عز عمل الحكومة والجهد المتواصل ليل نهار في غرفة العمليات هو تكسير مجاديف، وبدل أن يشمروا على الأقل من خلال السكوت، تجدهم لا حديث لهم سوى استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء، والتسابق على التفاخر بالاستعداد للتوقيع على طرح الثقة، وآخرون يتحدثون عن استجواب نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، أي أكثر اثنين أبدعا مع أن الآخرين، لم يقصروا فأصبحا هدفاً لنواب العبث.الآن يفترض بعد هذه التجربة التي تجلت من خلالها، إمكانياتنا الإيجابية إن على صعيد الإدارة أم على صعيد العمل التنفيذي، أن نرفع شعار "اصح يا نايم "أي يكون هذا الشعار عنصر استفزاز يحفزنا على ضخ هذه الإيجابيات التي تجلت في الأيام الماضية في المرحلة المقبلة، وأن يبدأ هذا الجهد بفزعة وطنية في مواجهة أي عابث، من المؤزمين أعضاء مجلس الأمة، يريد أن يفسد عمل المرحلة المقبلة، وهذه مسؤولية جميع الأنشطة الاجتماعية والإعلامية والسياسية.