عمان - وكالات: وقع ولي العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن الحسين على رسالة تؤكد ولاءه للملك عبدالله الثاني، فيما أعلنت السلطات الأردنية حظر النشر في القضية، التي أثارت ضجة في البلاد خلال اليومين الماضيين.ووقع الأمير حمزة، ليل أول من أمس، رسالة أكد فيها ولاءه للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مضيفاً: "نقف جميعاً خلف الملك في جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية".وشدد الأمير حمزة، على ضرورة أن "تبقى مصالح الأردن فوق كل اعتبار"، مؤكداً "سأبقى على عهد الآباء والأجداد".وقال، إنه "في ضوء تطورات اليومين الماضيين، أضع نفسي بين يدي الملك"، مؤكداً التزامه بدستور المملكة.من جانبه، أكد نائب عام عمان حسن العبداللات، أمس، حظر النشر في القضية المرتبطة بالأمير حمزة وآخرين حتى يصدر قرار بخلاف ذلك، وذلك حفاظاً على سرية التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية.وقال، إن "حظر النشر يشمل وسائل الإعلام المرئي والمسموع ومواقع التواصل الاجتماعي كافة"، مضيفاً ان نشر أو تداول أي صور أو فيديوهات، تتعلق بهذا الموضوع يقع تحت طائلة المسؤولية الجزائية".من ناحية ثانية، جددت المملكة العربية السعودية، ليل أول من أمس، تأكيدها وقوفها إلى جانب الأردن في مواجهة جميع التحديات، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في عمان.وذكرت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، أن "الصفدي استقبل الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل عمان، حاملاً رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أكدت وقوف السعودية إلى جانب الأردن في مواجهة جميع التحديات، ودعمها كل الخطوات التي يتخذها الملك عبدالله لحماية الأردن ومصالحه".في المقابل، نقل الصفدي تثمين الملك عبدالله الثاني لمواقف الرياض الداعمة دوماً لعمان، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين وقيادتيهما والعمل المستمر على تطويرها في جميع المجالات.
وشدد الوزيران، على أن أمن المملكتين واستقرارهما واحد لا يتجزأ وأنهما يقفان معا في مواجهة كل التحديات.وفي سياق آخر، ردت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أمس، رسمياً، على ما تردد عن تقديم وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان طلباً في الأردن للإفراج عن رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق باسم عوض الله، الموقوف بتهمة محاولة زعزعة استقرار وأمن الأردن.وذكرت، أن "الوزير كان في عمان لتأكيد التضامن ودعم السعودية للأردن"، مؤكدة أن "الوزير لم يناقش أي مسائل أخرى أو قدم أي طلبات".وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية زعمت، في وقت سابق، أن "وفداً سعودياً برئاسة وزير الخارجية فيصل بن فرحان زار الأردن للمطالبة بالإفراج عن باسم عوض"، مشيرة إلى أنه بعد لقاءات مع الأردنيين، ذهب الوفد السعودي إلى أحد فنادق عمان، لكنه تمسك بطلبه السماح لعوض الله بالمغادرة معهم إلى السعودية. وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا في وقت سابق، مقطعاً صوتياً، قالوا إنه محادثة بين الأمير حمزة وقائد الجيش يوسف الحنيطي.وكشف التسجيل كيف أن الحنيطي حذر الأمير حمزة من التحدث إلى زعماء العشائر وغيرهم من الساخطين في المملكة، غير أنه خاطب ولي العهد السابق باحترام متوجهاً إليه بـ "سيدي" في مرات عدة.وأبلغ الحنيطي الأمير حمزة بأنه ينقل هذه التحذيرات باسم الجيش والأمن والاستخبارات، موضحاً أنه لا يتحدث نيابة عن الملك عبدالله الثاني.وتخللت المحادثة بين الطرفين لحظات من التوتر، حيث يمكن سماع الأمير حمزة وهو يصرخ قائلاً: "كيف تجرؤ على التحدث معي؟ من أنت لتمرر هذه الرسالة لي؟ ألا تعرف لمن تتحدث؟ أنا ابن الحسين"، مضيفاً إنه "لا أحد يستطيع أن يمنعني من التحدث إلى شعبي".