الأمير وسلطان عُمان شملا برعايتهما افتتاح مصفاة الدقم

سموه حضر مأدبة غداء خاصة أقامها هيثم بن طارق على شرفه

  • الصباح: لولا دعم قياداتنا الحكيمة وتفاني المهنيين لما نجحنا في إنشاء المصفاة
  • المرشدي: كلفة المشروع 9 مليارات دولار… ويجسد العلاقات المتجذرة

الدقم (سلطنة عمان) ـ كونا: برعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والسلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة أقيم ظهر أمس حفل افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بولاية الدقم بالسلطنة.
وصل موكب سموه والسلطان المعظم الى موقع حفل الافتتاح حيث اقيم استقبال شعبي شارك فيه عدد من أهالي وأبناء محافظة الوسطى قدموا خلاله مجموعة من الفنون العمانية.
وكان في استقبال سموه والسلطان المعظم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط الدكتور عماد العتيقي ووزير المالية بسلطنة عمان الشقيقة سلطان الحبسي وعدد من المسؤولين من الجانبين الكويتي والعماني.
وألقى رئيس جهاز الاستثمار العماني عبدالسلام المرشدي كلمة قال فيها “إنها لسعادة غامرة أن تحتفي سلطنة عمان بجانب دولة الكويت الشقيقة بهذا المشروع المشترك بينهما الذي يأتي تجسيدا للعلاقات المتجذرة بين البلدين منذ القدم.
وأضاف: منذ أن مخرت السفن العمانية عباب البحار كانت بوصلتها تشير إلى شقيقتها الكويت فأشرعت تستبق الخطى إلى موانئها وهناك تجسدت معاني التعاون والتآلف بين الإنسان العماني والكويتي وغدت أنموذجا يحتذى به بين دول العالم المختلفة.
واليوم تسر الأعين وتبتهج الأنفس أن ترى العماني مع شقيقه الكويتي يعملان في مكان واحد يواصلان هذه المسيرة التاريخية المجيدة لتكون إرثا خالدا للأجيال القادمة يُسترشد به على طريق السعي نحو الازدهار والتقدم.

أول مصفاة
وتابع: “وتتويجا لهذا الإرث المشترك وتعزيزا لأواصر الصداقة المتجذرة؛ فقد تكاتفت جهود الجانبين للعمل على مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية وهو أكبر مشروعٍ استثماريٍ بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات بكلفة جاوزت ثلاثة ونصف مليار ريال عماني “أي ما يعادل تسعة مليارات دولار أميركي”.
وأشار الى أن “المصفاة تعد أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها ويتوقع أن تسهم في رفع إجمالي الطاقة التكريرية لسلطنة عمان إلى 500 ألف برميل يوميا بزيادة تبلغ 230 ألف برميل يومي”.
وقال: لقد تشرف هذا المشروع بأن وضع حجر أساسه السلطان هيثم بن طارقٍ في عام 2018م واليوم نرى حصاد الجهد ونتاج البذل فبارك الله المساعي وسدد الجهود فعلى الرغم من أن العالم قد عصفت به خلال هذه السنوات مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية وغيرها إلا أن الإصرار الذي تلين أمامه الصعاب والهمم الوقادة للعاملين على المشروع جاوزت كل تلك التحديات فعملت بجد واجتهاد للوصول إلى هذا اليوم.
يقع المشروع في منطقة الدقم الاقتصادية والتي لا يخفى على أحد مدى أهميتها الستراتيجية لما تتميز به من موقع متفرد ولما تمتلكه من مقومات وحوافز تجعلها منطقة جذابة للاستثمارات.
وشكر المرشدي الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية والمناطق الحرة على ما قدمته خلال الفترة الماضية من جهود أسهمت في إنجاح المشروع وإتمامه.

مشروع مرافق
وقال: تزامنا مع افتتاح مصفاة الدقم فإننا كذلك نحتفي بإتمام مشروع (مرافق) الذي يدعم عمليات المصفاة فيما يخص تزويدها بالطاقة والماء باستثمار بلغ 196 مليون ريال وقد أنجزت الشركة ما عليها في الوقت المحدد فلها خالص التقدير.
وثمن دور الشركة العمانية للصهاريج والتي سعت سعيا دؤوبا لإنجاز ما عليها حيث إنها ترفد أعمال المصفاة فيما يخص تخزين النفط في رأس مركز باستثمارٍ قدره مئتا مليون ريال عماني.
واختتم قائلا: نقدم خالص الشكر والثناء لشركة البترول الكويتية العالمية المملوكة لدولة الكويت الشقيقة ولمجموعة أوكيو المملوكة لسلطنة عمان على نتاج جهودهم التي نشهدها اليوم فنهضتا بهذا الواجب الوطني خير نهوض.

“البترول الكويتية”
بعدها ألقى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح كلمة جاء فيها: بكل فخر أقف أمامكم اليوم ممثلا لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها – الشريك الكويتي في مصفاة الدقم – لنشهد معا التشغيل التجاري لأضخم مشروع خليجي مشترك.
وأضاف: لولا توفيق الخالق البارئ ثم لولا دعم قياداتنا السياسية الحكيمة ولولا تفاني المهنيين من أبناء وبنات وطنينا الأعزاء رغم حدوث أشرس جائحة عالمية شهدها عصرنا هذا لما نجحنا في إنشاء هذه المصفاة.
وتابع: يدل هذا الإنجاز على الإخاء التاريخي بين سلطنة عمان الشقيقة وبلادي دولة الكويت، فقصتنا معكم يا اشقائي لم تبدأ بالدقم بل تعود إلى سفن الغوص حين أبحر أجدادنا بحثا عن العيش الكريم فأجزل الله عليهم بنعمه بعد عقود من الكفاح وهم يشقون الجبال ويزرعون الصحراء ويبنون الأوطان.

الأهداف الستراتيجية
وقال: بعد الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل لمصفاة الدقم ستقوم المصفاة بتصريف النفط الكويتي الخام والنفط العماني وتكريره محققة الأهداف الستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية التي تنص على الدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين لتنمية قدرتنا التكريرية في الأسواق الواعدة وذلك بهدف الوصول إلى قدرة تكريرية تبلغ 425 ألف برميل نفط يوميا بحلول عام 2025 وبحمد الله وبتعاون أشقائنا في السلطنة حققنا هذا الهدف قبل موعده.

وقفة مستحقة
وأشار الى أن “احتفالنا اليوم لا يعد المحطة الأخيرة في طريق النجاح بل هي وقفة مستحقة لنا لنقدر جهود العاملين والعاملات في مصفاة الدقم ومن ثم نكمل السير فالتحديات التي تعصف بصناعة النفط والغاز ليست بسهلة وأهمها التوجه العالمي للتحول الى الطاقة الأمر الذي يستجوب العمل معا كيد واحدة لتأمين التشغيل الآمن والمربح للمصفاة لكي نجعلها صرحا عالميا للابتكار والريادة في صناعة التكرير العالمية.
وكما قال الشاعر الكويتي القديم عبدالله الفرج مستشهدا بأشرعة السفن البحرية العالية:

من يطلب العالي فيصبر على الراش
هذا وما كاد اوله هان تاليه

وشكر في ختام كلمته العاملين في المشروع على جهودهم الحثيثة وتحقيق أهدافه متمنيا لهم دوام التوفيق والسداد.
عقب ذلك، تفضل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والسلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بافتتاح المصفاة.
بعدها توجه سمو الأمير والسلطان المعظم وبمعيتهم رئيس مجلس ادارة مجموعة أوكيو ونائب رئيس جهاز الاستثمار العماني ملهم الجرف إلى غرفة التحكم الرئيسية بالمصفاة حيث استمعوا إلى شرح تفصيلي عن عمليات المصفاة المشتركة.
وكان سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وصل والوفد الرسمي المرافق لسموه صباح أمس إلى ولاية الدقم بسلطنة عمان الشقيقة وذلك ليشمل سموه والسلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة برعايتهما وحضورهما حفل افتتاح (مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية).
وكان في مقدمة مستقبلي سموه على أرض المطار السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة، وبلعرب بن هيثم آل سعيد وتيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي.
وعلى شرف سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أقام السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة مأدبة غداء خاصة وذلك في اليخت السلطاني “فلك السلامة” بولاية الدقم.

هدية تذكارية لسموه

تم تقديم هدية تذكارية لسمو أمير البلاد بهذه المناسبة وقد تفضل سموه بالتوقيع على سجل الارث، بعدها غادر سموه وسلطان عمان مكان الحفل.

سمو الأمير يتسلم هدية تذكارية

ترحيب شعبي واسع

عند توجه موكب سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والسلطان هيثم بن طارق المعظم إلى مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية للرعاية السامية وحضور حفل الافتتاح اصطف على جانبي الطريق عدد من المواطنين والأطفال ترحيبا بقدوم سموه.

فيلم يسلط الضوء على المشروع

في مستهل الحفل، عُرض فيلم حول المشروع الذي يعد أكبر مشروع استثماري في قطاع المصافي والبتروكيماويات حيث سلط الضوء على الدور الحيوي للشراكة الكويتية العمانية في رحلة المصفاة نحو الرخاء.

سموه غادر السلطنة مختتماً زيارته

غادر سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه عصر أمس سلطنة عمان الشقيقة وذلك بعد زيارة دولة ورعايته وحضوره حفل افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية.
وكان في مقدمة مودعي سموه على أرض المطار السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة وبلعرب بن هيثم ال سعيد وتيمور بن اسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي.

زر الذهاب إلى الأعلى