الخميس 12 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجحيم في غزة…
play icon
الأولى

الجحيم في غزة…

Time
الثلاثاء 31 أكتوبر 2023
hani

الاحتلال يُعلن انطلاق الهجوم البري ويرتكب مجزرة مُروِّعة في جباليا

غزة، عواصم- وكالات: شرّع الجحيم أبوابه في غزة، وسط استعار المعارك الضارية التي شهدها القطاع أمس، حيث تحدت إسرائيل العالم، وتجاهلت التحذيرات كافة من حمامات الدم التي قد تغرق المنطقة بأكملها، وأعلنت صدور أمر الهجوم للقوات البرية، حيث أصدر قائد المنطقة الجنوبية للقوات البرية الإسرائيلية العاملة في القطاع أمراً بشن "هجوم على حماس والمنظمات الإرهابية"، وفق بيان للمتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، الذي قال على منصة "أكس": "تحقيق الانتصار مهما طال القتال، وبغض النظر عن مدى صعوبته… سنحارب في الأزقة، وسنحارب في الأنفاق، وسنحارب أينما يلزم".
وتزامن الإعلان مع مواصلة جيش الاحتلال عملياته البرية، مستخدماً الدبابات والآليات المدرعة والجرافات وسط ركام الأبنية المدمرة في القطاع، ونقل مراسل قناة "الحرة" الأميركية عن بيان لجيش الاحتلال أن قواته تخوض معارك مع مسلحي "حماس" في عمق غزة، مشيرا إلى أنه في الساعات الأخيرة "خاضت قوات مشتركة من الجيش، بقيادة القوات البرية، معارك عنيفة في عمق أراضي قطاع غزة. وهاجمت موقعاً إرهابياً تابعاً لحماس في الشمال، وخلايا تطلق صواريخ مضادة للدبابات، ونقاط مراقبة، وتم الاستيلاء على الكثير من الأسلحة بما فيها عبوات".
وذكر المتحدث جوناثان كونريكوس أن العمليات البرية في غزة تركز على مناطق الشمال، ومن بينها مدينة غزة، والتي قال إنها "مركز ثقل حماس… لكننا نواصل أيضا شن ضربات في أجزاء أخرى من غزة، ونطارد قادة حماس، ونهاجم بنيتهم التحتية. كلما كان هناك هدف مهم مرتبط بحماس، نقصفه".
ونشر الجيش مقاطع مصورة لقواته العاملة في القطاع، تظهر مركبات تمهد الطريق لدبابات وقوات تسير بجوار بنايات مدمرة، وتتخذ مواقعها وسط أنقاض مبنى تعرض لأضرار جسيمة مع سماع دوي إطلاق نار كثيف في الخلفية، بينما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية صورا وخرائط جديدة تبين حجم التوغل الإسرائيلي، حيث تظهر دبابات دخلت القطاع من الشمال وتحركت جنوباً باتجاه المناطق المكتظة بالسكان شمال مدينة غزة، وتظهر أيضاً حفراً ناجمة عن الهجمات الصاروخية ومباني تحولت لأنقاض.
في المقابل، قالت وزارة الداخلية في غزة: إن القوات الإسرائيلية دخلت شمال غرب غزة، وتتواجد في شارع صلاح الدين، وتحاول الوصول إلى شارع الرشيد (شارع البحر) في محاولة منها لتقطيع أوصال القطاع، بينما نشرت حركة "حماس" مقطعا مصورا لاشتباك مسلحيها مع قوات إسرائيلية داخل غزة بالقرب من معبر إيريز الحدودي، وتظهر المشاهد كاميرا محمولة على جسد مسلح، وخروج مسلحين من أحد الأنفاق قبل أن يقتربوا من منطقة تمركز القوات ويطلقوا النيران عليها وتندلع معركة بالأسلحة النارية.
وقال زكي عبد الحي، وهو فلسطيني يعيش على بعد دقائق من الطريق الذي يوصل إلى جنوب مدينة غزة: إن السكان يخشون سلوك الطريق، مضيفا "الناس خائفون للغاية، الدبابات الإسرائيلية لاتزال قريبة، ويمكن سماع قصف مدفعي مستمر بالقرب من الطريق".
وبالتوازي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة سقوط المئات من الشهداء والجرحى في مجزرة جديدة مروعة، ارتكبها جيش العدوان الإسرائيلي في مخيم جباليا بقطاع غزة، قائلة إن عدد الضحايا الذي بلغ نحو 400 شهيد وجريح قد يكون الأكبر وقد يناهز عدد ضحايا مذبحة المستشفى المعمداني. وقال المتحدث أشرف القدرة: "نحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الجرحى في ظل عدم توفر الإمكانيات"، محذرا من أنه لم يعد يتوافر سرير واحد لعلاج الجرحى نتيجة انهيار المستشفيات، موضحا أن الطواقم الطبية لا تتوافر لديها مستلزمات العلاج لأن الاحتلال يمنع إدخالها، لافتا إلى أن نقص المستلزمات الطبية ينعكس سلبا على عدد الجرحى الذين يتم إنقاذهم. من جانبها، أكدت وزارة الداخلية في غزة أن معظم ضحايا المذبحة الإسرائيلية من النساء والأطفال، موضحة أن إسرائيل دمرت حيا سكنيا بالكامل وسط مخيم جباليا، الذي قالت إنه تعرض لقصف بست قنابل تزن كل واحدة طنا من المتفجرات، فيما وصفته وزارة الصحة في غزة بأنه "إبادة جماعية".
في السياق، أعلنت مصادر محلية استشهاد نحو 15 فلسطينيا واصابة العشرات، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف عمارة سكنية بشارع العشرين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، قائلة: إن نحو 15 شهيدا تم انتشالهم من تحت الأنقاض إلى جانب عشرات المصابين، مضيفة: إن عشرات من الجرحى والشهداء لا زالوا تحت الأنقاض.

آخر الأخبار