“البصمة” تهدد “الأعمال الممتازة”

  • معلمون تداعوا للاعتصام و”الخدمة المدنية” طالب “الإعلام” بربطها بالنظم المتكاملة
  • المسعود لـ”السياسة”: الاعتصام قرار متسرع ومرفوض والبصمة تخدم تطوير التعليم
  • الهولي لـ”السياسة”: الاعتصام ” خطوة متسرعة” والجمعية تنتظر قرار العدواني لحسم الملف

عبدالرحمن الشمري ومحمد المصلح

مع رفض الميدان التربوي تطبيق قرار “البصمة” على المعلمين والادارات المدرسية الذي يسري اعتبارا من اليوم، ودعوات البعض الى الاعتصام أمام مبنى ديوان عام الوزارة، دخلت وزارة الإعلام على خط المواجهة، إذ اشترط ديوان الخدمة المدنية على الأخيرة الالتزام الكامل بربط البصمة بالنظم المتكاملة للخدمة المدنية حتى يتسنى وضع التقييم السنوي للموظفين لعام 2023.
وقال “الديوان” في خطاب، حصلت “السياسة” على نسخة منه بشأن “تقييم الموظفين لعام 2023″، ان “الديوان سبق له مخاطبة وزارة الإعلام في 5 مارس و29 مايو الماضيين، وطلب الالتزام الكامل بربط نظام بصمة الحضور والانصراف بالنظم المتكاملة للخدمة المدنية، الا أن الوزارة لم ترد على كتابيه المشار إليهما، ولم تتواصل مع المعنيين في الخدمة المدنية بهذا الشأن”، داعيا “الاعلام” إلى الرد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الموظفين لعام 2023.
وفي هذا الصدد، أوضحت مصادر لـ “السياسة” أن مكافأة الأعمال الممتازة قد تكون مهددة بالإيقاف، نظراً لارتباط التقييم السنوي للموظفين بالبصمة.
ودعت مسؤولي وزارة الإعلام إلى ضرورة تدارك هذه المعضلة على وجه السرعة، مطالبة بمراعاة الوظائف ذات الطابع الفني والتقني في تطبيق البصمة.
من جهة أخرى، وفي سياق لعبة “عض الاصابع” بين وزارة التربية والمعلمين في ملف البصمة، تداعى عدد من المعلمين الى تنظيم اعتصام في الحادية عشرة من صباح اليوم أمام مبنى ديوان عام الوزارة احتجاجا على تطبيق نظام تثبيت الحضور والانصراف بالبصمة.
وفي أول رد فعل نيابي، رفض مقرر اللجنة التعليمية بمجلس الأمة النائب فهد المسعود اي مظهر من مظاهر الاضراب او الاعتصام في أي من وزارات الدولة، كونها تعطل مصالح الناس، مؤكدا ان الدعوة الى اعتصام أمام مبنى الوزارة احتجاجا على البصمة قرار متسرع لا يخدم العملية التعليمية.
وأشار المسعود في تصريح الى “السياسة” الى أن هناك قنوات حوار وتفاهم يمكن من خلالها التواصل مع الوزارة، مؤكدا ان اللجنة التعليمية تدعم تطبيق البصمة لأسباب إدارية واخرى تتعلق بتطوير التعليم لا سيما مع ما نسمع عنه من التراخي وغياب الانضباط وعدم التزام البعض بالدوام.
وشدد المسعود على ثقته في الكوادر التعليمية، وقال: “إننا لا نشكك فيه، لكن البصمة تخدم تطوير التعليم”، مؤكدا ان اي موضوع يطرح يتطلب منا ان نستمع الى الوزارة ونوضح بعدها وجهة نظرنا بشأنه.
من جهته، وصف رئيس جمعية المعلمين حمد الهولي الحديث عن الاعتصام بأنه “خطوة متسرعة”، مؤكدا أن الجمعية اتخذت خطواتها وتواصلت مع الوزير وتنتظر منه حسم الملف بعد إعطائه الوقت الكافي.
وقال الهولي في تصريح إلى “السياسة”: إن بيان الجمعية بشأن البصمة واضح، وأكد انه تواصل مع الوزير وأخطره بحرصه على الميدان التربوي وان تعميم البصمة الذي تم لتجربته خاص بمركز المعلومات بالوزارة للنظر في مدى فعالية أجهزة البصمة التي ترتبط بجهات حكومية اخرى لا بوزارة التربية فقط، موضحا ان هذه بادرة خير من الوزير.
وشدد الهولي على أهمية أن توضح الوزارة بشكل لا يقبل التأويل قرارها بشأن تطبيق البصمة في المدارس التي حدد لها اليوم الاحد لتجربتها.
واضاف الهولي أن هناك اجتماعا صباح اليوم في اللجنة التعليمية بحضور الوزير، ويفترض أن يناقش خلاله موضوع البصمة وارتباطه بمشروع الهيكل التنظيمي للوزارة، لافتا الى أن الجمعية لديها خطواتها لمتابعة الموضوع ان لم يكن هناك تحرك واضح من الوزارة.

زر الذهاب إلى الأعلى