الثلاثاء 18 أغسطس 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

"التربية" تعترف بنقص عمال النظافة وتُلقي باللائمة على جهاز المناقصات

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 17 سبتمبر 2022
السياسة
"المناقصات" لم يأخذ بتوصيتنا باستبعاد شركة لم تلتزم مع الوزارة

تعاقدُنا المباشر لتوفير وحدات تكييف التزم الأطر القانونية


كتب ـ عبدالرحمن الشمري:

اعترفت وزارة التربية بما وصفتها بـ"مُلاحظات مُتعلِّقة بالنظافة في عدد من المدارس نتجت عن وجود نقص في إعداد العمالة وتعثر بعض الشركات في توفيرها في الوقت المحدد والمطلوب والمُدوَّن في العقود المبرمة مع الوزارة".
وشددت "التربية" في بيان أصدرته -رداً على ما نشرته "السياسة" أمس وإن لم تُشر صراحة إلى ذلك- على التزام أغلب الشركات التي تعاقدت معها، أخيراً، لتقديم خدمات النظافة، لافتة إلى أنها "اتخذت في الوقت ذاته الإجراءات القانونية اللازمة بحق شركتين لم تلتزما بالبنود التعاقدية بعد أن تمت الترسية عليهما من قبل الجهاز المركزي للمناقصات باعتبارهما أقل الأسعار المطروحة".
وألقت الوزارة باللائمة على "الجهاز المركزي للمناقصات"، الذي قالت: إنه "لم يأخذ بتوصية القطاع المختص باستبعاد إحدى الشركتين بسبب عدم التزامها مع الوزارة في العقود السابقة".
وأكدت أن تعاقدها المباشر لتوفير وحدات تكييف للمدارس تم وفق الأطر القانونية، وأنها أرسلت
مناقصة توفير الوجبات الغذائية إلى جهاز المناقصات منذ أكتوبر 2021، آملة بالترسية قريباً.
ردُّ وزارة التربية "غير المباشر" على ما نشرته "السياسة"، اعتمد ستراتيجية تقوم على 3 ركائز، هي: التهوين والتقليل من شأن المشكلة، وتعليق بعض المشاكل على شماعة الآخرين، وأخيراً تجاهل القضية الرئيسية بالكلية وكأنها غير موجودة، إذ لجأت إلى التهوين في بعض المواضع، على غرار الحديث عن "ملاحظات متعلقة بالنظافة في عدد من المدارس وتعثر بعض الشركات في توفيرها"، وعلقت مشكلة استمرار إحدى الشركات على شماعة جهاز المناقصات الذي قالت: إنه "لم يأخذ بتوصية القطاع المُختص باستبعاد إحدى الشركتين بسبب عدم التزامها".
وبدلاً من التحلي بالشجاعة والوضوح والشفافية للاعتراف بأنَّ ثمَّة مشكلة في الجهوزية للعام الدراسي الجديد، فضلت الهروب إلى الأمام، والتنصل من مسؤولياتها، ولفلفة المشكلات المتكررة التي وقعت فيها.
ولإجلاء الحقائق، نؤكد أن ما وصفتها بأنها "ملاحظات متعلقة بالنظافة في عدد من المدارس"، تشمل نحو 450 مدرسة في ثلاث مناطق تعليمية ستبدأ عامها الدراسي من دون عمال نظافة، والوزارة تسطح وتهون من الامر"!
وفي واقعة شركتي النظافة التي ألقت باللائمة فيها على جهاز المناقصات، نشير إلى أن الوزارة هي من طلبت التمديد لهذه الشركات طوال هذه السنوات، بالرغم من تعثرها وعدم قدرتها على القيام بعملها، وما حدث في منطقة الأحمدي خير دليل، إذ طلبت التمديد لها اعتبارا من يوليو الماضي وحتى ديسمبر المقبل.
وإذا كانت الوزارة تقول في بيانها ان التعاقدات المباشرة لتوفير وحدات التكييف تمت وفق الاطر القانونية، فقد تعمدت التغافل عن ان جهاز المناقصات ذاته افاد بأن التعاقد الاقل من 75 ألفاً لا يجوز إبرامه عن ذات الأصناف او الاعمال بما يتجاوز هذا المبلغ خلال السنة، لكن الوزارة ابرمت 6 عقود مباشرة... فهل هكذا يكون الالتزام باللوائح؟!
كما ذكرت الوزارة أن التعاقد المباشر لا يتم إلا بموافقة لجنة المشتريات، وهي اللجنة المختصة بالوزارة، وهذا الامر غير صحيح، حيث تحفظت لجنة المشتريات على هذه التعاقدات ورفضها لمخالفتها.
الأمر ذاته يسري على التعاقدات المباشرة لوجبات التغذية في رياض الأطفال، إذ أكدت الوزارة أنها تمت وفق الأطر القانونية، وتناست أن قرار عودة الوجبات الغذائية لم يتم توقيعه من وكيل الوزارة إلا في 5 أغسطس الماضي، حيث ظل حبيس الأدراج لديه طوال هذه الأشهر دون سبب، بالرغم من كتب الاستعجال.
آخر الأخبار