"الاستئناف" تلغي حبس 3 سنوات لمتهم بإصدار شيك
تحريره ضماناً لتنفيذ التزام معين وأودع لدى المستفيد على سبيل الأمانة
في حكم فريد من نوعه، أصدرت محكمة الجنح المستأنفة الدائرة السابعة حكما بإلغاء الحكم الصادر من محكمة اول درجة القاضي بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عما اسند إليه من اتهام على سند بأن أصدر بسوء نية "شيك" بإجمالي 4.24 مليون دينار ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه وتداولت الدعوى ومن ثم قضت محكمة اول درجة بحكمها المتقدم.
وطعن المحامي عبدالله المهنا من مكتب الجطيلي والمهنا للمحاماة على الحكم بالاستئناف طلبا للبراءة لما شاب الحكم من الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق.
وبعد أن ترافع المحامي المهنا وشرح ظروف الدعوى ووقائعها، مبيناً ان الشيك صدر كضمان لتنفيذ الاتفاق بين المتهم والمستفيد ولم يطرح هذا الشيك للتداول وانما كان لدى المستفيد على سبيل الأمانة والضمان ودفع بانتفاع اركان الاتهام المسند الى المتهم بركنيه المادي والمعنوي.
وعليه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما اسند إليه مشيدة بقضائها على ان المشرع اشترط لقيام الجريمة ان يكون اصدار الشيك بسوء نية وان يكون الجاني قد اصدر الشيك ليجري مجرى النقود.
وذكرت المحكمة أنها تطمئن إلى ان الطرفين قد اتفقا بما لا يدع مجالا للشك على ان تحرير الشيك موضوع الاتهام كضمان لتنفيذ التزام معين وان المتهم لم يقصد اصدار الشيك بسوء نية ليجري مجرى النقود في التعامل ولكنه قصد من ذلك وضعه لدى المستفيد كضمان لحين الانتهاء من تنفيذ الالتزام المتفق عليه.
وأشارت إلى أنها تستند في حكمها إلى ما ذهب إليه المجني عليه بتحقيقات النيابة العامة أن الشيك موضوع الاتهام هو شيك ضمان وانه يعلم أن المتهم لا يملك قيمة الشيك موضوع الاتهام مما ينفي سوء النية لدى المتهم بإصدار الشيك الامر الذى ينتفي معه الركن المعنوي للجريمة والمتمثل بالقصد الجنائي وإذ كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر وقضى بإدانة المتهم عما اسند إليه فإنه يكون قد جانب الصواب ومن ثم تقضي المحكمة بإلغائه وبراءة المتهم مما اسند إليه من اتهام.