حوارات
يتعرّض مئات الآلاف، وربما الملايين من المسلمين، في عالم اليوم للاضطهاد وللتمييز، العنصري، والديني، والتضييق والتعسّف المتعمّد، والظلم، وكذلك للاستهداف وللقتل، فقط للكونهم مسلمين.
في سياق الوضع التاريخي المُؤسِف الذي يقع فيه كثير من أبناء جلدتنا الإسلامية، حري بنا الحرص على تثبيت أفكار ومبادئ الأُخُوَّة الإسلامية في قلوب أبنائنا وبناتنا، فما ينال فرد مسلم من تعسّف أو ظلم في مكان ما بسبب هويته الإسلامية، سيناله أخوه أو أخته في مكان آخر، ولو بعد حين.
ومن بعض دلائل استهداف المسلمين في عالم اليوم، وكيفية تعزيز الأُخُوَّة الإسلامية في قلوب وعقول أطفال، وشباب وشابات المسلمين، نذكر ما يلي:
- دلائل استهداف المسلمين: يدلّ تأييد قوى الشرّ في العالم للصهاينة في حربها ضد الإسلام والمسلمين على استهدافهم لنا بسبب تمسكنا بهويتنا الإسلامية، ولن تجد تشويها متعمّدا لهويتنا، وقيمنا الإسلامية لا تدعمه العصابة الصهيونية، أو من يدعمونهم، و يشاركونهم كراهيتهم الدموية للمسلمين مثل حركة الهِندُوتوا، أو رابطة الدفاع الإنكليزية، أو حركة مكافحة الجهاد، بجناحيها الأوروبي والأميركي، واليمين المتطرّف في أوروبا وأميركا.
ومن دلائل الاستهداف التفاقم الأخير والمتسارع لخطابات الإسلاموفوبيا في بعض دول أوروبا، والصمت المريب للقوى المؤثرة في العالم تجاه ما يحدث من إبادة جماعية ضدّ أهلنا في غزة، والسعي الى تغريب الشاب المسلم عن طريق الغزو الفكريّ المدروس. - الشباب المسلم والأُخُوَّة الإسلامية: يمكن تعزيز مفهوم الأُخُوَّة الإسلامية في عقول أبنائنا وبناتنا المسلمين عبر تشجيعهم على نبذ كل ما يفرّقهم كمسلمين، مثل الخطابات الطائفيّة، والقوميّة المتطرفة المضادّة للهوية الإسلامية الشاملة، وبتحفيزهم على قراءة وترديد الآيات القرآنية التالية التي تحضّ على التّمسّك بالأُخُوَّة الإسلامية، مثل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوا وَلَعِبا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (المائدة 57) و"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانا مُّبِينا" (النساء 144)… فلعل وعسى.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi
د. خالد عايد الجنفاوي