الأمير يتوجه إلى البحرين اليوم

في “زيارة دولة” يعقد خلالها محادثات مع الملك حمد بن عيسى

  • تاريخ علاقات البلدين يعود إلى مئات السنين ويتميز بتوافق الرؤى والمواقف تجاه القضايا الدولية
  • العلاقات تتسم بطبيعة فريدة كون الأسرتين الحاكمتين فيهما تربطهما وشائج النسب والقربى

يتوجه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد اليوم الثلاثاء إلى مملكة البحرين في زيارة دولة يعقد خلالها محادثات مع أخيه عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تهدف الى تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين.
ولطالما وصفت العلاقات بين الكويت والبحرين بأنها “قوية ومتينة وتزداد رسوخا يوما بعد آخر”، بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين، كما تتسم أيضا بطبيعة فريدة لكون الاسرتين الحاكمتين فيهما تربطهما وشائج النسب والقربى وهو ما ينعكس أيضا على مستوى العائلات في البلدين.
ويعود تاريخ العلاقات الكويتية – البحرينية الى مئات السنين وتتميز بمجموعة من السمات أهمها توافق رؤى ومواقف القيادة السياسية في البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية اعتمادا على منهج العقلانية والحكمة والتمسك بمبدأ الحوار إضافة الى تعزيز التعاون الثنائي في كل المجالات بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين.
وتسهم الزيارات الرسمية الأخوية المتبادلة في تعزيز تلك العلاقات وكان آخرها زيارة الملك حمد بن عيسى الى الكويت لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد ( طيب الله ثراه).
وينعكس عمق العلاقات السياسية بين البلدين ايجابا على علاقاتهما التجارية والاقتصادية في ظل وجود شراكة اقتصادية بين العديد من المؤسسات البحرينية والكويتية فيما اضافت اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية البحرينية بعدا جديدا للعلاقات الأخوية في مجالات عديدة فضلا عن توقيع اتفاقية بيئية يسعى البلدان من خلالها للحفاظ على مواردهما الطبيعية.
وتجلت مواقف البحرين المبدئية والمشرفة تجاه قضايا الكويت بأبهى صورها إبان محنتها عام 1990 خلال غزو النظام العراقي حينما وقفت قيادة وشعبا مع الحق الكويتي فسارعت إلى ادانة الغزو ووضعت كل إمكاناتها في خدمة قضية الكويت العادلة وساهمت في حرب تحرير الكويت في فبراير 1991 واحتضنت عددا كبيرا من مواطنيها أثناء فترة الاحتلال وقدمت لهم كل التسهيلات.
وفي بداية عام 2003 الذي شهد أحداث حرب تحرير العراق توجهت مجموعة القتال السابعة البحرينية الى الكويت للمشاركة في الحفاظ على أمنها أثناء دخول القوات الاميركية الى العراق لخلع النظام العراقي البائد.
من جانبها، كانت للكويت مواقف مشرفة تتذكرها البحرين قبل حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة حين قدمت الكويت كل التسهيلات لإعداد وتدريب الكادر الديبلوماسي والقنصلي لبعثات المملكة في الخارج وفتحت سفاراتها للمبتعثين البحرينيين لتأسيس البعثات الديبلوماسية.
كما تجلت مواقف الكويت المشرفة تجاه مملكة البحرين في دعم الكويت قيادة وحكومة وشعبا للقيادة السياسية والحكومة في البحرين في مواجهة تهديد أمنها خلال أحداث فبراير2011 فضلا عن مساهمات الكويت في دعم الاستقرار الاقتصادي في البحرين.
وشهد البلدان في السنوات الأخيرة عددا من المحطات المهمة في مسيرة علاقاتهما المتميزة منها توقيعهما في ابريل عام 2019 ثماني وثائق للتعاون في مجالات عديدة ضمن اعمال الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في المنامة بمشاركة مسؤولي القطاعات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين.
وتتعلق تلك المذكرات بمجالات التجارة الالكترونية والشؤون الجمركية وتبادل المعلومات والاخبار وحماية البيئة والثقافة والفنون والزراعة والثروة البحرية وتطوير العلاقات التجارية.

زر الذهاب إلى الأعلى