محرضا على القيام بعمليات شغب وتخريب واغتيالات لإغراق البلاد في الفوضى، أعلن التنظيم الدولي لجماعة "الإخوان" الاستنفار ودعا إلى انعقاد دائم لمجلسه، لبحث سبل المواجهة ومنع سقوط فرع التنظيم في تونس. ووفق معلومات حصل عليها موقع "العربية.نت" الإخباري، أجرى رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي اتصالا بالقائم بعمل المرشد للجماعة والمقيم في العاصمة البريطانية لندن إبراهيم منير، للاتفاق على سيناريو المواجهة، حيث أعلن منير أنه سيكون هو وأعضاء وقيادات التنظيم الدولي في حالة انعقاد دائم، للاتفاق على الخطوات القادمة والسيناريوهات المطروحة لمنع سقوط التنظيم في آخر معاقله التي يسيطر عليها بشكل رسمي بتونس، والتي يعتبرها نقطة انطلاق وعودة للمنطقة بأكلمها مجددا. ووفق الخطط التي اتفق عليها قادة التنظيم، فقد تقرر تكليف مهندس علاقات الجماعة بالحكومات الغربية، مؤسس ورئيس مؤسسة "قرطبة"، العراقي أنس التكريتي المقيم في لندن، بالتنسيق مع حكومات أوروبا لانتزاع إدانات ضد قرارات الرئيس التونسي، ووصف ما حدث بالانقلاب على الدستور ومؤسسات الدولة، وتصعيد الأمر لبرلمانات تلك الدول لإصدار بيانات إدانة رسمية، فضلا عن حض الرئيس التونسي على التراجع عن قراراته خشية عقوبات دولية، والترتيب لتظاهرات يشارك فيها عناصر الجماعة في الدول الأوروبية، يطالبون فيها حكومات تلك الدول بالتدخل والغاء قرارات الرئيس سعيّد. كما اتفقت قيادات التنظيم على تكليف فروع وجمعيات "الإخوان" في بعض الدول العربية ودول أوروبا، بالضغط على حكومات بلادهم لإصدار بيانات إدانة وشجب لقرارات الرئاسة التونسية تجنبا لمصادمات دامية، وبحسب المعلومات فقد طلبت قيادات التنظيم من قيادات إخوانية كبيرة مثل أحمد جاب الله في فرنسا ومحمد الإبياري في أميركا، ومحمود الإبياري في بريطانيا، إضافة لمجموعة تركيا بالتواصل مع وسائل إعلام أوروبية وغربية للحشد الإعلامي ضد الرئيس التونسي، وتوجيه الرأي العام بأن ما حدث انقلاب على الديمقراطية، يستوجب التدخل الدولي، مع حض قادة الجيش التونسي على عدم التدخل والزج بالمؤسسة العسكرية في الصراع السياسي ومحاولة الرئيس الاستئثار بالسلطة، على حد وصفها.وفي سياق متصل، طالب قيادات التنظيم الدولي راشد الغنوشي بحشد عناصر "الإخوان" في البلاد، استعدادا لمصادمات متوقعة، على أن تقوم تلك العناصر بإحداث عمليات شغب وتخريب واغتيالات لإرباك المؤسسات الأمنية والعسكرية والوصول بالبلاد لحالة الفوضى وتعطيل مؤسساتها، تمهيدا لإجبار الرئيس على التراجع والتنازل أو الجلوس على طاولة المفاوضات.على صعيد متصل، استنكر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، مازعم أنه "تعليق العملية الديمقراطية"، قائلا عبر موقع "تويتر": "ندين المحاولات الفاقدة للشرعية الدستورية والدعم الشعبي، ونثق في أن الديمقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذا المسار". كما أبدت الخارجية التركية قلقها البالغ، وأعربت عن أملها في إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية سريعا، قائلة: "نشعر بقلق عميق جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية، ونأمل في إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية في إطار أحكام الدستور التونسي بأسرع وقت".على صعيد متصل، وصف قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر ما يجري بـ "انتفاضة الشعب التونسي ضد الإخوان"، في حين وصفه رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري بـ "الانقلاب".قرر التنظيم الدولي لجماعة "الإخوان" عقد اجتماعات دائمة، لبحث سبل المواجهة ومنع سقوط فرع التنظيم في تونس.