الأربعاء 15 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

التوجيه الفني إلى أين؟

Time
السبت 08 أغسطس 2020
السياسة
نايف عبدالهادي القحطاني

@nayefalsayaah

 

يعاني الموجه الفني في وزارة التربية من أزمة "توهان" في المهمات الخاصة بمسماه، والواقع الذي يمارسه حاليا، والسبب في هذا "التوهان" هو التغيير الجذري الذي حدث له، فبين "تهويش" ديوان الخدمة المدنية حول مسماه، وبين تعليمات الوزارة، وبخاصة بعد أن جعل رأيه في تقييم المعلم للمؤانسة فقط.
فقد تاه الموجه الفني في أداء عمله، ولا يلام على ذلك، هل يبذل جهداً في الزيارات للمعلمين والمعلمات، رغم أن رأيه حاليا وجد للاستئناس، أم يسخر إمكاناته في متابعة المناهج وآلية تنفيذها وتدريب الكوادر التدريسية عليها؟
هذه المتاهة لا تحل إلا بجعل الأمور واضحة لهم، وتكون جازمة لا تردد فيها، وإن كنت أرى أن أفضل الحلول هو جعل التوجيه الفني ضمن قطاع المناهج، وإلغاء تبعيته للتعليم العام، فمن غير المنطقي أن من عمل على تأليف المناهج وتنقيحها وتعديلها يكون بعيداً عنها، ومنشغلاً بأمور إدارية تخص توزيع الكوادر التدريسية على المدارس، أو مستنزفاً في زياراته للمدارس عبر المناطق لزيارة المعلم ومتابعته، فالأولى أن يكون الموجه متفرغاً لمتابعة المناهج الدراسية وآليات تنفيذها وتقييمها، ويكون دوره تطويريا وتدريبيا للهيئة التعليمية. فدور الموجه الفني مهم جدا في المنظومة التعليمية من حيث وضع المناهج، ودراسة نتائجها، والتأكد من سلامة تنفيذها من قبل المعلم بالشكل الصحيح، وتحديد مستواهم المهني، ومدى حاجاتهم التدريبية، وتحليل الاختبارات للوقوف على مستوى المناهج والطلاب، وهذا ما يجعلني أرى أن التوجيه الفني أقرب لأن يكون في قطاع المناهج الذي يضع المناهج، ويتابعها من أن يكون في قطاع التعليم العام المختص بالتطبيق. وحتى يرتاح الموجه في مهماته الجديدة، يجب وضع الضمانات الحقيقية للتوجيه بأن علاواتهم المالية لن تمس في حال تغيير وضعهم الحالي إلا للزيادة فقط. ونتمنى من الوزارة بعد انتهاء الأزمة أن تتفرغ لتغيير هيكلها الحالي الذي لا يتناسب نهائيا مع متطلبات العصر، فلا يمكن أن تكون تبعية الإدارات، ومهماتها منافية للواقع، هذا التشتت انعكس سلبا على سير العملية التربوية.
$ كاتب كويتي
آخر الأخبار