الأمير وسلطان عُمان يدشنان “مصفاة ومجمع بتروكيماويات الدقم” غداً

  • سموه يغادر البلاد اليوم متوجهاً إلى مسقط في “زيارة دولة”
  • مشروع مصفاة الدقم إحدى ثمار العلاقات الوثيقة ويتماشى مع التوجهات الستراتيجية لمؤسسة البترول
  • حجر الأساس للمشروع وضع في أبريل 2018 لتحويل الدقم إلى أحد أهم مراكز الطاقة في المنطقة
  • أنشئ على مساحة 900 هكتار بكلفة 8.5 مليار دولار بالتعاون بين “أوكيو” و”البترول” الكويتية
  • الطاقة التكريرية للمشروع ستبلغ مع بدء التشغيل 230 ألف برميل يومياً من النفط الكويتي الخام

يغادر سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أرض الوطن اليوم الثلاثاء متوجها إلى سلطنة عمان في زيارة دولة.
كما يتفضل سموه وأخوه سلطان عمان هيثم بن طارق، فيشملان برعايتهما وحضورهما حفل افتتاح (مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية) غدا الأربعاء وذلك بولاية الدقم.
ويعد مشروع مصفاة الدقم واحدا من أضخم المشاريع النفطية على مستوى المنطقة والعالم.
ويأتي هذا المشروع المشترك ليعكس ما تمتاز به العلاقات الكويتية العمانية من خصوصية ساهمت في نسجها سمات مشتركة مبنية على وحدة الهدف والمصير المشترك وتطابق الرؤى على كل المستويات.
وقد شهدت العقود الثلاثة الأخيرة نموا مطردا في العلاقات الثنائية بين الكويت والسلطنة وتعاونا مشتركا في القضايا الإقليمية والعالمية إضافة لما يربطهما من اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية والفنية وغيرها علاوة على ما توج ذلك من الزيارات المتبادلة لقيادات البلدين.
ويأتي على رأس المشاريع العملاقة المشتركة التي تجسد التطابق في الرؤى والأهداف بين دولة الكويت وسلطنة عمان مشروع نفطي كبير من شأنه أن يغير وجه المنطقة الاقتصادي ويفتح باب الاستثمارات الكبرى وهو مشروع مصفاة الدقم الذي يعد إحدى ثمرات العلاقات الوثيقة بين البلدين ويتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية في مجال التكرير خارج البلاد.
وفيما يخص تعزيز التعاون الثنائي شكل البلدان في عام 2003 اللجنة الكويتية – العمانية المشتركة التي تلتقي بصفة دورية وتتولى عددا من المهام أبرزها زيادة حجم التبادل الاقتصادي والتجاري والسياحي والإسهام بتحقيق تطلعات الجميع من تقدم وازدهار للبلدين والشعبين الشقيقين.
وعقدت اللجنة تسعة اجتماعات كان آخرها في مارس الماضي بالعاصمة العمانية مسقط وأثمرت أعمال الدورة التاسعة للجنة المشتركة عن التوصل لاتفاق حول خمس مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية بمجالات عدة وهي مذكرة تفاهم في مجال الدراسات الديبلوماسية والتدريب ومذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي ومذكرة تفاهم في مجال حماية المنافسة ومنع الاحتكار والبرنامج التنفيذي للتعاون في مجال حماية البيئة للفترة من 2021 إلى 2024 والبرنامج التنفيذي للتعاون في مجال تنمية الصادرات الصناعية للفترة من 2023 إلى 2025.
وبلغ عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين لما قبل الاجتماع الأخير 27 اتفاقية منذ عام 1974 إلى 2017 شملت مختلف المجالات كما وصل عدد مشاريع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إلى 23 مشروعا في السلطنة فيما بلغ حجم الاستثمار في صندوق عمان للدخل الثابت ما يقارب ثمانية ملايين دينار في حين بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين وفقا لآخر الإحصائيات الرسمية أكثر من 105 ملايين دينار.
وتجسيدا لتلك العلاقات التاريخية الوثيقة تأتي زيارة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد إلى سلطنة عمان غدا الاربعاء وذلك في زيارة دولة حيث يلتقي خلالها بأخيه سلطان عمان هيثم بن طارق سلطان ويتوجان هذا اللقاء برعايتهما الكريمة وحضورهما افتتاح مشروع (مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية) ثمرة الشراكة والتعاون الاقتصادي والستراتيجي بين البلدين وذلك في حفل رسمي غدا الأربعاء بولاية الدقم.
ومن شأن هذا المشروع الذي كان الطرفان قد وضعا حجر أساسه في أبريل عام 2018 أن يعمل على تحويل منطقة الدقم إلى أحد أهم مراكز الطاقة في المنطقة كما سيشجعها على القيام بصناعات متعلقة بهذا المجال على المستويين المحلي والعالمي.
وتقدر مساحة المشروع ـ الذي بلغت كلفته نحو 8.5 مليار دولار ـ بـ 900 هكتار وهو مشروع مشترك بين مجموعة الطاقة العالمية المتكاملة (أو كيو) وشركة البترول الكويتية العالمية (كيو 8) ويتميز بموقعه الستراتيجي المطل على خطوط النقل البحري الرئيسية في بحر العرب وسيكون له مردود إيجابي على المنطقة.
ومع بدء عمليات تشغيل المصفاة ستبلغ الطاقة التكريرية 230 ألف برميل يوميا من النفط الكويتي الخام وستعمل على تغطية الاحتياجات اليومية الإقليمية والعالمية من منتجات الطاقة المختلفة وهي الديزل ووقود الطائرات بالإضافة إلى النافثا وغاز البترول المسال وتحقيق الاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
والتزمت مؤسسة البترول الكويتية بتوريد نحو 65 % من احتياجات المصفاة من النفط الخام الكويتي وذلك بما يتماشى مع رؤية المؤسسة واستراتيجيتها لتوفير منافذ تسويق آمنة للنفط الكويتي.
ويتكون المشروع من ثلاث حزم رئيسة للهندسة هي التوريد والإنشاء والتشغيل، وتشمل الحزمة الأولى وحدات التصنيع والمعالجة، فيما تشمل الحزمة الثانية المرافق والخدمات، وتضم الحزمة الثالثة المرافق الخارجية ومنها بناء ميناء لتصدير المنتجات وإنشاء صهاريج لتخزين النفط الخام تقع في منطقة رأس مركز إلى جانب خط أنابيب بطول 90 كيلومترا تقريبا يربط هذه الصهاريج بالمصفاة.

زر الذهاب إلى الأعلى