الأربعاء 19 يونيو 2024
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"اكسبو الكويت"… متى يتحقق الحلم؟!
play icon
الاقتصادية

"اكسبو الكويت"… متى يتحقق الحلم؟!

Time
الاحد 10 سبتمبر 2023
View
60
السياسة

خبراء عدَّدوا العراقيل وطالبوا بخطة ستراتيجية لإعادة هيكلة البنى التحتية والشوارع والمطارات والمواصلات والفنادق

  • رمضان: عقد ندوات ترويجية عالمية وتأهيل الشباب وتيسير دخول الضيوف أهم أدوات النجاح


محمد رمضان


  • العنجري: نحتاج صناعة قرار قوي ومنظومة متكاملة لإطلاق حدث عالمي يليق بسمعة الكويت


نبيلة العنجري



بهاء الدين فتحي الغرياني

تحلم كثيرٌ من الفعاليات الاقتصادية والسياحية بأن تستضيف الكويت يوماً ما إحدى المؤتمرات العالمية في أي من القطاعات الاقتصادية أو السياحية أو حتى الرياضية، أسوة ببقية الدول المجاورة لاسيما الإمارات التي نظمت خلال العام 2022 "اكسبو دبي" وقطر التي نظمت كأس العالم خلال العام نفسه وتستعد لاستضافة اكسبو الدوحة البستنة الشهر المقبل.
والسؤال الذي يتبادر لذهن رجل الشارع الكويتي الغيور على ديرته قبل رجال المال والاعمال والمسؤولين خلال الآونة: متى نرى اكسبو الكويت؟
وللاجابة على هذا التساؤل المحير جالت "السياسة" بين كثير من الفعاليات الاقتصادية والسياحية التي تحفَّظ كثير منها على الرد على تساؤلاتنا وشارك البعض على استحياء؛ لانهم لا يرون فائدة من الكلام حول هذا الملف، وهناك عدد من العراقيل التى تمنع الكويت من تنظيم هذه الفعالية العالمية، وإلى تفاصيل الملف:

منظومة سياحية متكاملة
بداية، ترى سيدة الاعمال والمدير العام لمجموعة ليدرز غروب للاستشارات نبيلة العنجري ان اكسبو الكويت بحاجة الى منظومة متكاملة تبدأ من اعلى المستويات في الدولة وحتى اقل موظف يعمل في هذه المنظومة، لافتة الى ان التجهيزات لمثل هذا الحدث العالمي بحاجة لجهد كبير ومتواصل يمتد لفترة تتراوح بين 10 و20 سنة حتى يرى النور بما يليق بسمعة الكويت في المحافل الاقليمية والعالمية.
وقالت: إن التفكير في إقامة أي فعالية سياحية بضخامة إكسبو أو غيره عمل يحتاج إلى صناعة قرار قوي بأن تكون الكويت وجهة سياحية دائمة؛ لأنه حدث عالمي لن يقام مرة واحدة ثم تنتهي الحفلة، فهذه المنشآت التى تم بناؤها والبنى التحتية الضخمة لهذا الحدث يجب أن نفكر كصناع قرار ماذا سنصنع بها بعد نهاية الحدث، لذا علينا ان نمتلك ستراتيجية مستقبلية لا تتوقف عند هذا الحدث بل سيكون بداية لسلسلة من المهرجانات والفعاليات العالمية.
وأوضحت العنجري أن الكويت تحتاج قبل التفكير في هذا الحدث الى قرار سريع بإعادة تأهيل البنية التحتية للبلاد بدءا من المطار ومرورا بالشوارع وزيادة السعة الفندقية لاستيعاب مئات آلاف السائحين، وايضا زيادة خطوط المواصلات الحديثة التي تربط جميع انحاء الكويت.
واضافت: ان الكويت بحاجة الى فرق عمل نشطة على مدار الساعة لتجهيز بنى تحتية عملاقة تناسب مثل هذا الحدث بدءًا من مطار الكويت الذي يحتاج الى فرق من الشباب المؤهل على حسن استقبال الضيوف واستخراج سمات الدخول "الفيزا" بشكل الكتروني بالاستفادة من البنى الرقمية الحالية التى توفرها الدولة في جميع القطاعات وحجز وتجهيز الفنادق اللازمة لتسكينهم والاقامة على راحتهم طوال مدة هذا الحدث العالمي الذي يمتد لـ6 اشهر.
وذكرت اننا بحاجة ايضا لفرق اخرى من الشباب المؤهل والذي تربطه علاقات وثيقة بجميع الوزارات المعنية في الدولة كوزارة الداخلية والتجارة وغيرها من الجهات المسؤولة لسرعة استخراج التراخيص اللازمة بعيدا عن البيروقراطية الحالية لتسهيل مهمة هذه الشركات والمؤسسات المشاركة في هذه الفعالية الضخمة.
واكدت العنجري ان الكويت كانت اول من اطلق مثل هذه الفعاليات كمهرجان "هلا فبراير" بالتعاون بين 4 جهات الخطوط الجوية الكويتية واتحاد الفنادق والمشروعات السياحية وشركة روتانا، لافتة الى التعاون الوثيق بين جميع جهات الدولة كوزارة الداخلية والتجارة والشؤون لانجاح "هلا فبراير" واستمر نجاح هذا المهرجان لسنوات طويلة قبل ان يتوقف نهائيا.

رؤية اقتصادية مستقبلية
بدوره، قال الخبير الاقتصادي محمد رمضان: قبل التفكير في استضافة حدث ضخم مثل اكسبوعلينا بداية ان نمتلك رؤية اقتصادية سياحية للمؤتمرات والمهرجانات العالمية تتضمن ستراتيجية مستقبلية واضحة وجهة عليا تتولى الاشراف والاعداد لمثل هذه الفعاليات لوضع الكويت على خارطة السياحة العالمية وعمل المعاهدات العالمية الخاصة بهذا الشأن.
وطالب بازالة العوائق والعراقيل امام هؤلاء السائحين، بداية من سمات الدخول والتي يجب ان تكون الكترونية، ثم تجهيز وزيادة السعة الفندقية باطلاق العديد من الفنادق الحديثة فئة الخمس نجوم لاستيعاب ضيوف الكويت.
وتساءل رمضان: هل نمتلك كفاءات شابة مؤهلة لاستيعاب هذا الكم الضخم من السائحين؟ واقترح عقد العديد من الدورات لتأهيل خريجينا من الشباب المتطوعين على ثقافة الترحيب والضيافة لتنفيذ هذه المهمة الوطنية الضخمة حال اتخاذ قرار جرئ باستضافة مثل هذا الحدث العالمي.
وقال: ان الكويت لا تمتلك اي اداة حاليا لاستضافة هذا الحدث الا الامكانات المالية، مطالباً بضرورة فتح البلاد امام التأشيرات السياحية وتوسعة المطارات والمواصلات من خلال خطة ضخمة ومشاريع توسعية تتناسب مع هذا الحدث العالمي اسوة بالدول المجاورة التى استضافت اكسبو وتستعد لاستضافة العديد من المهرجانات العالمية مستفيدة من البنى التحتية الضخمة التي باتت تمتلكها حاليا.
واضاف: اننا بحاجة لوقت طويل لا يقل عن 10 سنوات للاعداد والتجهيز اللازم لاطلاق مثل هذه المؤتمرات العالمية بالصورة التي تليق بالكويت، لافتا الى انه لا يرى رغبة من المسؤولين لاستضافة مثل هذا الحدث العالمي.

بنى تحتية وخطط تنموية
ويرى الخبير السياحي والاقتصادي د.أحمد الهاجري أن الكويت لا تمتلك اي رؤية سياحية لاقامة مثل هذه الفعاليات رغم توافر جميع الامكانات المادية والمعنوية لذلك، كما اننا لانمتلك اي هيئة او جهة عليا تتولى تنفيذ مثل هذا الملف على الوجه الاكمل، بل لا نمتلك اي ستراتيجية او تخطيط مسبق لهذا الحدث العالمي ولو بعد عقود من الزمن.
واضاف: ان خطط التنمية متوقفة منذ ثلاثة عقود رغم وجود الكفاءات الوطنية الشابة والمتحمسة للقيام باي عمل يرفع اسم الكويت في كافة المحافل الدولية، ولكن كفاءات شابة بلا قيادة واعدة لن تنجز اي من المشاريع او المهرجانات الضخمة.
وأوضح الهاجري أننا يمكن أن نرى بارقة أمل خلال عام واحد فقط تعود بالبلاد الى سابق عهدها كدرة للخليج إذا توافرت النية الصادقة من مجلسي الأمة والوزراء وأظهرا التعاون الحقيقي فيما بينهما لمصلحة البلاد والعباد وتم اعتماد الرؤية اللازمة والقرار الصحيح، حينها سيتم تنفيذ مثل هذا الحلم وغيره من الاحلام على ارض الواقع.
وأكد الهاجري أن الكويت لا ينقصها أي شيء لاطلاق مثل هذه الفعاليات الاقتصادية الضخمة كبقية الدول الخليجية المجاورة التي اطلقت كثيراً من المهرجانات العالمية الناجحة، كما ضرب مثالا اخر بجمهورية مصر العربية التى تمتلك كثيراً من المقومات السياحية والاقتصادية والبنى التحتية اللازمة لاطلاق مثل هذه المؤتمرات العالمية.

اكسبو الكويت الرقمي!
من جانبه، يرى احد المسؤولين عن تنظيم المؤتمرات صعوبة اقامة مثل هذا الحدث العالمي الضخم لكثير من الاسباب اهمها الجهات الراعية، فمثل هذه الفعاليات بحاجة الى رعايات ضخمة لن تستطيع اي شركة من شركات القطاع الخاص ان تقوم بها بمفردها، بل حتى لو تعاونت العديد من الشركات فلن تنجح.
وقال: إن مثل هذه الاحداث العالمية تتطلب سنوات عديدة من التجهيزات واقامة المؤتمرات الترويجية في كثير من المدن حول العالم واستضافة نجوم عالميين في جميع المجالات للترويج للكويت ووضعها على خريطة المؤتمرات السياحية العالمية بما يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا كما رأينا ما حدث مع الشقيقة قطر حينما نظمت كاس العالم الماضية.
وحول أي من القطاعات التي يمكن أن تستضيفها الكويت في اكسبو، اكد ان الكويت بها بنى تحتية ضخمة في القطاعات الرقمية والمطاعم وقطاع التصوير فيمكن لها ان تستضيف اكسبو عالمياً رقمياً اسوة باكسبو البستنة التي تستعد قطر لاستضافته الشهر المقبل.

معلومات وحقائق عن "إكسبو"

معرض دولي يقام كل 5 سنوات منذ 172 عاما، فى بلدان مُختلفة حول العالم بهدف عرض الإنجازات في مجالات عدة. يستمر المعرض لمدة 6 أشهر، يجذب خلالها ملايين الزوار بهدف التعرف على الأجنحة والفعاليات المقامة داخل المعرض، والتي يتم تنظيمها من قبل ملايين المشاركين، حيث تتواجد بينهم الشركات والحكومات والمنظمات الدولية.
وانطلق المعرض قبل 172 عاما وتحديدا في العام 1851 في لندن بالمملكة المتحدة، وجاءت النسخة الثانية منه في العام 1853 في مدينة نيويورك الاميركية، وبعدها بعامين انطلفت النسخة الثالثة في العام 1855في باريس عاصمة فرنسا، حتى جاءت الدورة الاخيرة منه خلال العام 2022 وللمرة الاولى في المنطقة والتي استضافتها دبي وحققت نجاحا عالميا منقطع النظير.





آخر الأخبار